كم هو محرج للفتاة لمّا أن تكون بعلاقة مع شاب في مرحلة الإعدادية أو الثّانوية أو الجامعة ثمّ بعد إنتهاء الدّراسة وتأهلها للزواج ترتبط بصديقه أو جاره أو قريبه ؟!

والخوف الأكبر هو أن تعود المشاعر القديمة قبل الارتباط الشّرعي بذلك الشّاب أو بتلك الفتاة وحينئذ سيترتب على ذلك ضياع الأسرة وخراب البيت فضلا عن الوقوع في الحرام.

ولهذا كله أمر الاسلام بغض البصر وحرم الاختلاط والخلوة بين الجنسين.

قال الله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور/ 30-31.

فإذا مجرد النظر محرّم فكيف بإقامة علاقة عاطفية من شأنها أن تفضي إلى إثارة الغرائز والشّهوات ثمّ الوقوع بالحرام.

وبناءً على ما سبق : لا نتردد بالقول بتحريم إقامة علاقة مع فتاة ولو بنية التّعارف لأجل الزّواج فهذا يعتبر من قمار الأعراض وإذا كنت تريدها زوجة فهنالك قنوات شرعية وعرفية للتعارف وادخل البيت من الباب وليس من الشّباك.

والله تعالى أعلم

أ . د . مشهور فواز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني 48

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]