عشرينَ ألفَ صرخةٍ صَرَخْتْ!
عشرينَ ألفَ دمعةٍ نَزَفْتْ!
عشرينَ ألفَ حسرةٍ كَتَبْتْ!
لكنّني...
مثلَ النّساءِ الأخرياتِ الصّارخاتِ...
قد قُتِلْتْ!
***
اسمي وفاءْ
والبلدُ المنكوبُ عرّابهْ!
قضيّتي أنّي ضحيّةُ الإزراءْ،
ضحيّةٌ للألسنِ الخرساءْ،
قضيّتي أنّي من النّساء!
فهل جريمةٌ
أنّي من النّساءْ؟!
وهل جريمةٌ
أنّي أردتُ أن أعيشْ..
وأقلعَ الأشواكَ من قلبي
ومن روحي
وأمسحَ الدّمعَ
وآثارَ الشّقاءْ...
وهل جريمةٌ
إذا فتّشتُ كالمريضِ
عن دواءْ؟!
ويلاهُ...
ما أشقى معيشةَ النّساء!
لكنّني قُتِلْتْ!!
وصارتِ الأخبارُ
تحكي كلَّ يومْ...
عن طعنةٍ نجلاءْ..
عن فعلةٍ نكراءْ..
عن صرخةٍ ما سَمِعَتْها
غيرُ أعماقِ السّماءْ...
يا حسرتي..
هل كان غيرُ القتلِ
شيءٌ آخرٌ
كي تَسمَعَ الأرضُ
أنينَ امرأةٍ من السّماءْ؟!
ويلاهُ ما أشقى النّساءْ!!
***
فاليومُ مثلُ الأمسِ
في مجتمعِ الذّكورْ!
في مجتمعِ الذّئابِ والنّمورْ
فإنّهم في الأكلِ والشّربِ نمورْ!
في النّومِ والجنسِ نمورْ!
في العنفِ والقتلِ نمورْ!
ما أتعسَ المرأةَ إذ تعيشُ
في مجتمعِ الذّكورْ!
ما أتعسَ المرأةَ إذ تموتُ
ألفَ مرّةٍ بين القبورْ!

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]