رشا أبو زيد مديرة ملفات الصناعات العربية لواء الشمال في اتحاد ارباب الصناعة: "المرأة العاملة في مناصب إدارية في الصناعة تهتم برفاهية العمال ايمانًا ان رضى العامل يزيد من الإنتاجية"

مع حلول الثامن من آذار واحتفالات يوم المرأة العالمي، التي أصبحت تأخذ زخما في المجتمع العربي على وجه الخصوص مقارنة مع سائر المجتمعات في البلاد والعالم، تتميز المرأة بالعديد من المميزات منها الاجتماعية والإنسانية وحتى الشخصية. فبعد ان كننا نتحدث في السابق عن كونها تخطت الحواجز والعوائق المتعلقة بالمجتمع والعادات والتقاليد التي طالما تحدثنها عنها، الا اننا أصبحنا نتحدث اليوم عن امرأة عاملة لا تأبه بصعوبات مجالات العمل المختلفة والتحديات العديدة التي قد تقف في وجهها من جهة، لا بل أصبحنا نرى يوما بعد يوم نساء رياديات يتبوأن مناصب رفيعة ويعملن بوظائف شتى حتى في المجالات التي كنا نظن للوهلة الأولى انها بعيدة كل البعد عن عالم النساء.

ومع حلول شهر المرأة تتعدد الاحتفالات والفعاليات المختلفة احتفاءً، وبهذه المناسبة السنوية المميزة تحدثت رشا أبو زيد وهي مديرة ملفات الشركات الصناعية العربية في اتحاد ارباب الصناعة في لواء الشمال، وهي المرأة الأولى التي تُشغل هذا المنصب، تحدثت عن البصمات المميزة التي تضفيها المرأة على الصورة العامة للمصلحة التجارية الصناعية التي تعمل بها سواء كانت عاملة او مسؤولة في الشركة.

وتعمل أبو زيد منذ حوالي عامين مع العديد من الشركات والمصالح الصناعية العربية وترافقهم عن كثب من منطلق عملها في اتحاد ارباب الصناعة حيث تقول في هذا السياق:" لا شك ان المرأة العربية قد مرت بمراحل عديدة حتى وصلت للمراحل التي وصلتها ونجحت ان تحتل مناصب مرموقة بالصناعة العربية والصناعة المحلية. المرأة العربية تواجهها تحديات كبيرة اجتماعية وسياسية، لكن بالمقابل ارى العديد من النساء تخطين الحواجز ووصلنَ لمناصب مميزة، او اداروا مصانع مميزة، فلا شيء مستحيل"
 

 تلقيت العديد من ردود الفعل الداعمة والمشجعة من عدة اصحاب مصانع ومديرين

وعن التحديات التي تواجهها في عملها كونها تتعامل مع شركات كبيرة قالت أبو زيد:" بالبداية كانت ليست سهلة، ولكن تلقيت العديد من ردود الفعل الداعمة والمشجعة من عدة اصحاب مصانع ومديرين كأول امرأة عربية بهذه الوظيفة. لكنني معتادة على التحدي والوصول لأهدافي لو اخذ الامر وقتا. اليوم علاقتي ممتازة مع كل المصانع العربية ويعلمون بان اتحاد ارباب الصناعة عنوان لهم لكل استفسار".

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان هناك اختلاف ما بين الشركات والمصالح الصناعية التي تحتل فيها المرأة مناصب إدارية عن شركات أخرى قالت رشا أبو زيد:" اكيد، بشكل عام المصانع العربية هي عبارة عن مصانع عائلية. انا اتجول بين المصانع العربية غالبا، ولكن اقوم بجولات اضافية بالمصانع اليهودية، الحضور النسائي بمناصب ادارية ما زال أكثر من المصانع العربية. هنا مهم ان اذكر ان المصانع العربية التي اسستها نساء وصلت لاماكن مرموقة ومعروفة بالدولة، أخص بالذكر جوليا زهر، ريم يونس وماري لبس".

مشكلة اندماج المرأة العربية في العمل بالمجالات الصناعية المختلفة

وتحدثت أبو زيد عن مشكلة اندماج المرأة العربية في العمل بالمجالات الصناعية المختلفة وقالت:"الفكرة السائدة عن هذا المجال انه مجال ذكوري، وانا ارى ذلك في المجتمع اليهودي ايضا، عندما نُنظم ايام دراسية للمدراء في الشركات والمصالح الصناعية فان اغلب المشاركين رجالا، عدا عن امرأة او اثنتان بأغلب الأحيان. المرأة العربية وللأسف كما نواكب في معظم القرى والمدن العربية تتحمل كافة المسؤوليات المنزلية، والعمل بمجال الصناعة عادة يتطلب ساعات عمل طويلة، ولكن مجتمعنا يتغير، خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية حيث من الضرورة ان يكون مصدران دخل لتحمل مصاريف الحياة".

اما عن البصمة الخاصة التي تضفيها المرأة العاملة في الصناعة سواء كانت إدارية او عاملة انتاج فقالت أبو زيد:"نلاحظ في الشركات والمصالح الصناعية التي تديرها نساء او تحتل فيها النساء مناصب مرموقة انهن يقمن بالتشديد على أدق التفاصيل مع الأخذ بعين الاعتبار دائما رفاهية العمال من خلال تنظيم حياة اجتماعية تتمثل بإقامة المناسبات والاحتفالات الاجتماعية للعمال، من منطلق ايمانهن ان رفاهية ورضى العامل يساهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاجية في العمل".

واختتمت أبو زيد حديثها مشيرة الى ان اتحاد أرباب الصناعة يدعم بقوة دمج النساء في شتى المجالات الصناعية في البلاد كما ان النساء تشغل مناصب مرموقة وادارية باتحاد ارباب الصناعة اذ ان نقابة صناعات الهايتك وقسم التأهيلات والعمل والتكستيل، كل هذه الأقسام تُدار من قبل نساء مثابرات وجديرات، كما ان مدير منطقة الشمال في اتحاد ارباب الصناعة روعي يسرائيلي هو شخص داعم جدا ويشجعني دائما لخوض تجارب مع مصالح وشركات صناعية جديدة"

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]