أعلن معهد الهندسة التطبيقية – التخنيون – بحيفا عن تلقي منحة ثانية في نطاق مبادرة صندوق بيل وميليندا غيتس المسماة Grand Challenges Explorations والهادفة إلى تمكين الناس في أنحاء العالم من دراسة أفكار جريئة من شأنها حل معضلات كبرى في المجالات الطبية.

ومن المقرر أن تساعد المنحة البروفسور حسام حايك الباحث في كلية الهندسة الكيماوية ومعهد راسل بيري للتكنولوجيا النانوية المنبثق عن التخنيون على مواصلة تنفيذ مشروعه البحثي الطبي البيولوجي الابتكاري الذي يحمل عنوان "رقعة إلكترونية لاصقة لتشخيص السل".

4 مليون نسمة يموتون سنويا من السل في دول العالم الثالث

في هذا السياق عقب حايك قائلا لـ"بكرا": تعاني دول العالم الثالث اليوم من الفقر الشديد وانعدام الامكانيات المادية لمعالجة الامراض المزمنة وحتى الكشف عنها مثل السل، حيث يعاني ثلث سكان العالم من السل المخفي بينما 10 بالمئة من هؤلاء اي ما يقارب الـ4 مليون نسمة يموتون سنويا من السل في دول العالم الثالث، كما ان الشخص في هذه الدول يعمل بين 20 يومًا حتى عام كامل كي يستطيع توفير المبلغ اللازم لاجراء الفحص والكشف عن السل.

وتابع: الهدف من المشروع هو البحث في كيفية معالجة السل وادخال تقنيات تكون متاحة لكل شخص في دول العالم الثالث، حيث ان الادوات الموجودة في العالم الغربي لا تستطيع كشف المرض، وغير دقيقة، الى جانب ان دول العالم الثالث تعتبر نائية دون بنية تحتية غير موصولة بالكهرباء ولا يعرفون الكتابة او القراءة، وتلك احدى التحديات الموجودة في المشروع.

واضاف: تعمل هذه المنحة بالاساس على ادخال تكنولوجيا الكشف عن مرض السل بالشكل الدقيق على دول العالم الثالث، وهي عبارة عن جهاز جلد الكتروني يعمل على اسس مماثلة للجلد، حيث يكشف عن مواد كيماوية تبعث مرض السل، وقد اثبت علميا لاول مرة ان السل يبعث عن طريق الجلد.

اللاصقة دقيقة اكثر بالكشف عن السل ورخيصة السعر

وتابع بالشرح: الجهاز الكاشف هو عبارة عن لاصقة جلد الكتروني على وجهها مجسات الكترونية تتفاعل كيماويا مع الجلد وتصدر اشارات توضح حقيقة وجود السل وتكشف عنه.

وأضاف قائلا: نحاول من خلال المشروع ان نجمع الدقة وان نحول سلبيات الاجهزة التقليدية للكشف عن السل الى ايجابيات وايضا رخيصة في متناول يد كل فقير وجميعها في جهاز واحد.

الجهاز سينقذ ما لا يقل عن 400 الف شخص سنويا

وقد اكد حايك انه سوف يساهم تطوير هذه الأداة التشخيصية في زيادة نسبة البقاء لمرضى السل، حيث تستخدمها المشافي والمختبرات المركزية والعيادات العاملة في المناطق النائية، ويكون بذلك قد وسع نطاق فحوص السل لينقذ من الموت ما لا يقل عن 400 ألف شخص سنويا.

وأختتم قائلا لـ "بكرا":مول صندوق بيل وميليندا غيتس المتأسس سنة 2008 حتى الآن ما يربو على 1100 مشروع في 60 بلد، حيث يفتح باب تلقي المنح أمام كل إنسان مهما كان مجال اختصاصه وانتماؤه التجاري الإداري، ويتم مرتين كل عام توزيع منح أولية يبلغ كل منها 100 ألف دولار، فيما تحظى المشاريع الناجحة بفرصة الحصول على منح تكميلية تبلغ كل منها مليون دولار كحد أدنى.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]