أقامت فروع الشبيبة الشيوعية في المثلث الجنوبي   لقاء لكوادرها على شرف يوم الأرض الخالد، عقد اللقاء في نادي الشبيبة الشيوعية في جلجولية وبمشاركة من فروع الطيبة، الطيرة وقلنسوة، كما شارك ممثلون عن فرعي اللد وتل أبيب.
افتتح اللقاء وتولى عرافته الرفيقان أمير طه وتانيا شبيطة فرحبا بالحضور مضيفين: "اهلا وسهلا بكم في هذه الأمسية المميزة حيث نحيي واياكم الذكرى الـ٣٧ ليوم الأرض الخالد، يوم انتقال جماهيرنا العربية من نفسية الخوف والنكبة إلى التجذر والمواجهة. يوم الأرض هو يومنا نحن الشباب بامتياز فمن أشد منا حاجة إلى قطعة الأرض لضمان المسكن ومكان العمل؟ يوم الأرض رمز لمعركتنا بالبقاء على ارضنا وفي وطننا.
"يوم الأرض يذكرنا بأن بقاءنا في وطننا لم يكن مفهوما ضمنا وان آباءنا وأجدادنا دفعوا الثمن الباهظ ليتيحوا لنا فرصة العيش الكريم. في يوم الارض الجماهير كلها هبت وصنعت هذا التاريخ المشرف إلا أن مهنة القيادة، التنظيم والتحريض كانت مهمة حزبنا الشيوعي وشبيبتنا الشيوعية، التي تشهد في المثلث الجنوبي انطلاقة متجددة، أدت دورا هاما بهذه المهمة."
وكانت الكلمة الأولى لمركز عمل الشبيبة الشيوعية في المثلث الجنوبي، الرفيق قسام سلامة فحيا فرع جلجولية الذي يستعيد نشاطه بسواعد الامل والإباء والكرامة، بسواعد اعضاء الشبيبة الشيوعية هنا في جلجولية وفي منطقة المثلث الجنوبي."
وأضاف سلامة: "في مثل هذه الايام من عام 76 كانت تتبلور التراكمات الأخيرة، للحدث المفصلي الأهم في تاريخ الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل، الحراك الجماعي الاول لهذه الجماهير، يوم الارض الخالد، حيث نقلنا يوم الارض من عقلية الخوف والخضوع ابان النكبة والحكم العسكري، الى عقلية المواجهة والتجذر والصمود والايمان بالتغيير، لم يكن ذلك ليحصل لولا الدور القيادي التاريخي، الذي أداه الحزب الشيوعي في حينه، بتحريض الجماهير وتوعيتها، بالاصرار على موقف الاضراب حين قال قائدنا توفيق زياد "الشعب قرر الاضراب، وهذا هو القرار النهائي".
"ومن هنا نقول اننا سنرد وبقوة على أي ساذج يحاول التشكيك بالدور الذي لعبه الحزب الشيوعي في حينه، وسنظل نتغنى ونفتخر في دور حزبنا في صناعة هذا اليوم الى ابد الابدين رغم انوف هؤلاء، فنحن اعضاء الشبيبة الشيوعية الحرس الفتي للحزب الشيوعي ولتاريخه العريق وحاملي رايته ومتابعو دربه الاصيل.
