عقدت لجنة المالية البرلمانية، صباح اليوم الأثنين، جلسة خاصة بمشاركة وزير التربية والتعليم نفتالي بينت، لعرض ميزانية وزارة التربية والتعليم في الموازنة العامة، وبذلك مشاركة نواب القائمة المشتركة د. أحمد الطيبي ومسعود غنايم ود. يوسف جبارين، الذين قاموا بطرح قضايا التعليم العربي ومعطيات تتعلق بحصة المجتمع العربي في ميزانية وزارة التربية والتعليم.

وقال الطيبي وغنايم وجبارين في جلسة اللجنة: " أن الفجوة ما زالت موجودة بين جهاز التربية والتعليم في المجتمع العربي وفي المجتمع اليهودي. فقد أظهرت نتائج الامتحانات المختلفة أن هناك فارقًا كبيرًا بين الطالب العربي والطالب اليهودي وأحد أسباب هذه الفجوة هو الفارق الكبير في حجم الميزانيات المخصصة للساعات التعليمية بين الطالب العربي والطالب اليهودي في كل المراحل التعليمية. كما ان خطة الميزانيات التفاضلية التي تساهم في تقليص الفوارق بين البلدات الغنية والفقيرة لا تشمل حتى الآن المدارس الثانوية رغم التمييز الكبير بين اليهود والعرب في المرحلة الثانوية كما تدل المعطيات الرسمية".


واضاف النواب بأن "الميزانية تشمل اضافة حوالي ١٧ الف غرفة تدريسية جديدة، ويجب ضمان بناء الاف الغرف التدريسية الناقصة في البلدات العربية، خاصةً في قُرى النقب العربية، التي تعاني من أوضاع تعليمية متردية، بالاضافة إلى نسبة تسرُّب عالية. كما تؤكد معطيات لجنة متابعة التعليم ومركز مساواة". 

وأنتقد النواب "تأجيل تطبيق قانون يوم التعليم الطويل في الميزانية القادمة لمدة خمس سنوات كما هو مقترح بالميزانية بالرغم من أن هذا القانون يخدم البلدات المستضعفة ويقلّص الفوارق بينها وبين البلدات الغنية، وهذا يعكس معاداة الحكومة للقضايا الاجتماعية، فحتى اللغة العربية لم تسلم من المعاداة والتمييز، اذ أن الكثير من المواد التربوية وخاصة بقضايا العنف والطلاب في ضائقة لا تتوفر حتى اليوم باللغة العربية رغم اصدارها منذ فترة بالعبرية، فحتى شهادة البجروت ما زالت بالعبرية فقط!".

وطالب النواب وزير التربية والتعليم بتوضيح "حجم ووضعية ميزانية التربية والتعليم في الخطة الخماسية حيث تم الحديث عن مبالغ غير نهائية، ويتوجب على الوزارة توضيح ذلك ضمن الخطة الخماسيّة للمجتمع العربي".

كما وطرح النواب العديد من القضايا المتعلقة بجهاز التعليم في البلدات العربية, منها الفساد الموجود في آلية تعيين المعلمين والقضايا والمشاكل التي تواجه معلمي الشمال في النقب، وعدم وجود أماكن للتطبيق في المدارس العربية بسبب عدم وجود ميزانيات تُمَكّن ادارات المدارس من استيعاب طلاب وطالبات التربية من الجامعات والكليات المختلف، وضرورة تطبيق حل جذري لوضع حد لتدهور جهاز التربية والتعليم في قرية جسر الزرقاء وغيرها من القضايا.
وفي رده على على النقاط التي طرحها نواب المشتركة قال وزير التربية والتعليم نفتالي بينت بأنه "يتفهم ويتفق مع العديد من النقاط التي طرحها النواب، حيث يعاني جهاز التربية والتعليم في المجتمع العربي من نواقص على مر السنوات. من المهم مساعدة المجتمع العربي الذي يعاني أكثر من غيره ليكون أكثر فعال في المجتمع والاقتصاد الاسرائيلي. هناك مساعي لاغلاق الفجوات بين المجتمع اليهودي والعربي بشكل عام".
وأضاف الوزير: "في الخطة الخمسية أضفنا نصف مليارد للتعليم العالي العربي. فيما يتعلق بالميزانيات التفاضلية, هناك اضافات على الميزانية ولكنها لم ترد في نص الموازنة. حاليا يتم تطبيقها في المدارس الابتدائية والاعدادية".
وأشار الوزير الى أنه "بالاضافة لتعليم التراث اليهودي، أضفنا ساعتين تعليم للتراث العربي في المدارس العربية في الابتدائية والاعدادية. وفي الثانوية توجد وحدة بجروت للموضوع. بالنسبة لتعليم المعلمين العرب في المدارس اليهودية، هناك قابلية لهذا الموضوع ولكن الوضع ليس سهل خاصة بسبب وجود أفكار مسبقة, لذلك سيمر وقت حتى نرى تغيير ملموس وجذري. كما ونريد أن يبدأ تعليم اللغة العبرية للطلاب العرب بداية من صفوف البساتين".
وأنهى الوزير بأن "الوزارة خصصت ميزانية ١٣٠ مليون للتعليم غير المنهجي, كما وتم اضافة ٥٠ مليون شيكل على الميزانية الأصلية في أساس الميزانية حسب قرار ٩٢٢".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]