الشريط الأخباري

متطوعون غرباء يخدمون الناصرة..ويهجرها الأبناء..!!

مصطفى عاطف قبلاوي
نشر بـ 03/12/2011 19:00 , التعديل الأخير 03/12/2011 19:00

لقد بات التطوع من الأعمال الظاهرة البارزة اليوم في واقع الناس، خاصة مع وجود الأزمات والمحن التي تصيب البشرية نتيجة الحروب أو الكوارث مثلاً..، وصارت الأمم والشعوب أفرادًا وجماعات يتسابقون إليه، وقامت من أجله المؤسسات والجمعيات أيضًا، ومن أبرز التعريفات التي وجدناها على الشبكة العنكبوتية لكلمة تطوع كانت تتلخص بأن التطوع هو عمل اجتماعي إرادي غير ربحي، دون مقابل أو أجر مادي، يقوم به الأفراد أو الجماعات من أجل تحقيق مصالح مشتركة أو مساعدة وتنمية مستوى معيشة الآخرين، من جيرانهم أو المجتمعات البشرية بصفة مطلقة ، وهو حركة اجتماعية تهدف إلى تأكيد التعاون وإبراز الوجه الإنساني والحضاري للعلاقات الاجتماعية وإبراز أهمية التفاني في البذل والعطاء عن طيب خاطر في سبيل سعادة الآخرين .

وبما أن الناصرة، مدينتنا، لا تعيش حالة حرب فعلية أو كارثة طبيعية ،لا سمح الله، فإن تطوع أبناء الشعوب الغربية فيها يعد ظاهرة تستحق تسليط الضوء عليها لمعرفة خباياها، ومن لم يلاحظ منكم بعد، فإن هناك الكثير من أبناء الدول الغربية يتوافدون إلى الناصرة في السنوات الأخيرة خاصة، بهدف العيش فيها لفترة من الزمن وخدمة مشروعاتها التنموية بكل تفانٍ واخلاص..

مراسلنا التقى عددًا من هؤلاء المتطوعين ليعرف منهم سبب اغترابهم عن بلدانهم من أجل التطوع في مدينة هم ليسوا من أبنائها الأصليين وواجب خدمتها ورعايتها، قطعًا، ليس واحدًا من مسؤولياتهم، وعاد لكم بالآتِ:

جئت من تكساس لأخدم الناصرة...!

ميجان كيلي، وصلت من ولاية تكساس الأمريكيّة لتتطوع في قرية الناصرة التقليدية، وقد قالت ميجان عن سبب تواجدها في مدينة البشارة إنها وصلت إلى هنا بهدف خدمة مشروع قرية الناصرة ومساعدتهم بعدد من الأعمال التي تتقنها كترتيب الهدايا في محل الهدايا التذكارية التابع للمكان أو في عملية تغليف الهدايا أو أنها تعمل في بيت الحياكة وتقدم أيضًا بعضًا من المساعدات المطبخية.

عن أكثر ما تحبه في الناصرة قالت بعد أن رسمت ابتسامة على محيّاها:"إنني أحب الأشخاص هنا وأحب جميع العاملين معي فهم ببساطة ,, مذهلون!

انني أنسج هنا ذكريات رائعة سأنقلها معي عند عودتي إلى الولايات المتحدة.

جوردان بولوك، شاب أمريكي آخر، وصل أيضًا من ولاية تكساس ليقدم أعماله التطوعيّة في مشروع قرية الناصرة وقد أخبرنا جوردان أن الخبرة التي يكتسبها هنا رائعة ، كما أن العاملين في القرية مميزون ويحبهم..

أضاف:"إن العمل التطوعي في هذه المدينة يثري تجربتي الحياتية بالإضافة إلى أنني أنسج ذكريات رائعة وتفاصيل مذهلة سأنقلها معي عند عودتي إلى الولايات المتحدة."

عن أكثر ما أحبه في الناصرة، علّق بولوك موافقًا زميلته ميجان، بقوله:"لقد أحببت أهل الناصرة جدًا فهم ودودون ولطيفون لدرجة كبيرة كما أنهم يبتسمون دومًا عند لقائنا وهذا أمر رائع."

أسكن في الناصرة منذ ثلاثة أشهر وبت اليوم أشعر أن هذه المدينة هي بيتي..

سوزي جيمس ، فتاة ألمانيّة تعمل في أحد نوادي المسنين في المدينة قالت عن سبب تطوعها:"إن السفر بعيدًا عن عائلتك لتمنح الحب والدعم إلى أشخاص لا تعرفهم ولم تلتقيهم من قبل، يعد برأيي أمرًا نبيلاً ورائعًا ، فأنا أسكن في الناصرة منذ ثلاثة أشهر وبت اليوم أشعر أن هذه المدينة هي بيتي."

يصل إلى الناصرة متطوعون أجانب تتراوح أعمارهم بين الـ20 والـ86...!

وفي حديث لنا مع المدير الإداري العام في مشروع قرية الناصرة،غسينة كرم قالت:"يصل إلى هنا متطوعون أجانب تتراوح أعمارهم بين الـ20 والـ86 عامًا ويكون دافعهم الوحيد للوصول هو حب التطوع والعطاء ولوعيهم الكبير تجاه أهمية أن يتطوع الإنسان منا خلال حياته ليشعر بمعنى الإنسانية الحقيقي وليكتسب خبرة كبيرة في الحياة قد توفر له ، هذه الخبرة ، الكثير من فرص العمل التي لم يكن يتوقع أن تتاح له فرصة الإنتساب لها يومًا."

يصل المتطوعون من بلدان مختلفة منها الولايات المتحدة الأمريكيّة، استراليا، كندا، الدانمارك واسبانيا...!

تابعت كرم حديثها قائلة:"يصل المتطوعون من بلدان مختلفة منها الولايات المتحدة الأمريكيّة،استراليا،كندا،الدانمارك واسبانيا ، ويعيشون بيننا كما لو أنهم أفراد من عائلاتنا فنعاملهم بحب ونستمتع بحق خلال عملنا معهم ، وأتمنى بالفعل أن يتعلم شبابنا من هذه الخصال ويقتدوا بها فإن علينا جميعًا أن نحب مدينتنا أكثر ونمنحها بعضًا من هذا الحب على شكل عمل تطوعي يساهم في تقدمها."

أضف تعليق

التعليقات