الشريط الأخباري

خالٍ من المضمون ولا يحرّك إسرائيل أم جيّد كخطوة أولى؟ الإضراب بعيون الجماهير العربية

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 10/01/2017 19:57
خالٍ من المضمون ولا يحرّك إسرائيل أم جيّد كخطوة أولى؟ الإضراب بعيون الجماهير العربية

لم يرق قرار الإضراب الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا قسم كبير من أبناء المجتمع العربي في الداخل، مؤكدين أن الإضراب بات وسيلة نضال مستهلكة ولا تؤثر على إسرائيل وقرارات حكومتها.

وأكد عدد من أبناء المجتمع العربي أن القيادات العربية يجب أن تبتكر سبل جديدة للنضال، خصوصًا إذا ما كان السبب بهذا الحجم، فهدم نحو 10 بيوت في يوم واحد ببلدة قلنسوة أمر لا يمكن السكوت عنه، وسياسة اسرائيل بتكثيف عمليات الهدم بالمجتمع العربي لا يجب أن تمر مرور الكرام.

ضمن متابعة "بـُكرا" للقضية، رصنا بعض الآراء في الشارع العربي حول قرار الاضراب، وقد عبر أصحاب هذه الآراء جميعهم عن استياءهم الشديد من قرار الإضراب وأكدوا أن هذه القرارات ما عادت تحرك إسرائيل وحكومتها، بل تزيدها حدة وتطرفا.


الاضراب اصبح خاليا من المضمون ولا يقدر على تحصيل ابسط الحقوق

المواطن اياد سليمان قال لـ"بـُكرا" في هذا الشأن: كان من المفروض على لجنة المتابعة واعضاء الكنيست ان يواجهوا الشرطة والجرافات بأجسادهم، حتى لو ضحى احد منهم بحياته، هذا واجبهم وليس واجب العمال والمعلمين والطلاب ان يضربوا وليس لهم ناقة ولا جمل.
وتابع: وظيفة اعضاء الكنيست الضغط على الحكومة من أجل وقف هدم البيوت غير المرخصة وخاصة في منطقة المثلث، عندما ارسلت الجهة المختصة رسالة او اعلام لصاحب البيت غير المرخص بأنهم سيهدمونه، ماذا فعل رئيس المجلس وهل كانت هنالك لوبي للضغط على الحكومة او على الاقل الضغط على اعضاء الكنيست العرب للتحرك جماهيريا واعلاميا وسياسيا.

وأضاف قائلا: نحن نعيش ضمن دائرة سحرية مغلقة، لا يمكننا الخروج منها، اولادنا كبروا وبحاجة لبناء بيت، الحكومة لا تصدر التراخيص ولذلك يقرر الواحد منا ان يخالف القانون ويبني من دون ترخيص وهو يعرف ان هذا البيت سيهدم في مرحلة منا بنسبة تصل الى 70-80%، ولكننا نخدع انفسنا على أمل ان لا نصل الى مرحلة الهدم، وما هو دور من يعتقد انه ولي امرنا او يمثلنا بالسلطة المحلية او الكنيست؟! لا شيء. انا ضد الاضراب كآلية ضغط لانه اصبح خاليا من المضمون ولا يقدر على تحصيل ابسط الحقوق.

محمد حسن قال بدوره: الاضراب هو رفع عتب لا اكثر ولا اقل وهو اسهل الحلول بالنسبة للجنة المتابعة ويبقى الخاسر الاكبر ابناءنا لتعطيلهم عن الدراسة، ومصالحنا التي ستضرر، واثبتت الاضرابات في الماضي القريب انها بمنظومتها الحالية لا تجدي نفعاً، يجب اسماع صوتنا في اماكن اتخاد القرارات في القدس وتل ابيب، ماذا مع اهلنا ممن تشردوا سنتعاطف معهم غداً فقط، وبعد ذلك؟ على لجنة المتابعة والقائمة المشتركة ايجاد حلول مستقبلية لاستمرارية النضال ضد هدم المنازل وحل المشكلة من جذورها.

آلية الإضراب تشبه مريض السرطان بالكشف المتوسط ويعطونه حبة بانادول للعلاج!

بدوره عزيز حمدان أيد قرار الاضراب واكد بانه سيلتزم به حيث قال ل"بكرا": قرار جريء، لا جدال حول ذلك، وكل الاحترام لرئيس بلدية قلنسوة على تقديم استقالته!

اما ادم مناصرة فقال : أرى أن هذه الحكومة تعتدي على مواطنيها، إذ تُلغي حقهم بالتمثيل السياسي والمُجتمعي، وتتهمهم بالمحرضين والمجرمين والدواعش، من هرم السلطة السياسية المتمثلة برئاسة حكومة الدولة حتى اصغر نائب بداخل كنيست، الهدم هو منهجية تتبعها الحكومات المتعاقبة ضد المواطنين العرب بإسرائيل.

وتابع: للأسف الى الآن لم يرتقي القرار القيادي للمواطنين العرب بإسرائيل، الى المستوى المطلوب حقيقةً وواقعاً، امام حجم التحريض ضدنا! بدءاً من خطاب نتنياهو ان العرب المصوتون يهرولون للصناديق، الى اخراج الحركة الاسلامية من التمثيل المجتمعي والسياسي (مع الإبقاء على حركات داعشية كمنظمة لهاڤا الصهيونية الدينية)، الى العمل على إقصاء التجمع، وختاماً بهدم البيوت الأخيرة بقلنسوة! 