وأضاف: "إننا حين نقول "يوم الارض"، نذكر جيدا ان من سار على درب النضال وصل، ونستلهم النضال والتصدي والصمود في وجه سياسة مصادرة الارض المجحفة التي تتبعها الحكومات العنصرية المتعاقبة في هذه الدولة، كما ونرى هذه السياسات القذره في ايامنا عبر مخطط برافر الهادف لمصادرة ارض ابناء شعبنا البدو في النقب، وتشريع قوانين الابرتهايد، ما تفعله السلطة لتحاصرنا في مدننا وقرانا في جلجولية، والطيبة، والطيرة، وقلنسوة، وغالبية قرانا ومدننا العربية في اسرائيل. ولكن كما قال شاعرنا محمود درويش "على هذه الارض ما يستحق الحياة"، على هذه الارض، ارض المثلث والجليل والنقب، بترابها بأشجارها بأهلها وناسها، بكل ما تحمله من تفاصيل ومعان، ما يستحق التضحية، والكفاح، وعلى كل وطني حقيقي ان يعلم ان كل اراضي الجماهير العربية في اسرائيل، بمثابة ارضه هو، وان كل ذرة تراب من هذه الاراضي، بقدسية ارض الاقصى، وكنيسة القيامة، وان لم نسر بهذا النهج، فنحن وارضنا والأقصى والقيامة سنكون يوما لقمة سائغة للصهيونية، ولن نكون.
"نحن لا نحيي يوم الارض اليوم كذكرى فحسب، بل من هنا نقول لأرضنا الحبيبة، ولشهداء يوم الارض الابرار، اننا على العهد باقون نكافح عنجهية السلطة، ونلاطم مخرز العنصرية والابرتهايد بكفنا، فقد تعلمنا من يوم الارض ان الكف قادرة على ملاطمة المخرز.
وحث سلامة الكوادر على الاستعداد الجيد والتجند التام لإنجاح المؤتمر الـ 19 بافتتاحه وأعماله، مؤكدا أن كوادر الشبيبة ستبذل كل الطاقات من أجل التصدي لكل الممارسات السلطوية التي ترمي الى تجهيل شبابنا، الخدمة المدنية وغيرها، وللتصدي لسياسة مصادرة الارض المجحفة، وسنحمل راية حزبنا الشيوعي وفكره، لتكون الاجابة على كل الممارسات السلطوية العنصرية، ابدا على النهج الماركسي اللينيني الاممي الثوري."
الرفيق والشيوعي العريق أبو الوليد عزوني قدم مداخلة استعرض فيها السنوات الأولى لاحياء يوم الأرض الخالد ومحاولات السلطة بترهيب المواطنين لثنيهم عن إحياء هذه الذكرى النضالية، وعبر عزوني عن بالغ اعتزازه بهذا الحشد وبكوادر الشبيبة الشيوعية التي تواصل النضال وحمل الراية، مبديا أمله بأن تتحقق مطالب الشعب العربي الفلسطيني وأن تواصل الجماهير العربية نضالها من أجل السلام العادل والمساواة التامة.
أمجد شبيطة، السكرتير العام للشبيبة الشيوعية، توقف عند معاني يوم الأرض والدروس منه وأكد أن الحزب الشيوعي ما كان ليؤدي الدور الحاسم حينها لولا شرطين أساسيين يتميز بهما الحزب وهما التنظيم المتين والالتصاق بهموم الناس وحمل همومهم، وأكد أن الشبيبة الشيوعية مطالبة بتعزيز تنظيمها وتواصلها مع الناس مشيرا إلى أهمية إنجاح المؤتمر الـ 19 للشبيبة الشيوعية نحو تحقيق هذا الهدف.
كما قدم أيمن عودة، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مداخلة استعرض فيها ظروف الشعب الفلسطيني غداة النكبة وظروف جماهيرنا العربية في إسرائيل وسيطرة الخوف والهزيمة عليها إلى أن أسهمت المحطات النضالية بكسر حواجز الخوف هذه وفي أساسها يوم الأرض الخالد كما استعرض التحضيرات ليوم الأرض الأول والاجتماع الشهير في شفاعمرو بمحاولة لكسر الاجتماع والذي تصدى له القائد الشيوعي توفيق زياد إلى جانب كوكبة من رؤساء السلطات المحلية الوطنيين.
الطالبة الموهوبة، لور رابي قدمت قراءة لقصائد وطنية واختتم اللقاء بفقرة من الأناشيد الوطنية، وتم التأكيد على ضرورة المشاركة الفعالة بكل النشاطات الحزبية والوحدوية إحياء ليوم الأرض الخالد.

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]