أعلنت "جماعات الهيكل" المزعوم عن عقد محاكاة كاملة لـ"قربان الفصح"، اليوم الاثنين، في منطقة القصور الأموية في القدس ، وذلك في إطار تحضيراتها لموسم عيد "الفصح" العبري، وإصرارها على أداء طقوسه و"ذبح القربان" في ساحات المسجد الأقصى المبارك.

وبحسب الباحث في شؤون القدس زياد إبحيص، فإن "جماعات الهيكل" بالرغم من كل الحديث عن التصعيد والتطورات الجارية، تواصل تصعيد تحديها لكل مسلمي العالم تحت حماية سلطات الاحتلال.

وأوضح أن تلك الجماعات المتطرفة أعلنت عن عقد محاكاة كاملة لـ"قربان الفصح" في منطقة القصور الأموية الملاصقة تمامًا للأقصى من جهة القبلة، وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء الاثنين، وتمتد هذه الطقوس عادة لما بعد غروب الشمس.

  
وأكد أنها تُصر على إحياء طقوس "القربان"، كونها تشكل إحياءً لـ"الهيكل" المزعوم، فهي ترى أن" القربان هو الطقس اليهودي المركزي الذي اندثر باندثار الهيكل، وأن إحياء طقس القربان يشكلّ إحياءً معنويًا للهيكل بالتعامل مع الأقصى باعتباره قد بات هيكلًا حتى وإن كانت أبنيته ومعالمه ما تزال إسلامية".

وتأتي هذه الدعوة بعد قمة حاخامية عُقدت في الأقصى لمناقشة فرض طقوس "الفصح" فيه، وبعد دعوات من حاخامات اليمين الإسرائيلي وتعهدات من قادة "جماعات الهيكل" بإدخال "قربان الفصح" إلى الأقصى مساء الجمعة القادم الموافق 14 رمضان.

اعتداءات خطيرة

بدوره، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري  إن إعلان الجماعات المتطرفة عن عقد محاكاة لـ"قربان الفصح" في منطقة القصور الأموية تمثل اعتداءات وتجاوزات خطيرة تستهدف المسجد الأقصى.

وأضاف أن الجماعات المتطرفة تستغل الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة لإضفاء الصبغة اليهودية على المنطقة بما فيها المسجد الأقصى.

وتقع القصور الأموية على طول السور الجنوبي للمسجد الأقصى، وتحديدًا خلف المصلى المرواني ومحراب الأقصى، حولها الاحتلال الإسرائيلي إلى "مسارات سياحية تلمودية"، ضمن مخطط شامل لتهويدها، والإعلان عنها كمرفق من مرافق "الهيكل".

وتمثل بحجارتها القديمة وأبنيتها العريقة التي شيدها الأمويون، إرثًا إسلاميًا عربيًا ورمزًا من رموز الحضارة الإسلامية في فلسطين، مما يدحض مزاعم الاحتلال باكتشافه آثار وموجودات يهودية أثرية بالمنطقة خلال عمليات الحفريات التي أجراها على مدار السنوات الماضية.

وقائع جديدة

وأشار الشيخ صبري إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية تحمي المتطرفين اليهود، بل وتشجعهم على هذا التجاوز والاعتداء على الأقصى، محملًا إياها المسؤولية الكاملة إزاء ما سيحدث.

وبحسب الشيخ صبري، فإن "جماعات الهيكل لا تقوم بأي عمل إلا لحماية أجهزة أمن الاحتلال"، محذرًا في الوقت نفسه من نوايا الاحتلال تجاه المسجد الأقصى.

وأكد أن تلك الجماعات تخطط لفرض واقع جديد في الأقصى خلال الشهر الفضيل، وعلينا أن نتصدى لمخططات الاحتلال التي تمس المسجد المبارك.

ودعا لتكثيف شد الرحال للأقصى وإعماره بشكل دائم، وصد أي تجاوز واعتداء إسرائيلي بحقه، داعيًا الأمة العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى، لأنه أمانة في أعناقهم.

والخميس الماضي، أدى عدد من المستوطنين التابعين لمدرسة "جبل الهيكل" التوراتية طقوس "بركات الكهنة" بشكل جماعي وعلني مقابل البائكة الشرقية داخل المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وفي وقت سابق، أعلنت "جماعات الهيكل" المتطرفة جدولًا لاقتحامات الأقصى خلال عيد "الفصح" الذي يوافق 15-20 رمضان، بصحبة كبار متطرفيها، في محاولة منها لتعزيز الحضور الجماهيري للمقتحمين اليهود.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]