يعتزم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو إلى القيام بحملة دعائية عنصرية ضد المجتمع العربي في الانتخابات العامة المقبلة، وفق ما كشف موقع "زمان يسرائيل" الإخباري اليوم، الأربعاء. وستؤدي دعاية عنصرية كهذه إلى شحن وتوتير الأجواء في البلاد، بهدف محاولة إعادة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة. لكن من الجهة الأخرى هناك تململ داخل الليكود بسبب عدم تنحي نتنياهو رغم محاكمته بتهم فساد خطيرة، وبقائه نتنياهو كزعيم للحزب، الأمر الذي منع وقد يمنع عودة الليكود إلى الحكم.

وستركز دعاية الليكود بشكل خاص على الاحتجاجات في المدن والبلدات العربية ضد التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى. وأشار "زمان يسرائيل" إلى أن هذه ستكون "حملة شرسة للغاية، هدفها ترجمة الغضب من العمليات والمواجهات في القدس وأماكن أخرى بأصوات في صناديق الاقتراع".

وستجري دعاية الليكود العنصرية تحت شعار "لا مواطنة بلا ولاء"، وهو شعار استخدمه رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، في دعاية انتخابية سابقة، لكن الليكود سيستخدمها بشراسة أكبر.

وستشمل حملة الليكود الانتخابية مجموعة قوانين، يعتزم هذا الحزب تشريعها في حال عودته إلى الحكم، وبينها طرد عائلات مواطنين نفذوا عمليات؛ سجن من يرفع العلم الفلسطيني؛ سجن من يحرق العلم الإسرائيلي (علما أن الحريديين عادة يحرقونه)؛ سلب مواطنة متظاهرين أثناء الحرب؛ وقوانين أخرى.

وأشار نتنياهو إلى اتجاه هذه الحملة الدعائية العنصرية خلال الاجتماعات الأخيرة لكتلة الليكود في الكنيست. ويعمل عضوا الكنيست عن الليكود، ميكي زوهار وأوفير كاتس، على تركيز مشاريع القوانين الفاشية التي يعتزم الليكود طرحها.


ونقل الموقع الإخباري عن زوهار قوله إنه "سنشرع كل شيء إذا انتخبنا، وهي قوانين جديدة توفر قدرة على الحكم". وادعى أن "العرب يستولون على الدولة. ونرى ذلك يوميا. وينكلون باليهود. ويفعلون ما يشاؤون. يرفعون رأسهم، ينظمون مظاهرات عنبفة تنتهي باعتداءات شديدة أحيانا. وهم يدوسون على أعلام إسرائيل. وهذا سيكون الموضوع الساخن في الانتخابات والجمهور سيكون معنا".

وأشار الموقع الإخباري إلى أن هذه الحملة العنصرية من شأنها أن "تشكل أحد أكبر التهديدات على الليكود في الانتخابات المقبلة، وهو تزايد قوة الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير".

وأفاد التقرير بأن أعضاء كنيست قياديين في الليكود، وبينهم وزراء سابقون، اجتمعوا في إحدى الغرف في الكنيست، أول من أمس الإثنين، "وتذمروا كعادتهم من العقاب الدائم الملقى عليهم، وهو بنيامين نتنياهو".

وأضاف الموقع الإخباري أنه "كما هو الحال دائما، تذمروا من أن رئيس الليكود (نتنياهو) يشلّ الحزب والدولة ويبقيهم في المعارضة منذ قرابة السنة، وربما لأشهر طويلة أخرى. وتحدثوا عن الإمكانيات الكبيرة التي كانت ستُفتح أمامهم لو أن نتنياهو عاد إلى بيته، وكيف أنهم سيسقطون الحكومة الحالية ويشكلون بديلا يمينيا خلال ولاية الكنيست الحالية. وواضح أن لا أحد يجرؤ على إخراج هذه الأقوال من الغرفة، لأن لا أحد يريد التورط مع منتسبي الليكود في الانتخابات الداخلية" لقائمة مرشحي الحزب للكنيست.

ووفقا للمحلل السياسي في "زمان يسرائيل"، شالوم يروشالمي، فإن الرأي السائد الذي تعالى خلال اجتماع القياديين في الليكود، أول من أمس، هو أن نتنياهو ليس معنيا بانتخابات الآن. وحسب هذا الرأي، فإن "نتنياهو يعلم أن الانتخابات المقبلة هي فرصته الأخيرة للفوز. وإذا لم ينجح في تشكيل حكومة، لن يمنحه أحد فرصة أخرى لقيادة الليكود والفشل مرة أخرى. وحتى أكثر مؤيديه بين أعضاء الليكود سينتفضون ضده".

وأضاف أنه لهذا السبب يريد نتنياهو البقاء في الكنيست، وأن يدير من هناك محاكمته والاتصالات حول صفقة مع النيابة العامة، وفي موازاة ذلك تأسيس حزب يميني كبير مع عضو الكنيست المفصول من حزب "يمينا"، عاميحاي شيكلي وزملائه، في محاولة لضمان انتخاب 61 عضو كنيست يؤيدون في الانتخابات المقبلة.

ووفقا ليروشالمي، فإن أعضاء الكنيست من الليكود يستبعدون إجراء انتخابات للكنيست في المدى القريبة، وذلك لأن القائمة المشتركة ليست معنية بانتخابات، ومن دونها لا توجد أغلبية لحل الكنيست، خاصة وأنه لا توجد أغلبية لحجب الثقة عن الحكومة.

وفي هذه الأثناء، يطرح ناشطون بارزون في الليكود اسم القيادي في الحزب والوزير السابق، سيلفان شالوم، كمرشح لرئاسة الليكود. وأفاد يروشالمي بأن شالوم كان ضيف الشرف في احتفال نظمه ناشطون في مدينة حولون، وكان يجلس إلى جانبه القياديان في الحزب، يوآف غالانت وتساحي هنغبي. ويذكر أن شالوم تنحى عن الحياة السياسية، عام 2015، في أعقاب شبهات ضده بالتحرش الجنسي، لكن تم إلاق الملف ضده.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]