الألوان جزء لا يتجزأ من الديكور الداخلي، فهي تُحقّق الغاية المُتمثّلة في تحويل المساحات الداخلية إلى مريحة أو تُساعد في تحقيق الوظيفة المنوطة بكل فراغ. تحلّ الألوان من خلال عناصر كثيرة، ومنها طلاء الجدران، الذي يُستحسن اختياره بدراية، مع البعد عن درجات محددة، لا سيما في غرفة الجلوس التي يجتمع أفراد الأسرة فيها للتواصل مع بعضهم البعض ومشاهدة التلفزيون وحتى استضافة المقرّبين، فما هي هذه الألوان؟

عوامل محددة للون الطلاء المناسب
تُختار ألوان غرفة المعيشة، في العموم، بعد النظر إلى حجم الفراغ ومستوى الإضاءة الطبيعية التي يحظى بها، فاللون يسمح بتكبير الحيز الضيق، كما هو عامل مُساعد في نسج الجو المرغوب. الجدير بالذكر أن غرفة الجلوس، بحسب طريقة معيشة البعض، عبارة عن مساحة مبهجة، أمّا في حياة البعض الآخر، هي ملاذ هادئ، وبالنسبة لفريق ثالث هي محمسة وعالية الطاقة.

ألوان غير مناسبة لغرفة الجلوس
قد يستغرب بعض أصحاب المنازل أن الطلاء الأبيض الناصع لا يناسب الغرفة العائلية، لأن الأبيض الناصع يجعل الفراغ غير مرحب، وهو ممل. أما في حال الرغبة بالبياض، فإن الدرجة اللونية العائدة لقشر البيض أو الأبيض الكريمي، تضيف القليل من الدفء إلى المكان.

بالإضافة إلى الأبيض الناصع، الأحمر الداكن غير مرغوب فيه، بغرفة المعيشة، فاللون الغني المذكور مشتت. صحيح أن الأحمر الداكن قد يحل من خلال لمسات بسيطة، مثل: أغلفة الوسائد أو "أكسسوار" مميز مستخدم في التزيين، إلا أن الطلاء الأحمر الداكن منفر.

بالرجوع إلى وظيفة الغرفة، والمتمثلة في تجاذب أطراف الحديث، لا سيما الحميمي بين أفراد العائلة، فإن الغرض المذكور لا تحفزه مساحة مطلية بالرمادي الفولاذي، الذي يتصف بالبرودة وبالبعد عن الانفتاح على الغير.

من جهة ثانية، صحيح أن درجة الأصفر المشابهة للون الخردل رائجة، في إطار الديكور، إلا أن حلولها في غرفة العائلة غير مستحب. صحيح أن اللون المذكور يُعبّر عن إيجابية وفرح مبالغ به، إلا أن الأصفر الخردلي لا يمكن أن يصبغ جدران أي غرفة كبيرة. أضيفي إلى ذلك، اتجاهات الموضة سريعة التبدل.

البني الداكن غير مرغوب فيه أيضًا، فهو "يثقل" الغرفة، خصوصًا إذا كانت مواجهة لجهة الشمال ويعتمها.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]