كلُّ انسان طبيعيٍّ على وجه الأرض وفي هذه الدنيا ، لديه قوة تَحمّلٍ وصبرٍ محدودة ولا تدوم للأبد ، ولا سيّما فيما يختصّ بالإنسان الطيّب النقي والمعطاء.
قد تأتي عليه لحظة فينفجر ويصرخ :

كفى طفح الكيل ، لا استطيع التحمّل اكثر مهما كان هذا الانسان قويًا وجادًّا ومسؤولًا ، كما غنت كوكب الشرق ام كلثوم " إنّما للصّبر حدود "
حقيقة .. حتى الحجر قد يتفتت من كثرة الصدمات ، فما بالكم بقلب الانسان ، ولا سيما ان كان هذا الانسان يتمتع بدرجة عالية من القيم والمبادئ الايمان والثقافة،
ويدرّب نفسه باستمرار على الصفح والصبر والمحبة والابتسامة في وجه الذين يسيئون اليه عن قصد او عن جهل.
هذا الانسان الطيّب والخلوق عندما يشعر بالخطر او الاختناق المفاجئ ، فهناك امامه احتمالان : امّا ان يتوقّف قلبه عن النبض ، وامّا سيغيّر نهج تعامله مع الغير بالمحبة والأخلاق والطيبة فيُبدّلها بعكسها .
وللحقيقة أقول قد سبق هذا المرء ومنح أولئك الناس عشرات الفرص ولكن بدون جدوى ، فإذًا لا بدَّ من ان ينتفض يومًا على ذاته ويصرخ :
كفى طفح الكيل، انتم لا تستحقون وجودي ، وسيقوم ويغادر وهو مصمّم ان يحذفهم من حياته وللابد
و سيتعلم ان لا يعطي أي فرصة لأحد وسيتحوّل – وللأسف - لإنسان جادّ وقاسٍ لا يعرف الصّفح.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]