أطلق وزير الأمن القومي الاسرائيلي إيتمار بن غفير الأربعاء المزيد من التصريحات العنصرية التي وصفت بأنها غير مسبوقة وتعلن وبشكل رسمي ان الحكم في اسرائيل هو حكم ابرتهايد.

وقال بن غفي بما معنيه أن حقوقه في الضفة الغربية “أكثر أهمية” من حقوق العرب.

خلال مقابلة أجريت معه في القناة 12 سئل الوزير اليميني المتطرف بشأن الأمن في الضفة الغربية بعد موجة من الهجمات الفلسطينية الدامية. وألقى بن غفير باللائمة على وزير الدفاع الأكثر اعتدالا، يوآف غالانت، في أعمال العنف، وقال إنه “ينبغي [على غالانت] تغيير الصورة”.

وقال بن غفير: “أنا أثق برئيس الوزراء ولكن أعتقد أن غالانت ببساطة مخطئ في سياسته”.

وأضاف الوزير “حقي وحق زوجتي وأطفالي في التجول على الطرق في يهودا والسامرة أهم من حق العرب في التنقل”، في إشارة إلى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

بن غفير هو من سكان مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية، على مشارف مدينة الخليل (التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية وإسرائيل بنسبة 80٪ -20٪) في جنوب الضفة الغربية.

وانتقد عضو الكنيست د.أحمد الطيبي من حزب “الجبهة-العربية للتغيير” بن غفير بسبب تصريحاته.

وقال الطيبي على منصة X، المعروفة سابقا باسم “تويتر”، “للمرة الأولى، يقر وزير إسرائيلي على الهواء بأن إسرائيل تطبق نظام فصل عنصري قائم على التفوق اليهودي”.


لطالما تبنى بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف الشريك في الإئتلاف، نهجا متشددا ضد الفلسطينيين ودخل في مواجهة مع المؤسسة الأمينة بشأن السياسات في الضفة الغربية.

وله أيضا تاريخ من التحريض ضد العرب. وكناشط شاب، نشأ في حركة “كاخ” التي أسسها الحاخام المتطرف الراحل مئير كاهانا، والتي صنفتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل منظمة إرهابية.

وعلقت كارين الهرار، وهي نائبة في الكنيست عن حزب “يش عتيد” المعارض، على المقابلة في القناة 12 واصفة بن غفير بأنه “الممثل الحقيقي لأكثر حكومة عنصرية ومسيحانية وكاهانية على الإطلاق”.

ومثل كهانا، أدين بن غفير هو أيضا في الماضي بدعم منظمة إرهابية في أنشطة معادية للعرب، إلا أنه يصر على أنه أصبح أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فقد تحدث مرارا وتكرارا في مناسبات سنوية لإحياء ذكرى كهانا، بما في ذلك العام الماضي.

منذ توليه منصب الوزير، قلل بن غفير أيضا من خطورة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، الذي تصاعد هو أيضا هذا العام.

في وقت سابق من هذا الشهر، أشاد بن غفير بمستوطن إسرائيلي يُزعم أنه قتل شابا فلسطينيا بعد أن أطلق عليه النار، حيث قال الوزير، “كل من يدافع عن نفسه ضد إلقاء الحجارة يجب أن يحصل على وسام شرف”.

المقابلة مع بن غفير في القناة 12 يوم الأربعاء تناولت بمعظمها جرائم العنف في الوسط العربي، والتي تصاعدت خلال ولايته. بصفته وزيرا للأمن القومي، يشرف بن غفير على جهاز الشرطة.

وقال بن غفير للقناة 12 إن موجة الجريمة تشكل تهديدا أمنيا لدولة إسرائيل ويمكن أن تمتد إلى المجتمع اليهودي، وهو ما وصفه بأنه “تهديد أكبر” من الوضع الحالي لجرائم القتل شبه اليومية بين العرب.

ردا على تعليقه، سألته المحاورة عما إذا كان “علينا أن نهتم فقط لأن ذلك قد يمتد إلى البلدات اليهودية”، وهو ما رد عليه بن غفير بالقول إن الإشارة إلى هذا الجانب “مهمة”.

وأضاف: “إن الأمر يتحول من مشكلة جريمة إلى تهديد أمني لدولة إسرائيل. هناك واقع سيء، وسوف يزداد سوءا. نحن لا نستوعب هذه القضية بشكل كامل”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]