تشهد مدارسنا العربية في البلاد هبوط ملحوظ بنسبة التحصيل التعليمي وخصوصا نسبة الحصول على شهادات البجروت مؤخرا، حيث بلغت نسبة النجاح والحاصلين على شهادات بجروت كاملة في الوسط العربي الى 41% مقابل 71% في الوسط اليهودي،وقد بدا الامر ظاهرة مقلقة قد تهدد مستوى التعليم في مجتمعنا العربي .


هنالك أسباب عديدة أدت الى تدني مستوى التحصيل التعليمي في مدارسنا العربية ومن ابرزها سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف مجالاته وعدم ادراك ووعي الشباب الإبحار في عالم الشبكة العنكبوتية وعالم الانترنت، حتى بدت وكأنها وحش يهدد مستقبل أبنائنا خصوصا في المجتمع العربي .


في هذا السياق التقى مراسلنا في المحاضر والخبير في مجال الشبكات العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي عبد الله خلايلة والذي تحدث باسهاب في هذا المجال،  حول كيفية استخدامه بشكل صحيح وكيف يمكن ان يكون هذا العالم سبب في رفع او تدني المستوى التعليمي لدى طلابنا العرب . 

كيف تؤثر هذه التطورات على التحصيل التعليمي ؟

عبد لله خلايلة قال :" هناك طلاب يستغلون عالم التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي لأغراض إيجابية والتي قد تكون سببا ناجعا في ارتفاع تحصيلهم العلمي وارتفاع نسبة نجاحهم الدراسي، وبالتالي الوصول الى ادف المنشود وهو النجاح واستمرار التعايش مع الحياة بكل تطوراتها . بالمقابل هناك العكس من يستخدمون هذه الأدوات لأغراض سلبية بكافة الاتجاهات، وبالتالي هذا يؤثر وبشكل مباشر على تدني نسبة التحصيل التعليمي , وهذا ما بدأنا نشهده مؤخرا في مدارسنا العربية للأسف، وتحديدا نتحدث عن شريحة الشباب من جيل 15 عام الى 18 وهم طلاب في المرحلة الثانوية الذين يتقدمون الى امتحانات الثانوية العامة البجروت، حيث ان معظمهم يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للتسلية والتعارف ,الامر الذي يبعدهم عن أجواء التعليم والدراسة .

أي تغيير او أي تطور في علم التكنولوجيا قد يحث تغييرا مفصليا في حياة الطالب 
حول كيفية مساهمة هذه الشبكات في تغيير حياة الطالب قال :" في جيل المراهقة تحديدا وهو جيل الطلاب المتقدمين الى امتحانات البجروت نقول بان أي تغيير او أي تطور في علم التكنولوجيا قد يحث تغييرا مفصليا في حياة الطالب في هذه المراحل العمرية، وبالتالي ستؤثر حتما على مستواه التعليمي، وكما نعلم في هذه الحالات يكون بعد بين الطالب والدراسة وتكون هجرة للمواد التعليمية، ويكون جل اهتمامه وتركيزه في هذه المرحلة يسير نحو بناء علاقات جديدة وإبراز ذاته من خلال رحلة التعارف والاتجاهات الأخرى التي يسير فيها ما يتسبب في غالبية الأحيان الى شل تركيزه في الدارسة . 

من يقرر النتيجة هو من يستخدم هذه الشبكات 
من المسؤول عن النتائج الناتجة عن استخدام هذه الشبكات قال :" في هذا الخصوص من يقرر النتيجة في التحصيل التعليمي او بشكل عام أي نتيجة كانت , سلبية او إيجابية هو من يستخدم هذه التطورات والشبكات نفسه , فاذا احسن استخدامها بشكل صحيح وجيد ,تعود عليه بالفائدة والنتيجة الإيجابية , واذا اساء استخدامها فتكون النتيجة العكسية وقد تكون النتيجة غير مرضية وعلى عكس توقعاته وبالتالي قد تكلفه الكثير , وهذا ما نشهده مؤخرا يحدث لدى الكثيرين من أبناء وبنات مجتمعنا العربي للأسف . 

واضاف خلايلة :" هذا العالم تماما كالسيف ذو حدين , اذا استخدمته من اجل العلم والتعلم فتلقى النتائج التي بنيتها وعملت على البحث عنها وايجادها , واذا ذهبت بالاتجاه العكسي ومن اجل لبحث عن بناء علاقات واهداف سلبية , فلن تلقى سوى الفشل والنتائج السلبية , وهنا اريد ان انوه بانه لا توجد علاقات تدوم وتستمر من خلال هذه الشبكات الاجتماعية, لذلك جب ان نعي تماما باي طريق نسلك وبأي اتجاهات نسير. 

أساليب وطرق صحيحة في استخدام هذه الشبكات

وعن كيفية تحقيق نتائج إيجابية في هذا العالم قال :" عن طرق وأساليب كيفية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من اجل انشاء صفحات تعليمية قال :" نحن وفي كثير من المحاضرات والحلقات التي نقيمها دائما نطرح هذه الفكرة على الطلاب انفسهم وعلى المدارس والمعلمين , بأن يبادروا الى انشاء صفحات تعليمية في شتى المواضيع وطرح مواد تعليمية ومنهجية قد تساعد في تطوير قدرات الطلاب التعليمية وبالتالي نتوصل الى نتيجة إيجابية في تحصيل وارتفاع نسبة النجاح في مجتمعنا العربي . ولا ننسى أيضا دور الاهل في متابعة ابحار أبنائهم في عالم الانترنت والتكنولوجيا ومراقبتهم من اجل تفادي اخطار هذا العالم الواسع . 


التفاصيل اكثر ومعلومات أخرى تابعوا التقرير المصور ... 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]