للعام السادس على التوالي، تواصل جامعة بيرزيت تنظيم مهرجان ليالي بيرزيت، والذي يقدم الفرق الفنية الملتزمة وفرقة الدبكة والتراث، في إطار سعي الجامعة الدؤوب لتظل منبراً من منابر الثقافة والفنون، ولتعزيز الرواية الثقافية الفلسطينية، ولدعم صندوق الطالب المحتاج في الجامعة.

وتقول جامعة بيرزيت، إن أحد أهم أهداف المهرجان الفني الثقافي، هو قيام الجامعة بدورها المجتمعي، من خلال تخصيص التذاكر لصالح صندوق الطالب، بحيث تسهم الجامعة في توفير التعليم المجاني للطلبة غير القادرين.

وافتتح رئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة، ووزير التربية والتعليم د. صبري صيدم، ووزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، وعميد شؤون الطلبة في الجامعة د. أحمد الأحمد النسخة السادسة من ليالي بيرزيت.

وتم في بداية الحفل تكريم داعمي المهرجان من شركات القطاع الخاص، وهي: شركة جوال، بنك فلسطين، وزارة الثقافة، شركة مدى للانترنت، المتحدة للسيارات، والمؤسسات الاعلامية، وهي: تلفزيون فلسطين، شبكة معا الاخبارية، وشبكة أجيال.

وفي كلمته في افتتاح الليالي، قال رئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة، إن الجامعة ماضية في رسالتها الأكاديمية والتعليمية، باعتبارها معلماً رئيسياً في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، إلا أنها باقية كذلك منبراً من منابر الثقافة والفنون، كونها تركز على بناء شخصية الطلبة في الجامعة.

وشدد د. أبو حجلة على أن الجامعة تسعى إلى دعم صندوق الطالب المحتاج، وهي لا تأل جهداً في رفد هذا الصندوق بالمال، من أجل توفير التعليم لغير القادرين مالياً على ذلك.

وأضاف د. أبو حجلة: ريع هذا المهرجان الذي يذهب إلى صندوق الطالب يمثل ذورة الصمود الوطني بالعمل التكاملي ما بين الجامعة والطالب من جهة، وما بين المبدعين والمبدعات والمؤسسات الرسمية والأهلية من جهة أخرى، في لوحة وطنية متكاملة، وورشة عمل قوامها دعم الطالب الفلسطيني من أجل الإصرار على الغد، ورسم الحلم نحو غد مشرق ينعم به شعبنا بالحرية.

من ناحيته، قال د. إيهاب بسيسو مهرجان ليالي بيرزيت يعد بصمة ثقافية وفنية هامة على صعيد الثقافة والتراث الفلسطينيين .. هذا المهرجان الذي بادرت إليه جامعة بيرزيت منذ ستة أعوام يمثل حالة ثقافية فنية اجتماعية ووطنية هامة، ننظر إليها بالكثير من الاهتمام، ونمد إليها كل الدعم لضمان إنجاحه سنة تلو الأخرى.

وأضاف د. بسيسو: الثقافة الفلسطينية جزء أساسي من مكونات الهوية الوطنية، وإحدى ركائز الصمود في مواجهة سياسات الاحتلال الرامية لعزلنا عن محيطنا العربي من جهة، وإلى تفتيت هذا الصمود من خلال معازل بشرية تفتت الجغرافيا والوعي الفلسطيني .. مواجهة هذه السياسات التي لا تخفى على أحد دورنا جميعاً، سواء في وزارة الثقافة والمؤسسات الأكاديمية وفي وزارة التربية والتعليم وغيرها من المؤسسات الثقافية بالمزيد من الإصرار على نشر الثقافة الوطنية، وعلى تعزيز الصمود الوطني من خلال الاهتمام بالعمل الثقافي بمختلف أوجه نشاطاته.

وقال وزير الثقافة: بصمتنا كفلسطينيين في هذا المشهد واضحة، وهي منذ الأزل تؤكد على حق هذا الشعب في الوجود والحياة، لهذا نقول بأن الثقافة جزء لا يتجزأ من المقاومة لمواجهة سياسات الاحتلال، وعلينا ألا ندخر جهداً من أجل أن تكون هذه الثقافة ليست فقط مجرد شعار، بل ممارسة يومية تحفز على العمل، وتؤكد وتجسد الوعي بالتاريخ وبالجغرافيا وبالذاكرة وبالتراث وبالغد أيضاً.

وختم بسيسو: نحن نؤمن بأن هذا الجيل من طلبة فلسطين، إنما هو الجيل الذي سيحمل راية العمل وراية الأمل لمستقبل هذا الوطن، واصفاً جامعة بيرزيت بمنارة للثقافة والعلم إضافة إلى دورها التاريخي والوطني كصرح ينتج العمل والإرادة .. إننا في وزارة الثقافة نتشرف بدعم هذا المهرجان منطلقين من إيماننا بهذا الدور الذي تمارسه جامعة بيرزيت لدعم الطالب والحياة الأكاديمية والثقافية، وهو جزء من دور الجامعات الفلسطينية التي تواجه الكثير من التحديات بسبب سياسات الاحتلال، ورغم ذلك تصر على العمل من أجل التأكيد على صلابة الوجود الفلسطيني، والصمود في مواجهة سياسات الاحتلال .. سنبقى نزرع الأمل في نفوس أطفالنا وشبابنا جيلاً بعد جيل، وسنبقى حريصين على أن تبقى الثقافة إحدى ركائز صمودنا في وجه الاحتلال، كما سنبقى حريصين على أن تكون الثقافة مقاومة.

وشمل الحفل على غناء وموسيقى فلكلورية من إنتاج الفنان سامر جرادات تحت عنوان "غنى الحادي"، تم من خلالها إعادة توزيع وتقديم أغنيات تراثية ووطنية، وفقرات متنوعة قدمتها فرقة سرية رام الله للقرب الموسيقية، وفرقة فنونيات للدبكة الشعبية، وفرقة صمود للبدكة الشعبية، وفرقة أصايل للدبكة الشعبية، وفرقة أوف الاستعراضية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]