سمحت المحكمة المركزية في الناصرة للمعتقل السياسي امير مخول بلقاء محاميه دون حاجز زجاجي، داخل المعتقل في الغرف المخصصة للزيارات، ويأتي ذلك استجابة لطلب المحامي افيجدور فيلدمان، يوم أول أمس الثلاثاء.
واصدر القاضي ابراهام ابراهام قراره هذا، بالنظر الى حيثيات اعتقال مخول منذ اربعة اشهر وبناءً على الالتماس الذي قدمه فيلدمان، بعد التشاور مع طاقم المحامين من عدالة، اضافة الى عائلة مخول، التي وقفت وراء طلب الالتماس هذا.
وجاء طلب الالتماس من اجل اعطاء المجال للمتهم بلقاء محاميه بشكل مباشر يضمن له حقه في التشاور والخصوصية والسرية، الأمر الذي حرمته منه النيابة وسلطة السجن طوال مدة اعتقاله، تجاوزًا للقانون الذي يجيز للمتهم لقاء محاميه عن قرب.
وفي حيثيات الالتماس الذي قدمه محامي الأسير الأمني امير مخول وهو مدير جمعية اتحاد الجمعيات الاهلية اتجاه ورئيس لجنة الحريات المنثقة عن لجنة متابعة شؤون الفلسطينيين في الداخل، ان المعتقل امير لم يحظَ بلقاء محاميه وجهًا لوجه، وكان الحديث بينهما عبر حاجز زجاجي وهاتف.
ورأى محامو المتهم ومن بينهم افيجدور فيلدمان ان هناك حاجة لتقديم التماس للمحكمة اللوائية في الناصرة لتفنيد ادعاءات مصلحة السجون بخطورة التقاء مخول بمحاميه بشكل مباشر.
وناقش الالتماس التفاصيل الصعبة لظروف اعتقال مخول وخصوصًا مسألة التقائه محاميه عبر حاجز جزازي، والاكتفاء بالحديث الهاتفي من قبل الطرفين.
وشدد المحامي فيلدمان في التماسه انّ من حق مخول الالتقاء والتشاور مع محاميه، وابداء ملاحظات واستفسارات تتطلب لقاءً مباشرًا، الأمر الذي لا يتيحه اللقاء عبر الحاجز الفاصل بين الطرفين، وهو يمس بشكلٍ واضح بحقه بالمحصول على دفاعٍ في قضيته.
وجاء في الالتماس الذي قدمه فيلدمان ايضًا ان هذا حق اللقاء بالمحامي هو حقٌ يسري على كافة الأسرى، بمن فيهم الأسرى "الأمنيين"، فهو حق أساس لا يجوز المس به بتاتًا، لأنه يتجاوز كرامة الانسان ويحرمه الحق بمحاكمة عادلة، وقد اعتمد فيلدمان في التماسه على قراراتٍ قضائية سابقة وقوانين اساس اسرائيلية تؤكد حق "الالتقاء بمحامٍ من اجل خدمة مهنية".
وفي التماسه أشار فيلدمان بصورة صريحة الى ما تقوم به مصلحة السجون من أساليب خطيرة تؤدي الى عرقلة مسألة الدفاع عن الأسرى بصورة جوهرية، وأكدّ فيلدمان ان موكله مخول بريء وسيناضل من اجل اظهار الحق وتبرئته وخروج مخول من سجنه.
وهاجم فيلدمان أمام المحكمة المركزية، النيابة التي اقرت الفصل بين الأسير ومحاميه، واعتبر هذا التصرف مناقض للقضاء، ومناقض لما يجب التقيّض من الجانبين النيابي ومصلحة السجون.
وفي ختام الجلسة وافق القاضي على طلب الملتمس مخول بلقاء محاميه في غرفة أعدت للجلسات وصرح القاضي بما يلي: اقبل الالتماس واطلب ان يتاح المجال امام الملتمس بالتقاء محاميه في المعتقل دون حاجز بينهما، في غرفة معدة للقاء المحامي بموكله".
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)