حلّ  اليوم الثلاثاء افضل لاعب كرة مضرب (تنسي) عربي في العالم أجمع، المغربي يونس العيناوي ضيفا على مركز التنيس الحيفاوي، وشاهد مسابقة كرة مضرب عالمية للشباب واليافعين، يستضيفها المركز.

العيناوي صنّف في العام 2003، في المرتبة الـ14 عالميا يزور حيفا واسرائيل


العيناوي، والذي صنّف في العام 2003، في المرتبة الـ14 عالميا، يعتبر افضل لاعب كرة مضرب عربي في التاريخ، وقد تأهل الى مرتين ربع نهائي بطولة استراليا المفتوحة (2000 و 2003)، وبطولة أمريكا المفتوحة (2002 و 2003)، كما فاز في مسيرته الرياضية بخمس بطولات في دوري المحترفين، كانت أولها في أمستردام هولندا عام 1999، تلتها بطولة بوخارست رومانيا عام 2001، ثم بطولة قطر المفتوحة في الدوحة عام 2001، والدار البيضاء في المغرب 2002، وميونخ في المانيا عام 2002، قبل أن يتغلب على المصنّف أول عالميا آنذاك السترالي ليتون هيويت في الدور الرابع من بطولة أستراليا المفتوحة 2003، ليخسر في ربع النهائي للأمريكي الصاعد أندي روديك في مباراة ماراثونية استمرت أكثر من خمس ساعات، قال عنها البطل الأمريكي جون ماكنرو أنها من أجمل المباريات التي شاهدها في حياته.
العيناوي يعتبر رمزا للرياضة في المغرب، وقد مثّل المغرب في مسابقات ديفيس (منتخبات كرة المضرب) والألعاب الأولمبية، فمنحه الملك محمد السادس الميدالية الذهبية وهي أعلى ميدالية قد يحصل عليها اي رياضي بالمغرب كما اطلق النادي الملكي لتنيس اسم يونس العيناوي على ملعبه الرئيسي.
العيناوي الذي يعمل اليوم مدربا لكرة المضرب ومستشارا لوزير الرياضة المغربي، جاء اليوم الى حيفا مع صديقه لاعب كرة المضرب الاسرائيلي سابقا والمدير الفني لمركز التنيس الاسرائيلي هارئيل ليفي، كضيوفا على مركز التنيس في حيفا.

صديقي هارئيل ليفي دعاني للقدوم وإلقاء نظرة على المنشئات الرياضية ولقاء جيل الأبطال المستقبلي، فأمضي هذا الأسبوع في مراكز التنس الاسرائيلية

من جهته قال العيناوي في حديث خاص لمراسل موقع "بكرا" في رد على سؤال حول زيارته لاسرائيل: "كما تعرف منذ صغري وأنا متعلق برياضة كرة المضرب وفي كل مرة لدي فرصة لمشاركة تجربتي مع لاعبين شباب يافعين أقوم بذلك. أعرف كم هو من الصعب أن تحترف رياضة التنيس، ولذلك أنا دوما مستعد للقيام بذلك وتقديم النصائح للشباب. وهذا ما حدث هذا الأسبوع في اسرائيل، صديقي هارئيل ليفي دعاني للقدوم وإلقاء نظرة على المنشئات الرياضية ولقاء جيل الأبطال المستقبلي، فأمضي هذا الأسبوع في مراكز التنس الاسرائيلية، وقد زرت حوالي 20 مركزا كهذا، أنه لأمر ايجابي، أرى أنه هناك لاعبون يافعون جيّدون في هذه البلاد. واذا كنت أستطيع المساعدة بأي شيء لتقدمهم فأنا سعيد للقيام بذلك".
وفي رده على سؤال اذا ما كان قد التقى بلاعبين عرب قال: "هذه أول زيارة لي هنا، ولسوء الحظ لم ألتق بأي لاعب عربي هنا، ولكني سأكون سعيدا بمشاركة تجربتي أيضا معهم".

