قبل نحو عام ونصف، توفي المرحوم وليد نصير، الذي كان يبلغ يومها 45 عاما من العمر، وذلك خلال خضوعه لعملية جراحية كانت تهدف لتقليص المعدة، في مستشفى"رمبام" الحكومي في مدينة حيفا. واليوم، وبعد انقضاء هذه الفترة، تقدمت عائلته بدعوى قضائية ضد المستشفى تطالبها من خلالها بتعويض بقيمة 2.5 مليون شيكل.
في معرض الدعوى القضائية التي قدمها المحامي "سامي أبو وردة"، تبينت سلسلة من الأحداث والأخطاء الطبية التي أدت لوفاة المرحوم وليد – بناء على ادعاء العائلة.
بدأت الحكاية في شهر آب 2010، حين طلب المرحوم وليد أن يجري عملية تقليص لمعدته، حيث كان وزنه في ذلك الوقت نحو 180 كيلوجراما. وقد خضع لسلسلة من الإجراءات التقييمية لحالته في قسم التخدير في المستشفى، وبعد ذلك الوقت بنحو شهر، فحصه طبيب تخدير إضافي، فتبين أنه يعاني من ارتفاع ضغط الدم، سكري، ومرض في القلب. وعلى الرغم من أنه خضع لعدد كبير من الفحوص المخصصة للقلب والفحوص المخبرية، إلا أن نتائج هذه الفحوص لم تعرض على طبيب التخدير خلال العملية الجراحية.
أما داخل غرفة العمليات، فقد قام بتخدير المرحوم طبيبان في مرحلة التخصص، دون وجود طبيب تخدير مختص. وبعد أن تلقى المرحوم وليد مواد التخدير، حاول الطاقم الطبي إدخال أنبوب يساعده على التنفس إلى القصبة الهوائية، دون نجاح يذكر. هنا بدأت حالة وليد بالتدهور بسرعة كبيرة، دون نجاح أي محاولة من محاولات إنقاذه. وفقط بعد أن وصل الوضع إلى هذا الحد، قرر فريق العمل استدعاء طبيب مختص بالتخدير، غير أن الأخير لم ينجح هو الآخر بتغيير الواقع، وتم إعلان وفاة المرحوم وليد.
وقد جاء في تقرير أعده طبيب مختص من جهة محايدة، قدم كاستشارة مهنية لهيئة المحكمة، أن تسلسل الأحداث خلال محاولة إنقاذ حياة المرحوم وليد وفتح مجرى التنفس، كان مناقضا لكل ما هو متبع في الأدبيات الطبية المتعارف عليها. وأضاف: "مما لا شك فيه، أنه لو كانت هنالك تقديرات سليمة لحالة المريض، واستعدادات تلائم وضعه الصحي، ولو كان في غرفة العمليات طبيب مختص وذو خبرة في مجال التخدير، لكان بالإمكان تغيير مصير المرحوم وليد".