تُعتبر الأورام الجنينية في الجهاز العصبي المركزي أوراماً سرطانية (خبيثة) تنشأ في الخلايا الجنينية في الدماغ. قد تحدث الأورام الجنينية في أي سن، ولكنها تحدث في الغالب في حالات الرضع والأطفال الصغار.
 

تشمل أنواع الأورام الجنينية ما يلي:
الأورام الأرومية النخاعية: النوع الأكثر شيوعاً من الورم الجنيني، تنشأ أورام الدماغ السرطانية سريعة النمو هذه في الجزء الخلفي السفلي من الدماغ ويُسمى المخيخ.




يرتبط المخيخ بالتناسق العضلي، والتوازن، والحركة. تميل الأورام الأرومية النخاعية إلى الانتشار من خلال السائل الدماغي النخاعي (CSF) إلى مناطق أخرى حول الدماغ والحبل الشوكي، على الرغم من أنها نادراً ما تنتشر إلى مناطق أخرى في الجسم.
 

الأورام الجنينية ذات الوريدات متعددة الطبقات (ETMRs): الأورام السرطانية النادرة، تحدث الأورام الجنينية ذات الوريدات متعددة الطبقات عادةً في حالات الرضع والأطفال صغار السن.
وغالباً ما تنشأ هذه الأورام العدوانية في الجزء الأكبر من الدماغ، المسمى بالمخيخ، والذي يسيطر على التفكير والحركات الإرادية. يمكن أن تحدث الأورام الجنينية ذات الوريدات متعددة الطبقات أيضًا في أجزاء أخرى من الدماغ وغالباً ما تتسم بتغيرات جينية معينة.

الورم الظهاري المياليني: تحدث هذه الأورام السرطانية النادرة سريعة النمو عادةً في الدماغ أو الحبل الشوكي في حالات الرضع والأطفال الصغار.

الأورام المسخية/العصوية غير النموذجية: غالباً ما توجد هذه الأورام السرطانية النادرة في مخيخ الرضع والأطفال دون سن 3 سنوات.

الأورام الجنينية الأخرى: تتضمن فئة تسمى الأورام الجنينية التي لم تحدد خلاف ذلك، معظم الأورام السرطانية التي كانت تسمى سابقاً أورام الأديم الظاهر العصبي البدائية (PNETs)، والتي تحدث في الدماغ والحبل الشوكي.
 
تختلف علامات وأعراض الأورام الجنينية، بناءً على نوع الورم وموقعه وشدته وعوامل أخرى مثل تراكم الضغط داخل الدماغ. قد تشمل الأعراض، على سبيل المثال، الصداع، والغثيان، والقيء، والإرهاق غير المعتاد والدوخة، والرؤية المزدوجة، والمشي بطريقة غير ثابتة، والنوبات أو مشكلات أخرى.

التشخيص
تبدأ عملية التشخيص عادةً بمراجعة للتاريخ الطبي، ومناقشة للعلامات والأمراض. تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة في تشخيص الأورام المضغية تلك الموضحة أدناه، ولكن قد تكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات إضافية لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر أم لا.



الفحص العصبي: في أثناء هذا الإجراء، يتم اختبار البصر، والسمع، والاتزان، والتنسيق، وردود الأفعال. يساعد هذا في تحديد الجزء الذي قد يكون مصاباً بالورم في الدماغ.

اختبارات التصوير: يمكن أن تساعد اختبارات التصوير في تحديد مكان ورم الدماغ وحجمه. كما أن لهذه الاختبارات أهمية بالغة في تحديد وجود ضغط أو انسداد في مسارات السائل الدماغي الشوكي. يمكن إجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) على الفور. غالباً ما تُستخدم هذه الاختبارات لتشخيص أورام الدماغ. كما يمكن استخدام أساليب متطورة، كتصوير التروية بالرنين المغناطيسي، وتنظير الطيف بالرنين المغناطيسي.

إزالة الأنسجة لاختبارها (خزعة): عادة لا يتم إجراء الخزعة قبل إزالة الورم جراحياً، ولكن قد يُوصى بذلك إذا كان ما يظهره التصوير ليس أوراماً مضغية نموذجية. يتم تحليل عينة من الأنسجة المشتبه في إصابتها في المختبر لتحديد أنواع الخلايا.

