الشريط الأخباري

جدل واسع على اثر منشور داعي لـعدم التبرّج في مسيرة كفرقاسم‎

يحيى امل جبارين ، بكرا
نشر بـ 29/10/2016 22:50
جدل واسع على اثر منشور داعي لـعدم التبرّج في مسيرة كفرقاسم‎

يتداول افتراضيّو الفيسبوك منذ يوم امس الجمعة، صورة تختصّ باحياء الذكرى الـ60 لمجزرة كفر قاسم.

ويظهر انّ الصورة تعود الى "لجنة المنظّمات" غير المعروفة للسكّان بكفر قاسم، وورد في المنشور انّه على الفتيات عدم الحضور وهنّ متبرّجات.

وقد اعتمد مصمّم الصورة على ايآت من القرآن الكريم، واثارت هذه الصورة ردود فعل غاضبة عند سكّان كفر قاسم خاصة والوسط العربي عامة.

تُجدر الاشارة الى انه روّج على ان اللجنة الشعبية لكفر قاسم هي من نشرت الصورة وهي من عمّمتها، ولكن، اتضّح ان المنشور لا يمّت لها بصلة.

ونجح مراسل "بكرا" بالوصول الى المنشور الذي كانت اللجنة الشعبية قد نشرته عن هذه الذكرى.

دور الرفيقات 

سكرتير الحزب الشيوعي في ام الفحم - مريد فريد، قال بحديثه مع موقع بكرا:"عندما قاموا بالجريمة النكراء قبل 60 عاماً، لم يميّزوا بين كهل، رجل او امراة او طفلة او طفل لأنّ الهدف كان اجلاء اهالي كفر قاسم وإخافة اهالي المثلث حتّى يرحلوا من المثلث وتتم عملية التطهير التي ارادتها حكومات اسرائيل المتعاقبة والحركة الصهيونية".

وتابع:"لم يكن سهلاً اطلاع العالم على هول الجريمة واحياء ذكرى الشهداء في داخل اسرائيل وفي كفر قاسم نفسها لأنّ الخوف لدى الجمهور كان شديداً".

واشار الى ان :"لقد عمل الحزب الشيوعي برفاقه ورفيقاته، كلّ ما باستطاعته لفضح هذه الجريمة النكراء وإيصالها الى العالم الذي لم يكن سهلا ايصالها له في حينه وأتذكّر انّ رفاق الحزب والشبيبة الشيوعية من شتّى منطقة المثلث للحزب الشيوعي الموحدّة، كانوا يذهبون الى كفر قاسم لتوزيع النشرات المطالبة بعدم الخوف واحياء ذكرى الجريمة الرهيبة رغم انّ مثل هذه الأصوات "النشاز" التي نسمعها اليوم كانت ايضا انذاك".

وزاد:"هذه الأصوات التي كانت تلاحق الرفيقات اللاتي جئن مع الرفاق الشباب لتوزيع مواد الحزب، انّ الذين يضعون أنفسهم قيّمين على جمهور النساء والفتيات يقومون بعملٍ لا يمسّ أبداً بتقاليدنا وبدين الاسلام الحنيف، هذه الدعوة هي جزء من الدعوة الظلامية لارجاع المرأة والفتاة الى المطبخ وعدم مشاركتها لمجتمعها في النضال ضدّ المجزرة والذين ارتكبوا المجزرة وهي دعوة صريحة لتخلّف مجتمعنا حيث ثبت للقاصي والداني انّه بدون المرأة والفتاة لا يمكن لأيّ مجتمع ان يلحق بركب الحضارة والتطوّر".

وأكدّ ان:"نحن نشدّ على ايدي نساءنا وفتياتنا في كلّ مكان، في المدرسة وفي الجامعة، في العمل، ونرفض رفضاً قاطعا دعوات التجهيل التي تشكّك بنساءنا وباخواتنا".

وانهى كلامه قائلا:"في هذه الذكرى الاليمة، ذكرى المجزرة، نقولها بصراحة لا يمكن لنا ان نتقدّم كشعب من دون ان يكون النضال نضالا مشتركا، الشاب الى جانب الفتاة ونهتف الى العالم الأجمع والاصوات التي تريد شدّنا الى الوراء، " صوت المرأة ليس عورة... هو ثورة".

