الشريط الأخباري

ما الرد الذي تتوقعه القيادات العربية على نقل السفارة؟

يحيى امل جبارين - بكرا
نشر بـ 14/05/2018 11:03
ما الرد الذي تتوقعه القيادات العربية على نقل السفارة؟

يترقبّ العالم، والشعب الفلسطيني خاصة، بالداخل والضفة والشتات، اليوم حدث نقل السفارة الامريكية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.

وتأتي هذه الخطوة بعد قرار من الرئيس الامريكي بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعت لجنة المتابعة لمظاهرة في القدس، كما تنظم مظاهرة مليونية في غزة ومظاهرات في مناطق أخر

هذا لن يغير من ارتباطنا وعلاقتنا وعلاقة

قياديون من الداخل، أكدوا لـ"بـُكرا" ان هذه الخطوة هي إهانة للشب الفلسطيني، وفي تعقيب له، الناشط السياسي محمد دراوشة، وهو قال مدير مشارك في غفعات حبيبة : نقل السفارة في ذكرى يوم النكبة هو إهانة للحق وللرواية الفلسطينية، ووضع إصبع الصهيونية العالمية في اعين الشعب الفلسطيني، محاولةً منهم زيادة الشعور بالكبت والقهر والاستسلام لدى أبناء شعبنا.هذه الخطوة تقوي وتجذر ممارسات تهويد القدس، وتغيير الواقع على الارض لمصلحة اسرائيل".

وأكمل دراوشة كلامه قائلا:" ولكن كل هذا لن يغير من ارتباطنا وعلاقتنا وعلاقة وارتباط شعبنا مع قدسنا الحبيب، ومع وطننا الغالي ومع روايتنا الفلسطينية الصادقة.من الواضح ان الحدث سيقود ردود فعل محلية رافضة للخطوة الممقوتة، ولكن يبقى منطق القوة هو المسيطر على الموقف، وليس العدل المطلوب. الإعتراض مهم، ولكن الأهم هو ان نثقف ابنائنا على انتمائنا لقدس العروبه. أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومَسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومهد الديانات، وحاضنةُ قبر المسيح عليه السلام".

وخلص تعقيبه بالقول الى ان:" أهم ما علينا فعله هو التواصل مع القدس واهلها ومؤسساتها العربية، ودعمهم من خلال الشراء من حوانيتهم، والمبيت في فنادقهم، والعمل معهم على تعزيز أواصل الهوية العربية الفلسطينية قولاً وفعلاً. فستبقى القدس عروس عروبتنا، نحميها ونرعاها في وجداننا ولا ننساها ونزورها دوماً لكي لا تصبح ذكرى، بل واقعاً حاضراً في حياتنا. صِلَة القدس هي من هويتنا".

هذه الخطوة مقابل "صفقة العصر"
وفي حديث له، قال النائب وائل يونس (المشتركة- العربية للتغيير) :"نحن كقيادة عربية في الداخل الفلسطيني سنقوم بما قمنا به بالوقوف الى جانب شعبنا بالنضال الشعبي والجماهيري وكل ما يتطلب الامر من تبعيات لهذه الخطوة الخطيرة ! والتّوجه الى المحافل الدولية من اجل تاكيد على حقنا في القدس الشريف وان القدس عاصمة دولة فلسطين الابديّة ".

وأنهى كلامه قائلا:" حسب رأيي ما بعد نقل ترامپ للسفارة الى القدس يوجد ثمن على اسرائيل ان تدفعه لترامپ وهو ما يسمّى " صفقة العصر " وليس الامر مجرد نقل بناية السفارة وحسب ، واتوقع ان نتنياهو يدرك هذا الثمن ، لان تصريح ترامب بان اعترافه بالقدس عاصمة اسرائيل لن يمنع في المفاوضات القادمة الحديث عن القدس الشرقيّة !!
فنتنياهو وترامپ يعلمان جيدا ان القدس احتلت عشرات المرّات على مر التاريخ وبقيت وستبقى القدس عربيّة !!".

الداخل مطالب بان يلتحم مع ابناء شعبنا في قطاع غزة وفي مدينة القدس

القيادي في ابناء البلد - رجا اغبارية، قال بحديثه مع بكرا:" في الذكرى السبعين للنكبة واستجابة لدعوات اهلنا في غزة اللتي قادت مسيرة العودة الكبرى ويتوقع ان تخترق الشريط الحدودي فان الداخل مطالب بان يلتحم مع ابناء شعبنا في قطاع غزة وفي مدينة القدس اللتي اطلقت فعالياتها السياسية لاهل 48 من اجل المشاركة اليوم في مناهضة فتح السفارة الامريكية بمدينة القدس".



كل شيء مفتوح 

اما امين عام التجمع الوطني الديمقراطي - مطانس شحادة قال بحديثه مع بكرا:"كل شيء مفتوح لا يمكن ان نتكّهن ما سيحدث ونقل السفارة رسالة تشجيع لاسرائيل ورسالة سلبية للفلسطينيين لذلك من المتوقع ان يكون رد الفلسطينيين وفقا لهذه المعادلة".

هناك حاجة لوضع استراتيجية تصدي جماعية بالتنسيق مع القيادات المقدسية والفلسطينية
النائب د. يوسف جبارين (القائمة المشتركة – الجبهة) قال: "لمظاهرتنا اليوم اهمية خاصة ومعنى رمزي ايضًا اذ اننا نتظاهر امام موقع نقل السفارة، ومن خلال ذلك ننقل رسالة رفض واحتجاج من القدس الى كل العالم. من امام موقع السفارة الجديد نرفع صوتنا ضد الغطرسة الامريكية-الاسرائيلية وضد التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، ونحذّر العالم انه لا يمكن ان يكون سلام بالمنطقة دون تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه بتقرير مصيره مثل باقي شعوب الارض."

واضاف جبارين: "هناك حاجة لوضع استراتيجية تصدي جماعية بالتنسيق مع القيادات المقدسية والفلسطينية، وبرأيي يمكن القيام بتظاهرة اسبوعية امام السفارة تعبيرًا عن عدم القبول بهذه الخطوة وحشدًا للطاقات ضدها".

أضف تعليق

التعليقات