إزالة السائل الدماغي الشوكي لفحصه (البزل القطني): يُعرف هذا الإجراء أيضاً باسم البزل الشوكي، وينطوي على إدخال إبرة بين عظمتين أسفل العمود الفقري لسحب عينة من السائل الدماغي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي. يُفحص السائل بحثاً عن خلايا ورمية أو تشوهات أخرى. ولا يجرى هذا الاختبار إلا بعد إدارة الضغط داخل الدماغ أو إزالة الورم.
المعالجة
يعتمد علاج الأورام المضغية على عمر المريض (الأطفال الرضع والأطفال الصغار)، ونوع الورم وموقعه، ودرجته ومرحلته وغيرها من العوامل. تشمل الخيارات:


جراحة لتخفيف تراكم السائل في الدماغ: قد تنمو الأورام المضغية لتمنع تدفق السائل الدماغي الشوكي، وهو الأمر الذي يمكن أن يسبب تراكم السائل؛ الأمر الذي يؤدي إلى الضغط على الدماغ (الاستسقاء الدماغي). قد يوصى بالخضوع للجراحة لإنشاء مسار للسائل ليتدفق خارج الدماغ (استنزاف البطين الخارجي أو التحويلة البطينية الصفاقية). أحياناً يتم الجمع بين هذا الإجراء والجراحة لإزالة الورم.

جراحة لإزالة الورم: يُزيل جراح الدماغ للأطفال (جراح الأعصاب) أكبر قدر ممكن من الورم، مع الحرص على عدم إيذاء الأنسجة القريبة. يجب أن يتلقى جميع الأطفال المصابين بالأورام المضغية علاجات إضافية بعد خضوعهم للعملية الجراحية لاستهداف القضاء على أي خلايا مريضة متبقية.

العلاج الإشعاعي: يدير أخصائي علاج الأورام بالإشعاع للأطفال، العلاج الإشعاعي للدماغ والحبل الشوكي باستخدام أشعة عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية أو البروتونات، لقتل الخلايا السرطانية. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي القياسي، ولكن يقدم العلاج بأشعة البروتونات، المتوفر في عدد محدود من مراكز الرعاية الصحية الكبرى في الولايات المتحدة، جرعات أعلى من الإشعاع موجهة نحو أورام الدماغ؛ مما يقلل من تعرض الأنسجة السليمة القريبة للإشعاع.

العلاج الكيميائي: يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية لقتل خلايا الورم. وعادة ما يتلقى الأطفال المصابون بالأورام المضغية هذه الأدوية على هيئة حقن في الوريد (العلاج الكيميائي الوريدي). قد يوصى بالعلاج الكيميائي بعد الجراحة أو العلاج الإشعاعي، أو في بعض الحالات، في الوقت نفسه الذي تخضع فيه للعلاج الإشعاعي. في بعض الحالات، قد تستخدم جرعة عالية من العلاج الكيميائي يليها إنقاذ الخلايا الجذعية (زراعة الخلايا الجذعية باستخدام خلايا جذعية خاصة بالمريض).

التجارب السريرية: تُسجل التجارب السريرية المشاركين المؤهلين لدراسة فعالية الأدوية الجديدة أو دراسة طرق جديدة لاستخدام العلاجات الحالية، مثل تركيبات مختلفة أو تحديد توقيت العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. تقدم هذه الدراسات فرصة لتجربة أحدث خيارات العلاج، على الرغم من أن خطر حدوث آثار جانبية غير معروف. تحدث مع طبيبك للحصول على المشورة.
ولضمان الحصول على تشخيص صحيح وعلاج فعال، لابد من خضوع الأطفال المصابين بالأورام المضغية لفحص في مركز يضم فريق من أخصائيي علاج أورام الدماغ لدى الأطفال والذين يتمتعون بخبرة كبيرة في هذا المجال، والمتاح لهم أحدث التقنيات وعلاجات الأطفال.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]