على شرف يوم المرأة العالمي وبحضور العشرات من النشطاء والمهتمات، نظم فرع التجمع الوطني في عرابة مساء السبت ندوة سياسية تحت عنوان المرأة الفلسطينية في مواجهة مخطط برافر الاقتلاعي الذي يستهدف تهجير عرب النقب.

افتتح الندوة سكرتير الفرع المحامي صابر نصار الذي حيا المرأة بيومها العظيم بما يحمل من دلالات الكفاح والعطاء وبصفتها صانعة للحياة بل وقلبها النابض مشددا على ان المرأة لازالت تستحق اكثر بكثير مما هي عليه وهذا يأتي من خلال مواصلة الكفاح جنبا الى جنب مع الرجل.
وتحدث رئيس المجلس علي عاصلة بايجاز مرحبا ومباركا للمرأة بيومها التاريخي وقال: إن المرأة لايقتصر يومها وتكريمها على يوم الثامن من اذار بل أن للمرأة 360 يوما من الإجلال والتكريم لتكون حقا وفعلا نصف المجتمع وهي اثبتت نفسها في معارك شعبنا واننا عشية يوم الارض نؤكد دورها ومكانتها.

و تم عرض شريط مصور يظهر دور المرأة في كفاحها ودورها الرائد والشجاع بالتصدي لمخطط برافر، كما اظهر الشريط مواجهة قمع الشرطة الوحشي للمتظاهرين والمتظاهرات في يوم الغضب الثاني والثالث في تاريخ 15- 7- 2013 وحملة الاعتقالات التعسفية التي شنتها الشرطة على الفتية و على النساء والاعتداء السافر عليهن.

المعتقلة فتحية حسين: أن تسمع عن وحشية الاعتقال شيئ وان تعيشه شيئا اخر ..

الناشطة الحقوقية فتحية حسين وهي المديرة الادارية لمركز "عدالة" القانوني وهي واحدة من المعتقلات في يوم الغضب الثالث استعرضت بدورها امام الحضور وبشكل مؤثر اعتقالها التعسفي والوحشي مع نجليها مهند وطارق في تاريخ 15-7--2013 وبعد ان اكدت على الدور الرائد للمرأة في المواجهة لمخطط برافر والذي كان احد المشاهد المؤثرة وربما الاهم بمشهد المواجهة.

وقالت:لقد عملت في المجال الحقوقي وحقوق الانسان مدة 30 عاما.وتابعت قضايا اسرى وزرتهم في السجون واستمعت الى كم كبير عن معاناتهم لكن ان تعيش التجربة على جسدك وبروحك هو امر مختلف كليا وانت تعلم ما معنى الارواح المعذبة في المعتقلات والسجون والقيمة العليا لحرية لانسان وكرامته،واستعرضت فتحية حسين مشهد اعتقال واعتداء الوحدات الخاصة عليها وعلى نجليها من الوحدات الخاصة اثناء المشاركة بمظاهرة الغضب والاعتقال وخلال التحقيقات والاعتداء الوحشي على نجلها مهند وقالت يمر المرأ عندما يرى هذه الوحشية بتساؤلات واسئلة اكبر واكثرعمقا حول الاضطهاد وعنف الدولة ومعاني الحرية وكرامة الانسان.

بالمقابل قد يجد الشخص المعتقل اجوبة على وضعية الاسرى القابعين في السجون منذ عشرات السنين بحيث نسمع عن اضرابات الاسرى المضطرين لخيارات في خوض اضرابات مفتوحة عن الطعام قد تساوي الموت احيانا ،واكدت فتحية حسين ان يوم الغضب سيبقى يوما مشهودا للمرأة الفلسطينية بالمثلث والجليل والنقب والمركز التي تقدمت الصفوف وواجهت ببسالة المخطط الاقتلاعي برافر وبطش الشرطة بحيث احتلت المرأة مكانة لافتة بهذا المشهد ليؤسس لانطلاقة رائدة بالعمل الشعبي وبالواجهة الامامية وكسر المسلمات والصورة النمطية لتكون رائدة وقائدة.
الناشطة والقيادية نداء نصار: استعرضت سلسلة النشاطات والمحطات التي احدثت تراكم في الية التصدي لمخطط برافر مشيرة الى صعوبة حملة التجنيد الشعبي والتحشيد لقضية النقب وقالت:ظهر مجموعة من النشطاء الذين قرروا تجاوز وتخطي االفعاليات التقليدية ورفع سقف نضالنا من خلال عمل فوق حزبي علما ان الحراك الشبابي هو من اطر واحزاب سياسية وخصوصا التجمع وابناء البلد ونشطاء شباب غير مؤطرين.

