الرئيس العام للكلية المحامي زكي كمال:" نختتم مؤتمرًا شكَّل الدليل على ريادة الكلية وكونها مزارًا للباحثين والدارسين ما يؤكد صدق الراية التي رفعتها حول العدالة الاجتماعية والتعدد الحضاري وقبول المختلف * البروفيسور رندة خير عباس مديرة الكلية والعميدة:" المؤتمر بمشاركيه ومضامينه قفزة نوعية ورائعة ومساحة للقاء العلمي والبحثي والشخصي بين محاضرينا وأقرانهم من البلاد والعالم والقادم أفضل".
في ختام ثلاثة أيام من المحاضرات والندوات والمداولات العلمية والفكرية والاجتماعية والتربوية، اختتمت الكلية الأكاديمية العربية للتربية – حيفا، مساء الخميس الماضي أعمال المؤتمر الدولي بعنوان:" العدالة الاجتماعية في مجتمعات متعددة الحضارات".

وكان المحامي زكي كمال الرئيس العام للكلية ورئيس المؤتمر قد أكد في كلمته الافتتاحية أهمية انعقاد هذا المؤتمر خاصة في فترة يشهد فيها العالم والبلاد توجهات ترفض التعددية وتمارس الإقصاء وتحاول منع المساواة والعدالة الاجتماعية وذلك لأسباب سياسية ضيقة مستعينة بتشريعات تسنها الأغلبية متناسية ان المساواة والعدالة الاجتماعية هي الحق الأول والأساسي للإنسان بغض النظر عن العرق او الدين او الجنس او الموقف السياسي. وأضاف:" الكلية بهذا المؤتمر إنما تؤكد أهمية الاكاديميا والأبحاث في زيادة الوعي لأهمية النضال من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية ما يتطلب من المؤسسات الاكاديمية لعب دور فعَّال في هذا المجال وممارسة الضغوطات على المؤسسات الرسمية من جهة وتوفير الحلول الكفيلة بضمان العدالة الاجتماعية للجميع دون ان يكون توفيرها لمجموعة ما على حساب مجموعة أخرى. نؤمن نحن ان العدالة الاجتماعية في بلادنا هنا كما في بلاد أخرى تحمل معانٍ سياسية واجتماعية وربما قومية وتحمل أبعادًا كبيرة على جوهر وصيغة نظام الحكم والمكانة المدنية للمواطنين وحقوق المواطن والحريات المختلفة وأنها رغم ذلك الوسيلة الوحيدة لخلق مجتمع متساوٍ يسوده التفاهم والعدل ".
البروفيسور رندة خير عباس مديرة الكلية والعميدة قالت:" أهمية المؤتمر تكمن في مضامينه وهوية المشاركين فيه ومكانتهم الاكاديمية العالمية والمحلية المرموقة كلٌ في مجال تخصصه، ولقاؤهم هنا في الكلية الأكاديمية العربية هو رسالة واضحة تؤكد اعتبارهم إياها قبلةً للبحث والعلم وتبادل الخبرات والمواقف وطرح آخر المستجدات العلمية والبحثية، نحو خلق شبكة من العلاقات الأكاديمية وخلق تشبيك بين محاضرين من الكلية والبلاد والعالم ينتج تعاونات وأبحاث رائدة".
وأضافت:" بهذا المؤتمر ومحتواه ومستواه الأكاديمي والتنظيمي وضعت الكلية مقاييس جديدة تؤكد وجودها بحق في مصاف الجامعات والكليات الرائدة في العالم من حيث قدرتها على استقطاب أبرز الباحثين والعلماء والخبراء من البلاد والعالم وجمعهم بأقرانهم من الكلية الأكاديمية العربية نحو خلق مجموعات بحث وعمل مشتركة وبناء أواصر وأسس لعلاقات بين المؤسسات المشاركة وتعاون بحثي بين الأفراد والمؤسسات فهذا دورنا الذي قمنا به عبر عمل جماعي لطاقم واسع من المحاضرين وأصحاب المناصب الأكاديمية والإدارية في الكلية وبنجاح باهر أكدته ردود المشاركين .
وكان المؤتمر الذي انطلقت أعماله صباح الثلاثاء بمشاركة محاضرين ضيوفًا من الولايات المتحدة، كازاخستان، بريطانيا، إيطاليا، فنلندا، المغرب وتركيا ومحاضرين من البلاد من جامعات بار ايلان، حيفا، بن غوريون ومعهد وايزمان للعلوم، وكليات القاسمي، سخنين، بيت بيرل، دافيد يلين وكلية كي، وعدد كبير من محاضِرات ومُحاضري الكلية الأكاديمية العربية للتربية- حيفا، قد أُفتتح رسميًا صباح الثلاثاء بجلسة افتتاحية احتفالية استهلها المحامي زكي كمال الرئيس العام للكلية ورئيس المؤتمر تلته البروفيسور رندة خير عباس مديرة الكلية والعميدة، ثم محاضرة قيِّمة حول العدالة الاجتماعية ونضال الملونين في أمريكا نموذجًا قدمها البروفيسور جيمس بانكس من جامعة واشنطن وهو من كبار العلماء في العالم ، تلتها محاضرة للمحامي زكي كمال رئيس المؤتمر حول " القانون والتعليم والعدالة الاجتماعية"، علمًا ان المؤتمر شهد على مدار أيامه سلسلة من المحاضرات والندوات التي قدمها المحاضرون الضيوف من خارج البلاد ومحاضِرات ومُحاضرو الكلية الأكاديمية العربية للتربية – حيفا، والمحاضرون من الجامعات والكليات في البلاد، تم خلالها عرض أبحاث ودراسات حول العدالة الاجتماعية في مجتمعات متعددة الثقافات والحضارات، تتطرق الى كافة مناحي الحياة الاقتصادية والدراسية والاكاديمية والقانونية، إضافة الى دراسات تمحورت حول الأقليات العرقية وسعيها الى نيل المساواة والعدالة الاجتماعية.
هذا واختتم المؤتمر عبر سلسلة لقاءات مميزة في يومه الثالث بدأتها ندوة حوارية ترأستها البروفيسور رندة خير عباس، مديرة الكلية، حول تذويت وغرس قيم العدالة الاجتماعية في نشاط الباحثين والأكاديميين، وندوة ختامية شارك فيها كار الخبراء من العالم ومحاضرين من البلاد ترأسها المحامي زكي كمال رئيس المؤتمر، حول كيفية مواصلة اعمال المؤتمر وتطبيق وترسيخ ما جاء في محاضراته وندواته.
يذكر انه تخللت المؤتمر جولات ميدانية في القدس وحيفا وعكا والناصرة ومنطقة طبريا تعرف الضيوف خلالها على معالم التعددية الحضارية والثقافية والدينية والمواقع الأثرية والسياحية في البلاد.



 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]