الشريط الأخباري

عضوات في الحكم المحلي يتحدثن عن تجربتهن ويؤكدن: حتى الحزب يتخلى عنا!

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 07/02/2018 21:16 , التعديل الأخير 07/02/2018 21:16
عضوات في الحكم المحلي يتحدثن عن تجربتهن ويؤكدن: حتى الحزب يتخلى عنا!

مما لا شك فيه ان الحكم المحلي يعتبر مجالا مليئا بالتحديات التي لربما تناسب الرجال اكثر من النساء نظرا لتكوينهن السيكولوجي والاجتماعي، فضلا عن المعيقات التي يضعها المجتمع نفسه على المرأة العربية ما يجعل عملية دمجها في السلطة المحلية امرا صعبا يحتم عليها المثابرة الا انه ليس مستحيلا، حيث بدأت النساء العربيات في السنوات الأخيرة بالاندماج في السلطات المحلية بمساعدة الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة على الساحة العربية، الا ان ذلك لا يخلو من معاناة وصعوبات يواجهنها تترك اثرا بالغا يدعوهن الى الايمان بانه ليس من حقهن ان يكن جزءا من لعبة السلطة ليفضلن التنازل لصالح سلطة وذكورية الرجل ويسلمن لواقع التحييد الذي فرض عليهن، خصوصا عندما يجدن انفسهن لوحدهن في خضم المؤامرات التي تحاك ضدهن والهجوم عليهن دون رقيب او حسيب.

رنا زهر: تجربتي كامرأة عضو بلدية لم تكن سهلة ولكنها مثرية جدا

الدكتورة رنا زهر عضوة بلدية الناصرة قالت: التأثير المرجو من وجود النساء في السلطات المحلية هو نتاج لسيرورة تراكمية، التأثير ليس آني فقط او نتيجة حدث معين انما هو محصلة طبيعية لجهود هذه النساء ونلمسه في المدى البعيد، بداية ان مجرد وجود نساء في السلطات المحلية- على الرغم من قلة عددهن- هو التغيير والتأثير بحد ذاته، التغيير الذي لطالما عملت الجمعيات النسوية وغير النسوية مع الاحزاب عليه لسنين طوال حتى اصبح المشهد طبيعيا ولا يثير استغراب احد، ولكن من المهم لنا كنساء وكمجتمع ايضا ان نلائم توقعاتنا من التأثير والتغيير للواقع الذي نعمل به. فمن تدخل المجلس البلدي وتحلم بأحداث ثورة، فسيخيب املها. ان الثورة المرجوة في كل ما يتعلق بالتوجه او بالخدمات المعطاة للنساء- او شرائح اخرى- إذا ما كان في سوق العمل، ومكافحة البطالة، او مناهضة العنف ضد النساء او التعليم العالي للنساء، هي نتيجة عمل عضوات البلدية على مدار سنين طوال، وبشكل منهجي وبتنسيق مع رجال أعضاء بلدية ذو فكر منفتح ومؤمن بالمساواة.

وتابعت: مع هذا، هنالك تأثيرات آنية وعلى المدى القصير. تأثيرنا ملموس عندما يصبح النقاش داخل الجلسات اقل عنفا وصخبا. تأثيرنا ملموس عندما نبدي ملاحظاتنا من منظور نسوي وليس فقط في الامور التي تعد كلاسيكيا حكرا على النساء كالتربية والصحة انما في امور المالية والتنظيم والبناء والارنونا، كيفما نظرنا الى الامر، إذا ما كان للمدى القريب او البعيد، فوجود النساء في المجلس البلدي هو حاجة ماسة وامر طبيعي للغاية. 

واختتمت: تجربتي كامرأة عضو بلدية لم تكن سهلة ولكنها مثرية جدا على كل الأصعدة، انصح وأشجع بشدة النساء للانخراط في العمل السياسي. انه لشرف ان يمثل الانسان بلده وان يخدم اهل بلده وان يترك بصمة له في مجريات امورها.

