الشريط الأخباري

"زيف"، شاب يهودي يتحدى... ويغني عبد الحليم!

مصطفى عاطف قبلاوي، موقع بكرا
نشر بـ 13/10/2012 13:00 , التعديل الأخير 13/10/2012 13:00

أثناء وقوفي وراء باب غرفة التدريبات الرئيسي، سمعت لحن أغنية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، "أهواك" يخرج من أوتار الآلات الموسيقية التي يحملها الموسيقيون في فرقة الموسيقى العربية بقيادة نزار رضوان، وفجأة بدأ الصوت العذب يعلو: "أهواك وأتمنى بو أنساكْ!"، كان صوته رائعًا، ومخارج حروفه لا يمكن أن تجعلك تشك ولو للحظة بخلفيته الثقافية، حتى أنني قلت لنفسي: "أهو يهودي فعلاً، كما أخبروني...؟"
دخلت، لأرى أعضاء الفرقة يجلسون على شكل دائرة وكل منهم مستمتع بعزف لحن الأغنية الخالدة، بينما يجلس في مركز الحلقة شاب في مقتبل العمر، يضع "كيباه" (قلنسوة يعتمرها اليهود المتدينون) ويشدو أغنية عبد الحليم...
هو، "زيف يحزقيل" من "كريات أونو"، شاب يهودي تربى على غناء المقامات الشرقية ونضج على عشق أغنيات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ورموز زمن الفن الجميل، كما اعتدنا أن نسميه. وعن علاقته بعبد الحليم وأغنياته، قال خلال حديث جمعنا بعد انتهاء الأغنية: "لقد سمعت عبد الحليم في صغري، فوالدي ومكان نشأتي علماني حب الموسيقى الشرقية وضرورة إتقانها، لكنني لم أشعر حينها بقيمة فن العندليب، فصوت (ثومة) - المقصود أم كلثوم- كان يشدني أكثر! لكنني وبعد أن انقضت سنوات مراهقتي، عدت إلى العندليب مرة أخرى، وبدأت رحلة جنوني بأغنياته، فبدأت أرددها في حفلاتي وفي أوقات فراغي أيضًا!"

"لماذا تغني الأغنيات العربية والأغنيات العبرية متوفرة!!"..
تابع: "في البدء كان مستهجنًا على محيطي تقبل ما أقدمه، فبحسب رؤيتهم، أن هناك عشرات الأغنيات العبرية التي تستحق أن تُغنّى، ولا ضرورة لغناء الأغنيات العربية ما دامت هناك أغنيات تعبر عنّي، كيهودي، بشكل أكبر!، لكنني كنت أعي أن الأغنيات التي رأت النور في الزمن الجميل لا تقدر بثمن ولا تشبه أي أغنيات أخرى، حتى العربية الحديثة منها، فكل ما نسمعه اليوم ليس سوى اجترارًا لتاريخ فني عاش فيه العظماء وأنتجوا لنا هذه الكنوز، لذا قررت أن أستمر دون اكتراث حتى نجحتُ باستقطاب جمهور من أبناء المجتمعين اليهودي والعربي وهم يحبون ما أقدم ويقدرونه!".

الناصرة... تحدٍ!
وأضاف: "الليلة، سأقدم حفلاً في المركز الجماهيري في نتسيريت عيليت، سأغني أجمل أغنيات عبدالحليم حافظ، في الناصرة، أكبر المدن العربية في البلاد ولا أنكر أنني أعيش توترًا كبيرًا بسبب غنائي للمرة الأولى هنا أمام جمهور ذوّاق لا يمكن أن تنال رضاه إلا حين تقدم له الأفضل، لذا فإنني أتدرب كثيرًا بينما أحمل أملي في إحياء حفل لا يُنسى..."

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك


 

أضف تعليق

التعليقات

شىء بيجنن حلوه
عمران - 14/10/2012 08:17
ענק
ללל - 13/10/2012 02:00