وبعد تدرج عملية المواجهة من 15-7 مرورا باحتجاجات1-8 لمس البعض ان هناك زخم جماهيري يمكن استثماره بشكل منظم وموجه واضافت نصار ان يومي الغضب الاول والثاني كانا بمثابة"البروفة" ليوم الغضب الثالث الذي سبقه نشاط وعملية تنظيم وتخطيط متقدمة نسبيا وكان للمرأة دورا بارزا ورائدا ومبادرا يجب ان يستفاد منه الكثير، وتابعت ذلك وان بدا وكانه نخبويا تقدمته شريحة بمواصفات قيادية، وقد يكون ذلك ايجابيا لرفع سقف مطالبنا وتنجيع الاداء الا ان ذلك يجب ان لايفقد الصلة واهمية توسيع الحراك الى دوائر اوسع لكل شرائح النساء واهمية اللجان الميدانية والتشبيك مع اللجان الشعبية والذي يجب الا يبقى حكرا على الرجال، وبالتالي اعتقد ان القمع والقهر المزدوج الاجتماعي والسياسي على المرأة قد يكون محفزا للنضال المستمر للافلات من كلاهما وذلك يستوجب وعيا اكثر وارادة وثقة وتنظيما وعليها اكتشاف قدرتها ومكامن قوتها دون ان تنتظر منة من احد.

امين عام التجمع الوطني عوض عبد الفتاح بعد ان حيا المرأة بيومها ودورها الرائد تحدث بايجاز وقال: هذا اليوم يجب ان يشكل وقفة مراجعة نقدية ونحن كاطر وحركات سياسية ومؤسسات ومسؤولين مقصرون ،واضاف صحيح انه اينما وجد الاحتلال والقهر يكون نصيب المرأة من الظلم هو اكبر لاسيما المرأة الفلسطينية لكن علينا الا ننسى الوضعية القاسية للمراة داخل بيتها ومجتمعها بحيث لازال بيننا الكثيرات يتعرضن لاهانات يومية وتعنيف بكل اشكاله بما فيه الجسدي ولا اخفي ان هناك تأنيب ضمير تجاه المرأة لانه مازالت هناك مساحة كبيرة من شخصيتها وانسانيتها مسلوبة ونحن نتحمل المسؤولية الكبيرة لتتساوى انسانيتنا نحن كرجال.

وشدد عبد الفتاح على الدور الرائد للمجموعات النسائية المبادرة لمواجة مخطط برافر بيوم الغضب وتعرضهن للعنف والاعتقال مشيرا بالقول نحن لسنا هواة مواجهات واعتقالات الا اننا لا نسمح باستمرار السياسات العنصرية ان تمر وهي تستهدف حقنا الشرعي ووجودنا ونحن نتخذ من النضال الشعبي السلمي منهجا لمواجهة هذه السياسات الا ان المؤسسة واجهزتها هي من تواصل القمع والاعتداء علينا وعلى حقوقنا.
واكد عبد الفتاح على اهمية رفع وتيرة النضال الشعبي مع تصاعد وشراسة الهجمة السلطوية على الجماهير العربية وحقوقها وهذا ما حدث يوم الغضب الذي نقل النضال الجماهيري عبر الاعلام الذي وصل وانتشر في دول العالم علما ان المشاركين ربما لم يتعدو 3000متظاهر اذعلى جماهير شعبنا ان تعي عناصر القوة المؤثرة والكامنة لديها عندما تكون الجموع مشاركة في معركتها ومن اجل حقوقها وكرامتها مشيرا الى ان معظم جماهيرنا هي جماهير وطنية ويبقى علينا اخذ دورنا بالتحفيز لمشاركة الناس ووعيهم لاهمية النضال الشعبي السلمي مستشهدا بالانتفاضة الاولى ومشاركة المرأة بها، مشددا على ان تحرر المرأة ياتي عبر سيرورة النضال الطويل والتراكمي الذي من شانه ان يحدث التحولات بالمفاهيم والبنى النفسية والثقافة الديمقراطية الحقة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]