الشريط الأخباري

ما أشد أقوالنا, وشحة تنفيذها.!!

موقع بكرا
نشر بـ 13/10/2017 09:41
ما أشد أقوالنا, وشحة تنفيذها.!!

بقلم مرعي حيادري
وبشتى الاتجاهات مشارب الحياة , نرفع أصواتنا وندون أقوالنا , هيبة الشموخ , عظمة الإنسانية بشر تواق ,والانتماء منه تواصل الدرب خير الأمم , لنوصل تلك الصيحات اعلام الناس رد الجواب, لأسئلة تصاغ وتكتب, وبتحليل واقع الأمر نؤكد المؤكد منه, والرد منه يبقى عميق وأجوف , ومن هذا المنطلق الشائع بعلو النبرات والمقاسات جاه ووجاهة , زعامة وقيادة, بعيدة في التنفيذ فكر المطلوب, ثقافة تعلم وحروف علم تزرع بذورها, كي تبقى صالحة لأجيال العمل والعطاء ,لا لأمة تبعثرها حروف العربية , وتنقصها نقاط الوضع والعلامات منها أمر مبهم.!!
في الحزبية قيادات تتبوأ المراكز والعمل والعطاء واجبها أن تكد وتعمل , وبالمثل مجال العلم والتعليم منارة المجتمع , كوادرها تتخرج بعد سنوات , ولكن الانتاج منها شحيح والقمة المرتقبة منها, لا تعمل على خطط النجاح أو التقدم, وبنفس المقدار والاتجاهات تصاغ المقولات من مفكرين مثقفين وأدباء , والنتاج أصم وأبكم, ومع التجار ورأس المال والاقتصاد أصحاب مهن ليست بمقاس الحرفية تصنع للناس وعملها ليس الامثل , بل صار المنوال, غش وخداع والنتانة منه تفوح دون المستوى , والضحالة عنوان ينوء بنا دون الهاوية والظلم قاتم.!!.
تعالوا أهلنا في مجتمع الخير نتكاتف ونصب وجهتنا في صدق الاقوال وتجميل الموقف, حتى نكاد نكون خير شعب أو أمة , تاريخها وماضيها مؤشر إيجابي وحضارتها شموخ وأعظم , لنعيد التاريخ والحضارة بنهج العدالة والانصاف , المفقود والذي صار اليوم عنوان مهزلة والرجال عنوانين وأسماء , بلا فعل منه والجميل عطاء مرسل , ولكن الحاضر مع المستقبل قادم لا محالة يتحطم.!!
في الاعراس ظاهرة البذخ صارت عنوان تقليد لكل عنوان وانسان, قادر أو غير مقتدر, وأطلاق النيران الاصطناعية والحقيقية وارد وفعله عظيم ومعظم , دون احتساب أمر جار, او صديق وأخ , او طالب يدرس لامتحان أو ام قلقة مع طفل في حضنها يتألم, أو شيخ مريض يكح ويسعل , فصارت قلة الحياء تقليد إيجابي وأرعن.! أليس هذا هو قمة العيب في مجتمع العصرنة والثقافة والعلم منه طب ومحاماة ومهندس وموظف ومعلم؟!.
لم تكن تلك العادات المقلقة عند العرب قديما أطلاقا, ولم نشاهدها في مجتمع الحضارة الاوروبية؟!. أصبحنا مجتمع العمى والتقليد بكل ما هو سيء, مجتمع المجاهرة والمقامرة , أتعلمون أخوتي وأخواني ان في عصرنا وحاضرنا وفي كل بيت غني او فقير , الموظف والمعلم, والمحامي والطبيب والممرض والصيدلي والمهندس.. فماذا عن الفلاح والنجار والحداد والدهان والبناء وكل صاحب مهنة , بدونه المجتمع لن يتم او ينجح ويكتمل؟! فما رأيكم مع من انهوا شهادات اللقب الاول والثاني والدكتوراه , في مواضيع التعليم الكثيرة ؟!, فهل لهؤلاء نصفق ونهلل ونفرقع أيضا؟! وللبقية لا مكانة مرموقة أو موقع نفاخر ونرفع؟!!.
هي تلك شرائح مجتمعنا, صاحبة القول والفعل أقل عطاء ولا تفعل, نحن مجتمع العفة والطهارة؟!!, والغير منا مجتمع الرخص والدشاره؟!!
حبذا نصهر فكرنا ونشحذ عقولنا , نحو واقع حق وصدق , تكون عناوينها نتاج الطهارة , وليس لنا شرط او انتقاد على غيرنا من المجتمعات , قبل أن ننتهي من مهازل الحضور والنفاق الجماعي والاجتماعي نهلل ونقرع , لنرقى نحو البشر والانسان , قمة العطاء قولا وفعلا, وان نتوقف عن المظاهر الساخرة والتقليد الاعمى, لأنها مولد حقد وكراهية وتخلف , ومنها تولع الشرارة؟!
للجميع من أحبتنا في مجتمع العروبة , امنياتنا تعليم ونجاح وشطارة, بقدر
القول والتنفيذ عنوان الصواب, والخير رهن الإشارة.
حين نبني المكتبات ودور البحث والعلم, ونتوقف عن رصد المال لبناء المعابد فقط معكم نحن رهن الشارة.؟!
ونصرف النفط على العلم والتعليم, وليس على شراء السلاح والقتل الحاصل منه, فالفعل بالإيجاب شطارة.!!
وان نحارب تلك العادات السيئة والفساد, ونوقف اللصوص الكبار والسارقين المفسدين, حينها خطوات الامل تبقى بهالة الجمال والأمارة.
اللهم أني قد بلغت.
وأن اكون على خطأ... فيصححوني..

أضف تعليق

التعليقات