ادب وتواضع ولكل مقام مقال

المربّي الفحماوي المتقاعد - قاهر جبارين، قال بحديثه مع موقع بكرا:"التبرج في الدين محظور ومحرم وليس للرأي قيمه فيما قضى الله .اما بالنسبه للمشاركه في المسيره لمن لا يتقيد بتعاليم الاسلام فواجب اعطاء الموقف حقه من الادب والتواضع لمثل هذا الحدث ".

وانهى كلامه قائلا:" فمن يذهب الى بيت عزاء يظهر بمظهر يليق بالعزاء وليس كمن يذهب للمشاركه في حفل غنائي راقص وهذا الرأي لمن يدّعون العادات والسلوكيّات المعاصرة ، فلكلّ مقام مقال".

تقييد للحريات 

الناشط الاجتماعي - ورد ياسين، قال بحديثه مع موقع بكرا:" بداية ما ورد في المنشور، يعتبر تقييد للحريّات من الدرجة الاولى، اعتقد انّ كلّ صبيّة تستطيع اختيار الملابس التي تليق بها دون املاءات من احد، المنشور هذا ما هو إِلَّا فرض لأمور ومعتقدات على الآخرين بالقوّة".

وتابع:" انا اعرف صبايا مسيحيّات مشاركات بالمسيرة، هل هذا يعني ان نفرض عليهن ارتداء الحجاب؟".

واشار الى ان:" باعتقادي هذه الدعوة خاطئة بل ومستفزة من الدرجة الاولى، كنت ساتفّهم الدعوة الى الالتزام ببرنامج احياء الذكرى وعدم الخروج من البرنامج، اما فرض زيّ معيّن على الحضور فهذا لا يليق بحدث احياء ذكرى مجزرة كفر قاسم".

وزاد:"كان الاولى من المنظمين الدعوه والتحشيد للحدث بشكل وحدوي وعدم فرض لباس او معتقد الذي من شأنه خلق حالة نقاش كانت قد استهلكت في السابق كثيرا والتي من شأنها ان تشتتنا اكثر".

وانهى كلامه قائلا:"نطالب المنظمين بأن يكونوا على قدر اكبر من المسؤولية الوطنية وعدم خلق نقاشات ضرّت سابقا بالنشاطات وان استمرت هذه النقاشات فستضر اكثر".

مجهول المصدر

ابنة كفر قاسم - دنيا عامر، قالت بحديثها مع موقع بكرا:"هذا المنشور الذي نشر بسرعة البرق، ليس من اللجنة الشعبية وليس من الحركة الاسلامية حتّى، اعتقد ان بعض الفتيات أخذن الشعّار ومن ثمّ صمّمن هذه الصورة، وكان هناك انتقاد من قبل اللجنة الشعبية والحركة الاسلامية لما ورد بهذا المنشور".

وتابعت:" صحيح ان اللجنة الشعبية نشرت في احدى المرّات على الفيسبوك، انّه لا يتوجّب ان يكون تبرّج والى ما شابه، لكن ليس بهذه الصورة وليس بهذه الطريقة والمنشور ليس منها".

وانهت كلامها قائلة: مصدر هذا المنشور غير معروف لدينا في كفر قاسم وهو لم يصدر عن ايّ جهة رسمية".

أضف تعليق

التعليقات

في الحقيقه مجتمعنا يتجه نحو فرض عقائد واملاءات . ننسى الحدث الجوهري ونخرج بخزعبلات . لا يجوز لاي انسان ان يفرض رأيه بالقوه على الاخر . التبرج والكحل وغيره من اختراعات العرب ايضا مند بدء الخليقه فلا توهمونا بانكم ضليعون بالدين . هدا هو التخلف بعينه . هدا هو الجهل بعينه . لدلك اقول لهؤلاء انحن ننبد العنصريه وها انتم تغدونها
حرية الكلمه - 10/11/2016 09:38