لست بحاجة لأن تكون غنيا لتلعب كرة المضرب

أما عن رأيه في التقدم الذي حققه اللاعبون العرب في هذه الرياضة وجيل المستقبل العربي في كرة المضرب، قال العيناوي: "أفضل لاعب في المغرب لدينا حاليا مصنّف في المرتبة 400 تقريبا في العالم، ولكن هذه الرياضة للأسف مخصصة لأقلية في بلادي، لذلك أنا سعيد برؤية منشئات كهذه هنا، فاليوم لست بحاجة لأن تكون غنيا لتلعب كرة المضرب. لأن كرات التنيس والمضارب لم تعد غالية الى هذا الحد اليوم. ومنشئات كهذه تفتح اللعبة أمام الجميع، وهي تتطوّر في الشرق الأوسط وفي دبي وفي قطر، وأنا سعيد بذلك. كنت أول بطل عربي صحيح، ولكني آمل أن أرى لاعبا عربيا يفوز بجراند سلام يوما ما".
وأضاف: "كان لدينا جيلا جيدا في المغرب، حيث لعبنا ثلاثة لاعبين محترفين في منتخب المغرب، هشام الرازي وكريم العلمي وأنا، كان منتخبا جيدا".

يرغب أيضا في زيارة مراكز كرة المضرب في الضفة الغربية ورام الله

وقال العيناوي أنه يرغب أيضا في زيارة مراكز كرة المضرب في الضفة الغربية ورام الله، وأضاف: "من المؤسف وغير المريح لي كرياضي أن تدخل السياسة. أنا هنا، ولكن لا يمكنني غض النظر وعدم متابعة ما يحدث في العالم، وكالجيمع آمل أن الناس الذين يسكنون هنا يرغبون بالسلام أكثر من اي كان. كما تعلم فأنا لاعب مسلم، وها أنا أساعد اللاعبين الاسرائيليين الشباب ، هكذا يجب أن يكون الأمر في الرياضة. في الرياضة لم أشعر أبدا بالتمييز، شاركت في مباريات كبرى، وسافرت العالم أجمع. أعتقد أنه بالعكس، عندما تلعب ضد لاعب مغاير، فهذا يزيد الأمر حماسة".

العيناوي يرى أنه لا محل للسياسة في الرياضة

عندما سألته عن "التطبيع"، وعمليا زيارة لاعبين عرب من العالم العربي اسرائيل، وعن رأيه في هذا الموضوع، علما أن العديد يرفض المشاركة في مسابقات أمام لاعبين اسرائيليين في مسابقات عالمية كالمباريات الأولمبية او بطولات كرة مضرب او حتى كرة قدم، وعن رأيه في الموضوع، أجابني العيناوي أنه يرى أنه لا محل للسياسة في الرياضة، قائلا: "اذا كان هناك أمر واحد كنت ارغب بأن يتذكره الناس حول زيارتي الى هنا، هو أنه لم أجد أي صعوبة في التواصل مع هؤلاء الناس (الاسرائيليين)، وآمل أن يتبع الجميع هذه الرؤية. أعتقد أن الرياضة هي أفضل طريقة لجمع البشر ببعضهم البعض، وأعتقد أن كرة المضرب هي طريقة ممتازة ليلتقي لاعبين عرب بلاعبين اسرائيليين. كله على ملعب كرة المضرب".

ووجه العيناوي نصيحة للشباب والشابات العرب الذين يمارسون هذه الرياضة والتي تلقّب بالرياضة البيضاء (كناية بلون الملابس التي كانوا يلبسونها في الماضي لممارسة كرة المضرب): "هذه فرصة كبيرة لي ووجودي هنا في بلادكم ونتمنى لكم كل الخير وانشاءلله نراكم تشاركون في الرولان جاروس".

يونس العيناوي هو صديق طيب، انه شخصية مميزة

بينما قال بطل اسرائيل في كرة المضرب سابقا، هارئيل ليفي، والذي صنّف في المرتبة الثلاثين عالميا في الماضي: "يونس العيناوي هو صديق طيب، انه شخصية مميزة، أنا أعرفه شخصيا منذ سنين طويلة. وصل ليساهم قليلا لمدربينا وأطفالنا في مراكز التنيس، نحن نستمتع كثيرا من زيارته لنا ونتعلم منه الكثير".
وتابع في رد على سؤال حول كونه يتعلم من لاعب عربي وليس العكس: "لا فرق لدي، بالنسبة لي كلنا بشر. أنا احبه وأقدرّه كثيرا. نحن لا ندخل السياسة بالرياضة. نحن هنا للاستمتاع بهذه الرياضة والاحتراف".
وقال أنه يعمل كمديرا فنيا لمراكز كرة المضرب في اسرائيل وأنه يستغل علاقاته المهنية لجلب مدربين ولاعبين عالميين الى البلاد ليساهموا في تطوّر كرة المضرب الاسرائيلية. وأكد أنه يوجد العديد من الشباب والشابات العرب الذين يمارسون رياضة التنيس ويحترفونها، وأن هناك مشروع تعايش في كرة المضرب يشارك به لاعبون ولاعبات عرب ويهود.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]