أكد دعاء حيدر مدير منطقة الجليل الغربي في السلطة الوطنية للامان على الطرق، أن الوسط العربي هو الأكثر معاناة من حوادث الطرق في البلاد مقارنة بالوسط اليهودي والأوساط الأخرى.
ودلل حيدر على ذلك في حديث خاص بــ"بكرا"، بالقول إن نسبة الإصابات جراء حوادث الطرق في المجتمع العربي كبيرة جدا مقارنة مع نسبة السكان العامة في البلاد، وعلى سبيل المقال فان 35% من ضحايا حوادث الطرق في البلاد هم من العرب الذي تعادل نسبتهم من مجمل السكان 19%، من جهة أخرى هناك زاوية مظلمة للغاية وهي أن 80% من ضحايا حوادث الطرق في السنة الحالية في المنطقة الشمالية هم من العرب بالرغم من أن نسبتهم 50% في المنطقة.
وأضاف حيدر في المقابلة التي جرت بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني للامان على الطرقات يوم الثلاثاء، أن أبرز أسباب الحوادث هي: البنى التحتية في القرى العربية غير المتطورة بما، والشوارع تفتقر إلى حواجز فاصلة بين مسارات السير هو مصيدة للموت، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من العرب يمتهنون السياقة، وكذلك عدم صلاحيات عدد كبير من المركبات في الوسط العربي بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعرب في إسرائيل، حيث يقتني العرب سيارات مستعملة عادة وغير صالحة مثل السيارات الحديثة، واستهتار الشباب العرب بالسياقة، والمغامرات الخطرة التي يبتكرونها ولا يهتمون بوضع حزام الأمان وثقتهم "الزائدة" بأنفسهم وسرعتهم "الزائدة" ايضا والقيادة تحت تأثير الكحول، وغياب الشرطة عن الشوارع داخل البلدات العربية، كل هذه الأسباب مجتمعة ،تزيد من حوادث الطرق وبالتالي نسبة الضحايا.
1.5 مليون إنسان يلقون مصرعهم سنويا جراء حوادث الطرق
وأشار حيدر إلى أن حوادث المرور في مقتل 1.5مليون شخص سنوياً في العالم، وتتسبب في إصابة أو عجز ما يناهز 50 مليون شخص آخرين، وعدد ضحايا حوادث الطريق قد يفوق ضحايا فيروس الأيدز أو الجلطة الدماغية بحلول عام 2020، ففي الولايات المتحدة الأميركية مثلاً؛ يموت كل عام 43 ألف وعدد الذين يموتون كل 24 يوماً هناك يعادل عدد الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
حسب تقارير منظمة الصحة العالمية يقول حيدر، إن نحو 3240 شخصاً لقوا حتفهم مؤخرا معظمهم من البالغين في حوادث الطرق كل يوم.
أسباب الحوادث
وعن أسباب الحوادث يقول حيدر أيضا "أبرزها السرعة والقيادة تحت تأثير ضغوطات وعوامل خارجية، والسياقه تحت تأثير الكحول، وتجاهل مخاطر الطريق وشردان الذهن وقلة تجربة وممارسة، وأنه بحسب الأخصائيات فإن معدل السرعة في الشهر الأول بعد الحصول على الرخصة 150 كم في الساعة أثناء القيادة في الساعة الواحدة، هؤلاء السائقين الجدد لم يتدربوا لوقت كافٍ، وبالتالي ليست لديهم القدرة على مواجهة الأمور المركبة، والأدهى من ذلك هو "الثقة بالنفس"،وعدم ربط حزام السلامة.
ويشير حيدر إلى أنه من بين الأسباب أيضا عدم الإصرار على أن يربط كل راكب في السيارة حزام السلامة، وعدم تثبيت الأطفال في مقاعد الأمان المناسبة لأحجامهم وأعمارهم، وتجاهل علامات الوقوف أو إفساح المجال أو غيرها من علامات المرور، وقطع الإشارات الصفراء والحمراء بسرعة، وعدم أعطاء ألإشارة قبل الانعطاف بالسيارة، والسياقة بسرعة تتجاوز حدود السرعة المقررة، وعدم تعديل طريقة ألسياقه وفقا لأحوال الطقس والطريق، والتحول من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أثناء السير في الطرق متعددة المسارات.
ظاهرة دهس الأطفال في ساحات البيوت
ويتحدث حيدر عن ظاهرة أخرى خطيرة تتمثل في دهس الأطفال في ساحات البيوت هي ظاهرة موجودة لدى العرب فقط في إسرائيل، بحيث تصل نسبة حوادث دهس الأطفال في ساحات البيوت إلى نحو 95% من مجمل الحوادث في البلاد، حسب ألمعطيات فأن 10 -13 طفلا يقتلون سنويا دهسا في ساحات البيوت جميعهم تقريبا من العرب.
حوادث "ضرب وهرب"
ويشير حيدر إلى أنه منذ بداية العام ، وقعت في ألبلاد تسع حوادث "ضرب وهرب"، قتل فيها 11 شخصا، ففي كل عام، تقع بالمعدل 700 حادثة "ضرب وهرب" ، يقتل بالمعدل 18 شخصا ويصاب بالمعدل أكثر من 1000 شخص .
وبين السنوات 2000-2011 وقعت أكثر من 7700 حادثة "ضرب وهرب". أصيب بها 11000 شخص. قتل أكثر من 210، وأصيب أكثر من 840 آخرون بجروح خطيرة، وهذه مخالفة خطيرة جدا وقبيحة، تعبر عن الاستهتار بحياة البشر، فالمس بشخص ما وتركه دون تقديم المساعدة له، هي مخالفة غير أخلاقية ومناقضة للقيم الاجتماعية. في مثل هذه الحالات، يتيح القانون للمحكمة أن تفرض على السائق الذي أخطأ السجن لمدة تصل إلى تسع سنوات، لكن للأسف في الواقع وفي أغلب الحالات، لا يتم تطبيق القانون بكامل حذافيره وشدّته مع المذنبين".
نصائح عامة لقيادة آمنة
واختتم حيدر حديثه بالقول :"أناشدكم وأشد على أياديكم بالحذر على الطرقات بما قد ينتج عن تلك الحوادث القاتلة والمروعة ، التي تسفر أحيانا عن إصابات بشرية، وإياكم والسرعة عند قيادة السيارة فإنها السبب الرئيسي تقريبا لجميع حوادث الطرق، وكذلك تخطي الإشارة الحمراء وعدم الالتزام بقوانين السير المرورية ، لا سيما عدم الالتزام بوضع حزام الأمان، إلى من خسرن أبنائهن ، إلى أرواح شبابنا وأبنائنا ، إلى من فقدناهم لأسباب تافهة ، إلى من أحرقوا قلوب أمهاتهم بالحسرة والألم !! بكت ورقة شجر الندى وبكى الغيم الماطر ليفارقنا شباب في ربيع عمرهم ، شباب أراد القدر لهم أن يتركوا تلك الحياة ويبدلونها برحيل وفراق محتم !!
أخذ كامل الحذر والوقاية من تلك الحوادث القاتلة ، لا بل المدمرة والقاسية أحيانا والعمل على التقليل منها وتقليصها بأقصى ما لدينا.


