هاجم مستوطنون مدججون بالأسلحة النارية فجر اليوم قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، وحاولوا إحراق مسجد في القرية.
وقال شهود عيان إن المستوطنين توغلوا في القرية وحاولوا الوصول لمسجد تميم بن أوس الداري، وسط النبي صالح، وحرقه وتخريب محتوياته، قبل أن يتفاجأ المعتدون بعشرات الشبان الذين سارعوا لإنقاذ المسجد، ورشقوا المستوطنين، الذين يركبون دراجات نارية، بالحجارة ما أدى إلى إصابة مستوطن واحد على الأقل قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأضاف الشهود إن المستوطنين قاموا بأعمال استفزازية لأهالي القرية في مشهد وصفته حركة المقاومة الشعبية في القرية، بأنه لعبة تبادل للأدوار بين جيش الاحتلال، الذي نفذ أمس الجمعة عدواناً همجياً على القرية أصيب على أثره أكثر من 20 شخصاً ومتضامنة فرنسية وصفت حالتها بالحرجة، وبين المستوطنين الذين ينفذون أعمالا عدوانية مستهدفين المساجد والمواطنين وممتلكاتهم ومزروعاتهم وأراضيهم على امتداد الوطن وصولاً إلى النبي صالح التي تعرضت اليوم لهذا العدوان.
وأكد الشهود أن مجموعات من شبان القرية انتشرت في محيط القرية وشوارعها وقامت بأعمال تمشيط لجميع المناطق ونصبت نقاط مراقبة مقابل مستوطنة "حلميش"، وعلى مداخل القرية، تخوفاً من إقدام المستوطنين على فعلة من هذا النوع مجدداً، فيما توعدت المقاومة الشعبية، المستوطنين، من أن قيامهم بأي عمل عدائي في المستقبل سيكلفهم كثيراً.
إلى ذلك نفت المقاومة الشعبية في حركة النبي صالح بالفيديو ما أعلنه الناطق العسكري الإسرائيلي عبر صفحته على تويتر، عن إصابة متضامنة أجنبية بالحجارة أثناء مشاركتها في المسيرة الأسبوعية في القرية.
وقالت المقاومة الشعبية في بيان صدر عنها، إن الجيش الإسرائيلي يتحمل المسؤولية إصابة هذه المتضامنة والتي يعتبرها أهالي النبي صالح شريكة نضال، وقد أصيبت بقنبلة غاز أطلقها باتجاهها جندي صهيوني حاقد بقصد قتلها على عكس ما ذكره الجنرال الإسرائيلي الكاذب الذي يسعى لتضليل الإعلام والتنصل من مسؤولية جنوده الفاشيين عن إصابة الفتاة المتضامنة السلمية.
ودعت حركة المقاومة الشعبية مؤسسات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي والحكومة الفرنسية للتدخل العاجل والضغط على حكومة الاحتلال ومحاسبة قادته الإرهابيين وإجبارهم على المثول أمام محكمة العدل الدولية كمجرمي حرب وقتلة إرهابيين.
كما أدانت المقاومة الشعبية إقدام الاحتلال على الاعتداء على الطواقم الصحفية والطبية التي كانت تعمل في النبي صالح اليوم واعتقال الجنود لمراسل تلفزيون فلسطين ومصور القناة، وطالبت منظمة "صحفيون بلا حدود" للتدخل لحماية الصحفيين الذين يتعرضون للاعتداء ويمنعون من تغطية الأحداث في النبي صالح وباقي المواقع الأخرى التي تجري فيها مسيرات شعبية .






