اقدم رجل يبلغ من العمر 50 عاماً من دبورية على اطلاق النار بعدد من البؤر والامكنة واصاب عدة اشخاص من ثم اقدم على الانتحار.

وعلم ان الحديث يدور عن ثلاثة امكنة، اولهما دار المسنين حيث اطلق النار على ابنته البالغة من العمر 8 اعوام ما ادى الى اصابتها بجراح بالغة ومن ثم اطلق النار على زوجته الاولى في الثلاثينات من العمر التي اصيبت بجراح حرجة، وموظف في الدار وصفت جراحه بالحرجة وتوفي ثلاثتهم لاحقاً.

ومن هناك تابع طريقه الى المنطقة القريبة من المجلس المحلي وهناك اطلق الرصاص على ابنتيه الاثنتين اللتين كانتا لدى بيت الجد 12 عاما و15 عاما  ما ادى الى اصابتهما بجراح حرجة، توفيت احداهما لاحقاً، وواصل طريقه الى حي الزيتون وعند مخرج دبورية-اكسال، اطلق النار على نفسه.

القتلى هم: بشير نجار المشبوه بالقتل، زهيرة جيجيني طليقته، عبدالسلام عزايزة موظف في دار المسنين، الطفلة لما جيجيني 8 سنوات ومادلين نجار 15 سنة.

عائلة نجار في دبورية تستنكر الجريمة النكراء وتؤكد براءتها من القاتل وتقدم التعازي لعائلات القتلى

وفي سياق متصل، أعلن محمد حسين نجّار (أبو النور) – جد الفتاتين المرحومتين ووالد بشير نجّار في اعقاب جريمة القتل النكراء ان عائلة نجّار وجميع اقربائهم بريئون كل البراءة من القاتل وافعاله، وتستنكر كافة الجرائم التي اقترفها وتعتبرها عملًا فرديًا هو فقط مسؤول عنها.

واضاف ابو النور نجّار:"نقدم لعائلة عزايزة ويوسف وججيني أحر التعازي والمواساة بفقدانهم ابنائهم، ونؤكد ان مصابهم مصابنا واننا نقف الى جانبهم ونعزيهم، ولن نفتح بيتًا للعزاء بوفاة القاتل".

لماذا لم تقدم النيابة لائحة الاتهام ضد القاتل؟

يشار أن مصدر في الشرطة كان قد صرح اليوم بانه صودق على تقديم لائحة اتهام ضد نجار قبل عدة اشهر وذلك بعد ان قدمت الطليقة شكوى ضده في الشرطة، ولكن بحسب ادعاء الشرطة قررت النيابة العامة بعد ذلك عدم تطبيق توصياتها.

وتوجه موقع بكرا للناطقة بلسان الشرطة للاعلام العربي، لوبا سمري، للحصول على تعقيب وقالت:" وفقا للفحص الاولي تبين ان الزوجة المطلقة المرحومة كانت قد قدمت شكوى ضد طليقها المرحوم المشتبه اليوم بالقتل في شهر ايار الماضي بشبهة مطاردتها وتعقبها بحيث تمت معالجة الشكوى كاللازم ومن ثم تمت احالة الملف لمواصلة باقي الاجراءات ذات الصلة في النيابة العامة.

بيان تلخيصي للناطقة بلسان الشرطة لوبا سمري

وافادت الناطقة بلسان الشرطة لوبا السمري- استمرارا للتفاصيل والمعلومات الاولية في واقعة اطلاق النيران والاصابات بدبورية , يستشف من اعمال الفحص والتحقيقات الاولية وفقا للشبهات وعلى ما يبدو بان رجل من سكان البلدة البالغ من العمر حوالي 50 عاما توجة الى "دار المسنين" بالبلدة حيث تعمل طليقته البالغة حوالي 37 عاما وقام هناك باطلاق النيران صوبها وصوب ابنتهما  البالغة من العمر حوالي 8 سنوات اضافة لمدير وردية, موظف العامل في المؤسسة, مصيبا اياهم بجراح التي وصفت ما بين البالغة للحرجة، توفوا ثلاثتهم لاحقاً.

من بعدها توجه الى الشارع قرب المجلس المحلي حيث اقدم على اطلاق النيران صوب ابنتيه الاثنتين حوالي 15-16 عاما وكانتا بطريقهما لمدرستهما ,مصيبا اياهما بجراح وصفت ما بين البالغة للحرجة، توفيت احداهما لاحقاً، ومن ثم فر تجاه حي الزيتون مخرج دبورية اكسال لطريق ترابي حيث اقدم هناك على اطلاق النيران على نفسه وقتل نفسه.

النائب غنايم: كفى إهدارا لدمنا واستباحة لأرواح نسائنا

وكان قد اصدر عضو الكنيست مسعود غنايم بيان استنكار وشجب لهذه المجزرة، ومما جاء في البيان الذي وصلت نسخة منه لموقع بكرا:" إن الجريمة البشعة التي حدثت في قرية دبورية صباح اليوم والتي أقدم فيها زوج على قتل زوجته وبناته ورجل آخر هي جريمة طالتنا جميعا كمجتمع عربي لأنها عبرت عن مدى الاستهانة لأرواحنا وبحياة نسائنا ودلت كذلك على أن دمائنا رخيصة ومستباحة من قبل مجرمين,لا يقيمون وزنا لقداسة الروح الإنسانية.

أن ما جرى في دبورية وما جرى قبله في كفر قرع هو ناقوس خطر دق ويدق منذ زمن وبحاجة إلى موقف ووقفة واضحة حتى لا نعطي أي فرصة أو شرعية لمثل هذه الجرائم التي هزتنا وأدمت قلوبنا وفي نفس الوقت نطالب كل السلطات ذات العلاقة عمل كل ما يلزم لمعاقبة أي مجرم واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع مثل هذه الجرائم مستقبلا .

الطيبي، عنف سببه "ازمات المجتمع"

بدوره استنكر النائب أحمد الطيبي، القائمة الموحدة والعربية للتغيير، رئيس الحركة العربية للتغيير، جرائم القتل التي شهدتها قرية كفر قرع وقرية دبورية في اليوم الأخير ، حيث أطلق رجل النار على زوجته وابنته في كفر قرع ثم أطلق النار على نفسه، وفي غضون 24 ساعة جريمة القتل في دبورية حيث أطلق رجل النار على زوجته وبناته واقبل ايضاً على الانتحار.

وأكد الطيبي موقف الحركة العربية للتغيير ضد جرائم قتل النساء خاصة وجرائم القتل والعنف في المجتمع العربي عامة. وقال : هذا العنف هو جزء مما يمر به المجتمع العربي من ضائقة اقتصادية وأزمة اجتماعية، مما يستوجب عمل المؤسسات الرسمية والوزارات لتدعيم أقسام الرفاه وزيادة عدد الملاكات والكوادر لتفادي هذه الجرائم وهو ما طالبنا به وزير الرفاه مئير كوهن منذ توليه هذه الوزارة. كما أن دعم المجتمع العربي اقتصادياً من شأنه أن يحد من هذا العنف.

رغم ذلك، أضاف الطيبي، هذا لا يعفينا كمجتمع، بكل مركباته في المساجد والمدارس والإعلام والشارع أن نرفض العنف وقتل النساء وأن نساهم كلٌ في موقعه لوضع حد لهذه الظاهرة المشينة والمخزية التي لا تتوافق مع قيمنا وأخلاقنا وديننا.
 

القاتل المنتحر بشير نجار

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]