الشريط الأخباري

محللون لبُكرا: انكماش الاقتصاد الفلسطيني ناتج عن تدمير الاقتصاد للقاعدة الانتاجية

بلال كسواني
نشر بـ 22/09/2014 12:00

يشهد الاقتصاد الفلسطيني تراجعا خطيرا في المرحلة الحالية بسبب حالة الركود الاقتصادي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية خاصة قطاع غزة الذي خاض ثلاثة حروب مع الاحتلال الإسرائيلي خلال ستة أعوام استهدفت بنيته الاقتصادية بالإضافة إلى فرض حصار مشدد منذ ثماني سنوات.

غزة دخلت بالفعل في حالة من الركود

وأكد محللون اقتصاديون لــ"بكرا"، أن غزة دخلت بالفعل في حالة من الركود، مع التراجع المتوقع في عام 2014، والذي بلغت نسبته 15%، في حين يبقى اقتصاد الضفة راكدا عند معدل نمو سنوي يبلغ 0.5%.

وتوقع أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية نائل موسى، لــ"بكرا"، أن يستمر هذا الانكماش الاقتصادي لسنوات لاحقة، بسبب تدمير الاحتلال للقاعدة الإنتاجية الفلسطينية في غزة خلال حروبها المتكررة، والضفة الغربية من خلال إغلاق المعابر والطرق وتشديد سياستها سيما في شهر يونيو الذي سبق الحرب على غزة.

التراجع مستمر وسيستمر

وأكد موسى، أن عدم الانفراج في العملية السياسية الفلسطينية، وقصور حكومة الوفاق الوطني وعدم قيامها بعملها المنوط بها، من شأنه التأثير على الأداء العام سواء من ناحية الأثر العملي أو التوقعات المستقبلية.

وقال إن الفترة القادمة ستشهد انكماشا أكبر للاقتصاد الفلسطيني، ويعود ذلك لربط عملية اعمار غزة بالاتفاقيات السياسية بين الفصائل، مما سيؤثر على تراجع الناتج المحلي الإجمالي، ناهيك عن زيادة معدلات البطالة، والآثار الاقتصادية والاجتماعية على المواطن الفلسطيني.

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن مواجهة الانكماش الاقتصادي تتطلب قرارا سياسيا قويا، وحكومة قادرة على تنفيذ هذا القرار من خلال أشخاص قادرين على تحمل مسئولياتهم تجاه شعبهم وتحمل النتائج المترتبة على هذه القرارات.

وعبر عن عدم تفاؤله بأي انفراجات اقتصادية قريبة، مرجعا ذلك إلى استمرار الحكومة بممارسة منهجيتها الحالية، فعملية اعمار قطاع غزة تخضع لابتزازات سياسية محلية وإسرائيلية ودولية.

رفع يد الاحتلال

بدوره، قال المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم لــ"بكرا"، إن هذا الانكماش متوقع نتيجة استمرار حالة الحصار المفروضة على قطاع غزة لأكثر من ثماني سنوات، بالإضافة إلى تعرضه لثلاثة حروب خلال خمس سنوات تم استهداف خلالها المنشآت الاقتصادية.

وأضاف عبد الكريم :" تدمير المنشآت الاقتصادية له آثار سلبية ستؤدي إلى انخفاض المنشآت الخاصة بالقطاع، وخفض الناتج المحلي الفلسطيني الإجمالي، وسيعمل على رفع معدلات البطالة والفقر".

وأشار إلى أن القطاع يعاني من تضخم في معدلات البطالة التي تجاوزت نسبتها 55%، إضافة إلى 230 ألف عاطل عن العمل.

وأكد عبد الكريم أن التخلص من الانكماش الاقتصادي يتطلب رفع يد الاحتلال الإسرائيلي عن الاقتصاد الفلسطيني، وإعادة اعمار حقيقية للقطاع خلال سنوات محددة لا تتجاوز الخمس سنوات بالتزامن مع فتح كافة المعابر الإسرائيلية وإدخال البضائع ومعدات الإنتاج ومواد البناء للاعمار والبناء دون قيود وشروط.

أضف تعليق

التعليقات