قررت لجنة المالية البرلمانية إرجاء التصويت على اقتراح وزارة المالية بتقليص الاعفاءات من ضريبة شراء السجائر في حوانيت"الديوتي فري" (السوق الحرة)، بحيث تنطبق الاعفاءات على كرتونة("غروس") واحدة،بدلاً من اثنتين، علمًا ان كل"غروس" يضم عشر علب سجائر (200 سيجارة). كما تقترح الوزارة رفع ضريبة الشراء على "التمباك"(تبغ النرجيلة – الأرجيلة) وعلى تبلغ الغليون والتبغ"الفالت" غير المصنّع للسجائر وكذلك التبغ المصنّع المعدّ للسجائر- ليصبح سعر الكيلوغرام الواحد من هذه الأنواع من التبغ (280) شيكل، بدلاً من خمسين!
ويشار إلى انه من المنتظر بدء سريان قانون الاعفاءات الخاص بالسجائر التي تباع في "الديوتي فري" – في منتصف مارس آذار المقبل- هذا في حال إقراره، لكن اذا لم تصادق لجنة المالية البرلمانية على القانون قبل ثلاثة أشهر من موعد الإقرار والنشر، فسيصبح في حكم الملغي.
وفيما تتوقع المالية زيادة مدخولات الدولة من هذه الضرائب بحوالي (300) مليون شيكل في السنة، فقد تعرّض أعضاء لجنة المالية البرلمانية الى ضغوط هائلة من "مجموعات الضغط" ("اللوبيهات") التي تسعى الى منع الاجراءات الضريبية، وتضم هذه المجموعات مسؤولين في الشركات المنتجة للسجائر، وشركة "ريتشاردسون" القائمة على حوانيت "الديوتي فري" وسلطة المطارات- وحتى السفارة المصرية في اسرائيل، وفي هذا السياق التقى رئيس اللجنة المالية، النائب "موشيه غفني"مع الملحق التجاري في السفارة المصرية، الذي ابدى اعتراضه على الضريبة انطلاقًا من كون جمهورية مصر العربية المصدر الرئيسي لتبغ النرجيلة، وقد حذّر الملحق من تدهور العلاقات التجارية بين البلدين بعد سنّ قانون الضريبة الجديدة.
وصرّح النائب"غفني" بأن القرار النهائي في هذا الصدد سيصدر بعد ان تستمع لجنة المالية الى رأي وتقييم وزارة الصحة بشأن أضرار التدخين، ورأي وزارة المواصلات في الخسائر المحتملة التي قد تتكبدها سلطة المطارات(التي تقع حوانيت"الديوتي فري" ضمن سلطتها)، وكذلك رأي الشركات المستوردة في احتمالات "انتعاش" سوق تهريب التبغ والسجائر!