حذرت شخصيات مقدسية من قرار محكمة الصلح الإسرائيلية السماح للمتشددين اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بأداء طقوس وصلوات تلمودية داخل المسجد بما في ذلك تلاوة الترانيم والسجود على الأرض مؤكدين ان لا صلاحية .

ويأتي القرار الاسرائيلي قبل أيام من السماح بإقامة "مسيرة الاعلام" الاستفزازية في القدس يوم الاحد القادم.

وقال حاتم عبد القادر امين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات لموقع بكرا "نعتبر القرار الأخطر الذي تتخذه محكمة إسرائيلية حول المسجد الاقصي , قرار استفزازي ودموي اذا ما تم تنفيذه سيكون له تداعيات خطيرة ومؤشر جديد على نقل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من سياسي الى ديني".

واكد ان لا سلطة ولا صلاحية و شرعية للمحاكم الإسرائيلية على الاقصي وبالتالي لا نرى أي اثر قانوني للقرار وهو لا ينشئ حق اطلاقا لا سياسي ولا تاريخي ولا ديني لليهود في الاقصي لانه مسجد إسلامي.

ورأى عبد القادر ان القرار محاولة جديدة من قبل الاحتلال للانقلاب على الوضع التاريخي الراهن للأقصى وعلى الوصاية الهاشمية ويشكل تمهيد خطير لفرض واقع جديد على المسجد يسمح لليهود بالشراكة مع المسلمين في المسجد الاقصي وهذا امر خطير جدا ولن يمر ولن يقف الفلسطينيون مكتوفي الايدي تجاه.

وقال الدكتور جمال عمرو المختص في شؤون القدس لموقع بكرا ان هذه ليست المرة الأولى التي يحاول القضاء الإسرائيلي استخدام صلاحياته في ادخال الاقصي على طاولة القضاء المسيس والذي يتبع للأجهزة الأمنية ومصالح الحكومة مضيفا ان القضاء الإسرائيلي يريد من القرار فرض السيادة وشرعنة الصلوات التي جاءت على مراحل وقال في المرحلة الاولى تم السماح للمستوطنين بدخول وتدنيس الأقصى وفي الثانية الصلاة بالإيماء (بالاشارات) وفي المرحلة الثالثة السماح لهم بالصلاة الجماعية لكن صامته وكنا قد حذرنا قبل عام بان الوقت لن يطول لشرعنة الصلاة الجهرية وهذا ما حصل في المرحلة الرابعة .

وقال نحن الان امام المرحلة الرابعة من التدخل القضائي الإسرائيلي بخصوص الأقصى بشكل سافر وإدارة الظهر للوصاية الأردنية تماما وعدم الالتفات للفلسطينيين على الاطلاق (السلطة الفلسطينية).

وذكر ان السيناريو الذي نتوقعه هو ان القرار الرابع الخطير جدا سيتم الاستئناف عليه من قبل حكومة بينيت تلافيا لتطورات خطيرة جدا على ان لا يلغى القرار بل تجميد العمل به وسيصبح انجاز لصالح المستوطنين لكن مرهون بالظروف العربية والدولية , يتم تفعيل القرار فورا عندما يصلح المناخ السياسي بذلك.

وقال الشيخ رائد دعنا مدير الوعظ والإرشاد في الاقصي سابقا لموقع بكرا " ان قرار محكمة الصلح نص على السماح للمستوطنين بإقامة صلوات تلمودية والسجود في ساحات الاقصي المبارك الا ان المواقف الشعبية التي حصلت كالمطر في مواقع التواصل الاجتماعي دفعت بقادة الحكومة الإسرائيلية بنفي القرار والطلب من المحكمة المركزية ابطال قرار محكمة الصلح وإبقاء الوضع الراهن في الأقصى على ما هو عليه.

وأضاف ان الشرطة الإسرائيلية كانت صارمة صباح اليوم ازاء المتطرفين لإحباط الصلوات التلمودية وذلك لخوفهم من ردة فعل الشارعين المقدسي والفلسطيني مؤكدا ان اهل القدس سيبقون السد المنيع والدرع الحصين لحماية القدس والاقصى من اعتداءات المتطرفين واهدافهم.



 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]