وفاء شاهين: الحزب أيضا يعتمد اليوم على التمثيل العائلي

الناشطة النسائية وفاء شاهين والتي تسعى لدمج أكبر عدد من النساء في السلطات المحلية من خلال ائتلاف نسائي قالت حدثت "بكرا" عن تجربتها: لا شك انه كانت لدي الرغبة بالتواجد في السلطة المحلية وترشيح نفسي خاصة انني ناشطة في إطار حزب، وبالنهاية هناك قرارات حزبية تتخذ لصالح الحزب نفسه ولكن نضالي في داخل الحزب هو لإيصال نساء الى أماكن مضمونة حتى لو لم اكن انا، الموضوع ليس بهذه السهولة.

وعن دور الأحزاب في هذه المسألة، لم تظهر شاهين تفاؤلا حيث قالت: هناك شقين للعمل، الأول هو مسار الأحزاب نفسه، الذي يضمن من خلال دستور وجود تمثيل نسائي طبعا بنسب متفاوتة من 25%وحتى 30% وكل الأحزاب أعلنت عن رغبتها بوجود نساء ضمن هيئتها وانتخاباتها وهناك الشق الثاني، الحكم المحلي ووجود نساء في السلطات المحلية حيث ان الصراع هنا هو صراع سلطة ابوي فلا مساحة للنساء هنا، المبنى والتوجه العائلي والحمائلي ما زال موجودا، وانا لا اقبل ان اترشح في نطاق عائلي ترشحي سيكون فقط من خلال الحزب ولكن الحزب أيضا يعتمد اليوم على التمثيل العائلي، الا انه مهم ان يكون هناك تمثيل لمختلف الشرائح في الأحزاب وان لا يكون هناك تهميش لهم وخاصة للنساء، للأسف التوجه الحمائلي هو واقع وخاصة اننا نتناحر على الحكم المحلي وهي المساحة الوحيدة التي تهمنا كأقلية عربية في البلاد.

مها النقيب: حاربوني ووجدت نفسي لوحدي على المستوى الحزبي والمجتمعي فاستقلت

اما مها النقيب عضوة بلدية سابقة في بلدية اللد حدثت "بكرا" عن تجربتها الصعبة قائلة: المجتمع غير معتاد بأن تكون المرأة في مواقع اتخاذ القرار ومواقع مؤثرة، لا يوجد رؤية لمكانة المرأة، والنساء التي تنجح بالوصول الى مراكز عالية تتم محاربتها بشكل مؤلم حيث تمر صعوبات وتحديات عديدة. وجدير انه قبل ال 48 لم تكن هناك أي امرأة عربية في البلدية.

وتابع: بلدية اللد هي مختلطة يهودا وعرب، كنا ثلاثة نساء فقط عضوات في البلدية اثنتين من اصل روسي وانا، وقد تمت محاربتي من قبل رئيس البلدية التي عرف بعدائيته لقائمتي وعنصريته، وانا كنت امرأة وحيدة عربية في البلدية وكان من الصعب استيعاب وجودي خاصة وانني كنت اشكل تهديد على رئيس البلدية وكنت اتصدى لعنصريته، ما سبب بملاحقتي على كل المستويات وقد هددني بانه سيجبرني على الاستقالة، وحتى انه لاحق عائلتي وبدأ مراقبو البلدية يضايقون عائلتي، ولم ينتهي الموضوع عند هذا الحد بل استمروا بمضايقتي وقمت بتقديم استقالتي، انا عانيت الضعف كامرأة عربية عضوة في سلطة محلية وأيضا كامرأة عربية في أجواء متطرفة.

القيادات العربية تتعامل مع اللد على الهامش

واختتمت: لا اعتقد بأنني سأخوض تجربة السلطة المحلية مرة أخرى لأنني لم اتلقى الدعم لا من مجتمعي ولا على المستوى الحزبي، الجميع خاف ان يخوض هذا النضال معي ووجدت نفسي لوحدي في هذه الظروف، اعتقد ان السبب كوني امرأة، كما ان القيادات العربية تتعامل مع اللد على الهامش ولا تهمها قضايانا لذلك وجدت نفسي لوحدي وقررت ان ابتعد قليلا على المستوى المحلي.

أضف تعليق

التعليقات