ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مصر تصدر الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا بسعر لا يقل عن ثلاثة أضعاف السعر الذي تدفعه لإسرائيل، منتقدة ما تربحه مصر من هذه الصفقة.

 
وقال موقع "بيز بورتال" الاقتصادي الإسرائيلي، إنه قد تطور تعاون كبير ودافئ مع تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، والذي تقوم القاهرة بتسييله وإرساله في ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، التي تختنق من قلة الطاقة وتدفع أسعارًا قياسية بسبب الأزمة الأوكرانية، وهذا التعاون له فوائد اقتصادية واستراتيجية غير عادية لمصر.

وأضاف الموقع أن "الأرباح المصرية من الغاز الإسرائيلي الذي تستورده بشكل سنوي تبلغ نحو 3.5 مليار دولار، وهذا الأمر بمثابة تنفس الهواء لاقتصادهم (المصريين) المنهار، ويشكل أكثر من 10٪ من احتياطياتهم من العملات الأجنبية ، كما أن شركات الغاز الإسرائيلية تكسب أرباحًا جيدة، لكن أقل نسبيًا".

وأوضح الموقع العبري أن السبب في ذلك هو أن سعر الغاز المصدر إلى مصر قد تم تحديده في نهاية عام 2019 عندما كانت الأسعار في أدنى مستوياتها. وتبيع مصر الآن الغاز الإسرائيلي بأسعار السوق التي وصلت إلى ذروتها في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

وقالت : "ومع زيادة أخرى في صادرات الغاز الإسرائيلية بعد تفعيل حقل حريش، تم تفعيل خط الأنابيب البري من إسرائيل إلى سيناء، وبافتراض أن أسعار السوق لا تزال متشابهة، يمكن أن يصل الربح السنوي المصري من الغاز الإسرائيلي إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2023 ".

وأضافت تقارير الإعلام الإسرائيلي إنه منذ عدة سنوات كشفت صورة أقمار صناعية لمصر في الليل، وكانت الأضواء المنبعثة من منطقة دلتا النيل قوية لدرجة أن مصر بدت أكثر إشراقا من أي دولة أخرى حول حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت أن نحو 90٪ من صادرات الغاز المصري المسال تتجه إلى أوروبا.

وفي سبتمبر 2022 ، على سبيل المثال ، غادرت سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال من مصر متوجهة إلى الموانئ الأوروبية.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن "كل شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت تكلف 20 مليون دولار قبل عامين، وقفزت في يونيو الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 200 مليون دولار، والآن عندما تمتلئ الخزانات في أوروبا ، تبلغ 100 مليون دولار. وفي سبتمبر، عندما كانت الاحتياطيات الأوروبية لا تزال متعطشة لهذه السلعة، يمكن الافتراض أن المصريين حصلوا على حوالي 150 مليون دولار للتسليم، أي ما مجموعه أكثر من مليار دولار. وصافي الربح على كل شحنة حوالي 45٪!".

وأضاف الموقع الإسرائيلي أن "صادرات الغاز الطبيعي المسال يعتبر شريان حياة ماليًا رئيسيًا لمصر ، التي لا يزال اقتصادها يعاني بعد ارتفاع أسعار السلع الأساسية ، وسط الحرب في أوكرانيا. وهي أكبر مستورد للقمح في العالم ، وقد أدى ارتفاع فاتورة الاستيراد إلى انخفاض احتياطيها من النقد الأجنبي بنحو 8 مليارات دولار (19٪ من الاحتياطيات) منذ بداية الحرب، وهذا ليس أقل من كارثة بالنسبة لهم" .

الجدير بالذكر، إنه في يونيو الماضي أعلنت إسرائيل أنها ستصدر لاول مرة غازا طبيعيا لدول الاتحاد الاوروبي عبر مصانع إسالة الغاز المصرية. ووقعت وزيرة الطاقة الإسرائيلة كارين الهارار اتفاقا بهذا الشأن خلال مشاركتها في اجتماع منتدى شرق المتوسط للغاز في القاهرة، وأكدت أهمية هذه الخطوة لاقتصاد اسرائيل ووضعها الجيوسياسي.

وكان أحد بنود الاتقاق يشجع الاتحاد وشركات اوروبية على الاستثمار في مشاريع للتنقيب عن الغاز في اسرائيل ومصر.

المصدر: وسائل إعلام إسرائيلة

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]