استقبلت مدينة الناصرة وبلدة كفركنا، مسقط رأس الشهداء إياد لوابنة، وعمر عكاوي، ووسام يزبك، ومحمد خمايسة، مساء الثلاثاء، المسيرة القطرية بعنوان " مسيرة الوفاء للأسرى" التي دعت إليها لجنة " الحريات، والأسرى، والجرحى، والشهداء" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد.

ووقف في الصف الأوّل من المسيرة عدد من القيادات السياسية والجماهيرية وأعضاء لجنة المتابعة العليا، وممثلين عن كافة الأحزاب في الداخل الفلسطيني.

محمود مواسي سكرتير الحزب الديمقراطي العربي قال في كلمة له إن " المشاركين جاؤوا حاملين رسالة إلى الشهداء مفادها، أننا على العهد باقون معهم، فهم الذين ضحوا من اجلنا ومن اجل مستقبل أبنائنا، وبذلوا الدماء في سبيل قضية القدس والأقصى وأرضنا الفلسطينية".

بدوره، أوضح محمود عوايسة نائب رئيس بلدية الناصرة، أن المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة " قتلت أبناءنا من غير ذنب اقترفوه، فهم الذين وقفوا مدافعين عن أرضهم وارض آبائهم"، مشيرا إلى أن الهدف من المسيرة هو التأكيد على أن قبور الشهداء ليست مجرد شواهد، " فهي عبرة لنا، ولمن يريد اقتلاعنا من أرضنا، ورسالة نؤكد من خلالها أننا لن نقبل سوى بالعيش على هذه الأرض كرماء، أو ندفن فيها شرفاء".

وقال رجا اغبارية الأمين العام لحركة " أبناء البلد" إن " دماء شهداء الداخل الفلسطيني التي سالت على ثرى هذه الأرض دفاعا عن المسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة، توحدت مع دماء الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة، في مشهد لا يعبر إلا عن الوحدة والالتحام من اجل هدف واحد، وهو تحرير هذه الأرض".

من ناحيته، أشار محمود عبَاس ممثل الحركة الإسلامية في الناصرة إلى أن لجنة المتابعة، " أحسنت باتخاذها قرارا بالدعوة إلى مسيرة قطرية إحياءً لذكرى شهداء هبّة القدس والأقصى، لان إحياء هذه الذكرى بات واجب ديني ووطني، خاصة في ظل تعرض المسجد الأقصى المبارك الذي ارتقى الشهداء دفاعا عنه، إلى مزيد من التهويد والاستهداف".

رئيس المجلس المحلي كفركنا مجاهد عواودة، أكد أن بلده تحتضن في ثراها العشرات من الشهداء العرب من اليمن والعراق، والذين قصدوا فلسطين مدافعين عن قدسيتها، فاختلطت دماؤهم بدماء شهداء يوم الأرض وهبة الأقصى، مشيرًا إلى أن كفر كنا تفتخر بذلك، وان أهلها كانوا السباقين دائما إلى الدفاع عن شرف هذه الأرض".

وقال قدري أبو واصل، ممثل حركة أبناء البلد إن " شهداء هبّة الأقصى التي نحيي ذكراها اليوم، كانوا قد جمعوا الشعب على كلمة واحدة من خلال تضحياتهم جميعا على اختلاف ألوانهم الفكرية وأحزابهم"، لافتًا إلى وجوب الالتحام من اجل الذود عن حمى القدس التي تستهدف ليل نهار بسياسات التهويد التي تكاد لا تتوقف، وفي وجه الاحتلال الذي يتربص بنا ".

وتلا أيمن عودة ممثل الجبهة من جانبه، أسماء شهداء هبّة القدس والأقصى على مسمع الحاضرين، مؤكدًا أن المسيرة " جعلتنا نمضي معا موحدين من اجل تحقيق انجازات دفع ثمنها الشهداء دمًا، وهي أن نعيش في هذه الأرض بكرامة، وان ننتفض على سياسة الحكومة الإسرائيلية الظالمة".

وأكد عودة أن المؤسسة الإسرائيلية راوغت كثيرًا على صعيد لجان التحقيق التي شكلت في أعقاب استشهاد 13 شابا من أبناء الداخل الفلسطيني برصاص الأمن الإسرائيلي عام 2001، " فهي لم تحقق أي انجاز يذكر على صعيد محاكمة قتلة أبنائنا".

ودعا الشيخ رائد صلاح، رئيس لجنة الحريات والأسرى والجرحى والشهداء، الجماهير العربية إلى المشاركة في المسيرة القطرية التي تنظم يوم فد الأربعاء في بلدة سخنين إحياءً للذكرى الـ14 لهبّة القدس والأقصى.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]