واكد قائلا: آلاف البيوت العربية مهددة بالهدم، آلية الإضراب تشبه مريض السرطان بالكشف المتوسط ويعطونه حبة "بنادول" للعلاج! لذلك هي آلية فاشلة وغير مفيدة. المطلوب بناء منظومة عمل استراتيجية، وتوحيد الخطاب السياسي المجتمعي، القطري والعالمي، والتوجه بخطاب موحد، للإعلام القطري العبري، والعالمي. وعدم الخوف او الوجل من التوجه للقضاء العالمي، ضد الهجمة اليمينية على مواطني الدولة) الذين لا يشبهون الاكثرية الحاكمة بالدولة! 

ونوه: هذا البرنامج الاستراتيجي هو الضامن الوحيد، بالتزامن مع اعلان سلمي للعصيان المدني، وتعليق العمل بكل مؤسسات الدولة، ودعم هذا الحراك السلمي والممنهج، ضمن آليات ببرنامج عمل استراتيجي، يعمل الجميع فيه كخلية نحل واحدة، دون شرذمة وبعثرة، ودون التسابق لفخ الأنا، بل العمل على تجذير ثقافة نحن؛ نحن وحدة واحدة؛ امام هجمة المؤسسة العنصرية ضدنا! اتمنى لجميعنا النجاح في مساندة بعضنا البعض، والابتعاد عن خطاب البعثرة والتفتيت الداخلي، وعدم الانجرار وراء منطق جلد الذات وترك الجلاد وكأن امراً لم يحدث!

استقالة القيادة العربية هي الحل وليس الاضراب! نحن نضرب ومعاشهم مدفوع!
سلام احمد بدورها استنكرت خطوة الاضراب وقالت لـ"بـُكرا": بالطبع انا ضد خطوة الاضراب لان الاضراب يعتبر عجز وليس تعاطف ولا تضامن حيث انه يأتي على حساب طلابنا ومصالحنا، لذلك اعتقد بانه علينا استبدال الاضراب بالبحث عن خطة بديلة لمساعدة ومساندة من هدمت بيوتهم ومنع حصول هذه المهزلة مرة أخرى، الى جانب تخصيص ساعتين في المدارس العربية والتحدث مع الطلاب حول ما يحدث، الاضراب هو حل عاجز هو وسيلة خرساء امام الظلم والقمع الذي تمارسه الحكومة ضد العرب.

ايمان شريف قالت بدورها: اعتقد ان الاضراب لن يسمن ولن يغني، نحن فقط نصلح للشعارات ولا نستطيع القيام بخطوات فعلية مناهضة، لأنه بعد انتهاء الاضراب سيعود الوضع أسوأ مما كان عليه انا شخصيا لن التزم بقرار الاضراب.

فراس زعبي قال معقبا على قرار الاضراب لـ"بكرا": الاضراب وسيلة فاشلة وذلك لان القيادة بهذا اليوم بالتحديد تتواجد في مكاتبها ومعاشها مدفوع ولا تنزل الى الشارع لتحمي الاضراب وفاقد الشيء لا يعطيه.

وأضاف: على النائب العربي او رئيس السلطة المحلية ان ينزلوا الى الشارع وان يقنعوا الجماهير بالالتزام بالإضراب، حتى لا يقتصر الاضراب على بعض المحلات التجارية، عدا عن ذلك كل العمال الذين يعملون بالمصانع والمقاولون وعمالهن الذين يعملون في مدن يهودية يجب اقناعهم بعدم الذهاب للعمل.

الكاتب الصحفي سهيل كيوان قال بدوره: الإضراب وحده لا يكفي لقد اصبح روتينيا لا يحرك احدا من السلطة، انه مضيعة للوقت، أعتقد أن استقالة جماعية لأعضاء الكنيست العرب وكذلك لرؤساء السلطات المحلية هي القادرة على إحداث هزة عميقة وتلفت نظر العالم الينا.

الاضراب يجب ان يرافق بمظاهرات في انحاء البلاد!
الشابة بيسان بصول قالت بدورها: الاضراب لن يفيد ولن يحل القضية ولن يعيد البيوت التي هدمت، بل هو في صالح المؤسسة العنصرية. ودعمها في الرأي اياد قط حيث قال: الاضراب لن يحل المشكلة وهو قرار خاطئ من القيادة.

بينما اكد احمد طه التزامه بالإضراب مع التنويه قائلا: سألتزم بالإضراب لكن الاضراب غير كافي، سياسة نتانياهو العنصرية الفاشية ضد الاقلية العربية لا يوقفها اضراب في البلدان العربية، يجب علينا الالتحام كلنا شعب وقيادة ضد هدم البيوت خصوصا. هذا اليوم يجب ان يكون شبيه بيوم الارض الخالد عندما كسر شعبنا حاجز الخوف وتحدى ومواجه السياسة الفاشية الاسرائيلية.

وشاركه الرأي المحامي علي حيدر حيث قال: انا التزم طبعا بقرار المتابعة ولكن الى جانب الاضراب يجب ان تكون هنالك خطوات اضافية.
ونوه عيد عدوي على ان الاضراب ليس قرارا خاطئا ولكن يجب ان يرافق بمظاهرات احتجاجية في مرافق الدولة المختلفة بهدف القيام بشوشرة من شأنها ان تؤثر إيجابيا.
 

أضف تعليق

التعليقات