أدى النزاع في سوريا، المحتدم منذ ثلاث سنوات، لتداعيات خطيرة على أوضاع المسيحيين في هذا البلد، مما دفعهم إلى مطالبة المجتمع الدولي وخصوصا الحكومة الألمانية بمزيد من الدعم لوقف النزيف الذي يتعرض له الوجود المسيحي في سوريا.

دعا المسيحيون الأرثوذكس في سوريا الحكومة الألمانية إلى دعم أكبر، مطالبين برلين بالضغط على المعارضة السورية لإطلاق سراح مطرانين تم اختطافهما قبل عام تقريبا.

وقال دانييل ديمير رئيس اتحاد المسيحيين الآراميين في ألمانيا في مقابلة مع DW"يجب على الحكومة الألمانية وضع حد لصمت دام وقتا طويلا".
وأضاف على هامش محادثات سياسية أجراها في برلين، أنه يجب على الحكومة الألمانية أن تزيد من ضغطها السياسي على المعارضة السورية.

وكان المطرانان غريغوريوس يوحنا إبراهيم وبولس يازجي قد اختطفا في أبريل عام 2013 في منطقة يُسيطر عليها الثوار بالقرب من حلب، ولا يزال مصير المفقودين غامضا حتى يومنا هذا.

وطالب ديمير الحكومة الألمانية أن تدعم بشكل خاص المسيحيين المختطفين. وأضاف أن المسيحيين مستهدفين من قبل التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي تهاجم الكنائس وأنشأت بالفعل مناطق تُطبق فيها الشريعة دون الأخذ بعين الاعتبار حقوق المسيحيين.

وأمام أعين المجتمع الدولي، يتم في سوريا تطهير عرقي من طرف القوى الراديكالية تحت مظلة المعارضة، وحتى ألمانيا تراقب ذلك في صمت يوضح ديمير.

ووفقا للتقديرات يصل عدد المنتمين إلى هذه الكنيسة 300 ألف في جميع أنحاء العالم. وفي ألمانيا يعيش وفقا لاتحاد المسيحيين الآراميين في ألمانيا الآن أكثر من 100 ألف سوري سرياني أرثوذكسي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]