انعقدت في وزارة الصحة ( الاثنين) جلسة مغلقة، تبيّن في ختامها أن المعطيات التي نشرت قبل أيام، والتي تحدّثت عن أن نصف عدد إصابات الأولاد بالسرطان في حيفا والمنطقة ناجم عن تلوث الهواء- إنما هي معطيات خاطئة!

وترأس الجلسة المدير العام لوزارة الصحة، البروفيسور أرنون أفيك، وشارك فيها مدير خدمات الصحة العامة، البروفيسور ايتامار غروطو الذي عمّم الرسالة التي تضمنت " المعطيات الخاطئة" وأثارت طبخة عارمة. كما شارك فيها رئيس نقابة الأطباء، الدكتور ليونيد ايدلمان، والبروفيسور يتسحاك ينيف- رئيس الرابطة التي تُعنى بأمراض السرطان لدى الأطفال، ومسؤولون كبار آخرون.

وتبين للمشاركين في الجلسة أن رسالة البروفيسور " غروطو" إلى المجلس القطري للتخطيط والبناء " ليست دقيقة" وأنها تضمنت معطيات إجمالية عامة، لم يتم تصنيفها إحصائيًا.

وأجمع المشاركون على أن الأبحاث العالمية لا تؤكد أن تلوث الهواء لا يؤدي حتمًا إلى إصابة الأطفال بالسرطان، بل أن هذا النوع من التلوث يزيد منسوب الإصابات لدى البالغين، ولدى الأطفال الذين يتعرضون لتلوث الهواء، لكن في سن متقدّمة- لاحقًا!

ما بين 10%- 16%

كما أجمع المشاركون على أن التلوث يزيد احتمالات خطر الإصابة بأمراض القلب والرئتين. وفي هذا السياق قال البروفيسور يتسحاك ينيف، أنه من الواجب تطمين المواطنين على أولادهم، لأنه لا توجد أية إثباتات على أن تلوث الهواء يؤدي إلى إصابتهم بالسرطان، واستدرك قائلاً إنه مع ذلك تتوجب مكافحة التلوث بحزم لأنه يسبب الكثير من الأمراض.

وتجدر الإشارة إلى أن البروفيسور " غروطو" استند في رسالته الموجهة إلى المجلس القطري للتخطيط والبناء ( المسؤول عن المصانع الكيماوية الملوثة في منطقة حيفا)- إلى بحثين تبيّن أنهما لم يتضمنا معطيات تفيد بأن نصف عدد إصابات الأطفال في منطقة حيفا بالسرطان، ناجم عن تلوث الهواء. لكن البحثين تضمنا معطيات تفيد بأن نسبة البالغين المصابين بالسرطان نتيجة التلوث تتراوح ما بين 10%-16%.
ويرى خبراء أمراض السرطان، أن الخطأ الوارد في المعطيات التي نُشرت- عائد إلى كوْن تأثيرات التلوث لا تظهر إلاّ على المدى البعيد ( لاحقًا) وعندما يكون التعّرض له مستمرًا لمدة طويلة، ولذلك لا يُعقل أن تكون نسبة إصابات الأطفال بالسرطان كبيرة، بينما هم لم يتعرضوا للتلوث مثل الكبار.

وأكثر من ذلك- فإن اثنين من الخبراء الذين أعدوا البحث المذكور، الذي استند إليه " غروطو"، أعلنا أن المعطيات " ليست صحيحة"!

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]