"تتزامن مسيرة العودة من كل عام مع ذكرى النكبة الفلسطينية ونحييها هذا العام في قرية الحدثة المهجرة قضاء طبرية.

وفي حديث مع طالب الدكتوراه في جامعة بئر السبع، عمار أبو قنديل قال: تأتي ذكرى النكبة وما تحملها من مآسي القتل، التهجير السلب، النهب، الاغتصاب والإبادة الجماعية، لا نندب ولا نبكي إنّما نؤكّد على حقّ شعبنا في الأرض واننا أصحاب الأرض الأصليين وعلى حقّ اللاجئين بالعودة، رافعين صوتنا عاليًا في وجه المحتل الصهيوني.

النكبة هي ذكرى مستمرة..

وتابع: النكبة هي ذكرى لكنّها لم تتوقّف هناك في عام 48 إنّما مستمرّة حتّى يومنا هذا في النقب ودهمش وكفركنّا وكل أنحاء البلاد، نحن نشهد يوميًا الهدم والاقتلاع ومصادرة الأراضي والقتل بدم بارد على خلفية قومية، نتابع تواطئ الشرطة وتكالبها على شبابنا من خلال القمع والملاحقة، إنّ النكبة مستمرّة ولن تتوقّف ما دام هناك احتلال ولن تتوقّف إلا بانتهائه.

تحولت ذكرى النكبة والأكثر دقّة إحياؤها من خلال المسيرة إلى جزء من سيرورة الوعي الجماعي للعرب في الداخل، وتأتي تأكيدًا على حقّ الشعب الفلسطيني الثابت للعودة إلى قراه ومدنه الّتي سلبها الاحتلال وتأكيدًا على انخراط النكبة في وعي الفرد الفلسطيني مهما مارس الاحتلال من محاولات التشويه للحقائق والوقائع التاريخية.

واجب المشاركة في مسيرة العودة..

وعن واجب المشاركة في مسيرة العودة قال: " مسيرة العودة هي مسيرة جامعة لكل الأطياف من كل البلدات والقرى الفلسطينية، تضمُّ كل الحركات والأحزاب الفاعلة في الداخل مجمع عليها وطنيًا.

نرى أهمية كبرى في المشاركة الواسعة للجماهير العربية الفلسطينية في هذه المسيرة وجعل هذه المناسبة حدث جلل لتكون الرسالة أقوى وذات صدى أقوى ووقع أكبر على مسامع المُحتل ونظامة الكولنيالي.

تسعى المؤسّسة الصهيونية من خلال مخطّطات ممنهجة إلى طمس الهوية والذاكرة الفلسطينية وتحييد رواية النكبة وحقيقة تفاصيلها وتأتي هذه المسيرة كمخطّط مناهض لهذه المحاولات.

إنّ المسيرة هي جزء من مسيرة التحرّر الوطني والسعى الى الانعتاق من الكولنيالية والعنصرية فهي تظهر التمسّك الشعبي الواسع لهذا الحقّ وهو الخندق الأصعب بالنسبة للإحتلال.

الصغار لم ينسوا نكبة الأجداد..

ادّعى " بن چوريون " أحد مؤسّسي الكيان الصهيوني "أنّ الكبار يموتون والصغار ينسون" وها هي تأتي مسيرة العودة كل عام بجموع وأعداد هائلة مبدّدةً أوهام المُحتل ومبعثرة كل مراهانته على وعي الشباب والشابات وعمق درايتهم للرواية التاريخية وحقوقهم الجماعية وتمسكهم بالثوابت الوطنية وهذه فرصة حقيقية لأبناء الشعب الفلسطيني بشبابه وبشاباته، أطفاله وشيوخه، بعمّاله وطلابه لتعزيز وتقوية هذه القيم والرسائل من خلال المشاركة بالمسيرة مؤكّدين فيها على حقّنا بالأرض ومذكّرين القيادات الصهيونية أنّنا لن ننسى ولن نغفر ما دام الاحتلال قائم.

اللاجئين ملح هذة الأرض وعودتهم دينٌ علينا. لذلك كلّنا سنحمل رسالة قوية وسنقولها عند السلطان الجائر مفادها " لا عودة عن حق العودة ".

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]