تعرض رئيس الحكومة الاسرائيلي يائير لبيد لموجة من الانتقادات في صفوف وزراء حكومته على ضوء إخفائه نيته البدء بالهجوم على قطاع غزة عن وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينت).

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مكتب لبيد قوله إن سكرتيره العسكري آفي جيل أبلغ أعضاء الكابينت صباح الجمعة بقرار الهجوم على قطاع غزة على "ضوء الصعوبة في التخلص من التهديدات".

إلا أن أعضاء من الكابينت تحدثوا برواية مختلفة حول تواصل السكرتير العسكري معهم.

ونقلت الصحيفة عن بعضهم قولهم إن جيل اتصل فعلاً صباح الجمعة وقال لهم إن الحكومة قررت مواصلة إغلاق الجنوب بسبب وجود إنذارات حول قرب تنفيذ عملية.

وعندما تم سؤال جيل عن مدة استمرار هذا الإغلاق أجاب بأنه لم يطول كثيرًا، دون الإشارة إلى عملية الاغتيال التي نفذها الجيش بعد ساعات من تلك المحادثة وشكلت بداية للعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

في حين، نقل عن وزراء آخرين تلقوا اتصالاً من جيل بأنه تحدث بكلمات مبهمة لا يفهمها إلا من كانت لديه خلفية أمنية وعسكرية حيث فهم الوزراء "الأمنيين" أن الحديث عن عملية عسكرية في القطاع، بينما لم يفهم بقية الوزراء كلمات السكرتير العسكري.

بينما نقل عن أعضاء آخرين في الكابينت قولهم إنهم سمعوا عن البدء بالعملية العسكرية في القطاع عبر وسائل الإعلام وحصلوا بعدها على صورة الأوضاع من مكتب لبيد.

في الوقت الذي قال فيه مكتب لبيد إنه حصل على موافقة المستشارة القضائية للحكومة غالي ميارة بعدم الدعوة لالتئام الكابينت قبل العملية لأن هنالك توقعات بأن لا تتطور إلى حرب.

بدوره، قال وزير الصحة الإسرائيلي زعيم حزب "ميرتس" اليساري نيتسان هوروفيتش إن أحداً لم يخبره بأمر العملية، لافتاً إلى أنه كان سيوافق على العملية بصيغتها التي تمت.

واتهم هوروفيتش لبيد بالسير على خطا نتنياهو في تهميش أعضاء الكابينت والاستحواذ على القرار دون وضع شركائه في الائتلاف بصورة الأوضاع أو حتى الخطوة التي ستقدم عليها الحكومة.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]