الشريط الأخباري

الجديدة تواصل العنف رغم مشروع "بلدة بلا عنف"

عاطف مناع – موقع بكرا
نشر بـ 04/01/2012 12:00 , التعديل الأخير 04/01/2012 12:00

اضحت مظاهر العنف التي انتشرت في مجتمعنا العربي في السنوات الأخيرة  الشاغل للمؤسسات التربوية وسلطاتنا المحلية للحد من هذه الآفة، والمشكلة المؤلمة جدا، حيث ينبغي على المجتمع بكافة هيئاته الرسمية وغير الرسمية التجند وبذل كل ما يمكن من اجل مواجهتها والتثقيف من اجل الوقاية منها، وبنفس الوقت النضال من اجل أن تقوم الدولة بدورها المؤسساتي ، العلاجي والوقائي والقانوني من اجل علاج هذه المشكلة .

تحديات خطيرة

وتواجه  قرية جديدة المكر خطيرة بالآونة الأخيرة بكل ما يتعلق بالعنف المستشري في البلدة وكان آخرها مقتل الطالب انس كيال (12) ،حيث اخترقت جسده عدة رصاصات نزف على أثرها حتى الموت .... مراسل بكرا التقى ببعض المسؤولين في البلدة وخاصة في السلطة المحلية التي ادخل إليها مشروع " بلدة بلا عنف" قبل نحو سنة ونصف ليستشعر مدى نتائج هذا المشروع على ارض الواقع.

 لا يمكن قطف الثمار خلال وقت قصير

يقول محمد هواش – مدير مشروع "بلدة بلا عنف:" انطلق مشروع "بلدة بلا عنف" في المدن المختلطة وانتقل فيما بعد إلى عدد كبير من المدن الأخرى، ولاحقا انضمت لهذا المشروع عدد لا بأس به من المدن والقرى العربية ، في جديدة المكر ادخل هذا المشروع قبل نحو سنة ونصف ، حيث تلقينا ميزانية بلغت 450 ألف شيكل من وزارة الأمن الداخلي، ويعمل المشروع من خلال عدة اطر وأهمها:الإطار التربوي ،إطار سد وقت الفراغ ،إطار الضبط والأمن، وإطار الرفاه الاجتماعي ، وعليه لا يمكن النجاح في هذا المشروع إلا من خلال تكاتف كل هذه الأطر مجتمعة".

مشروع كاميرات المراقبة بالاحياء

وتابع:" العنف يبدأ من البيت وينتقل إلى الشارع والمدرسة .... على الشرطة أن تقوم بواجبها من خلال إطار الضبط والأمن للمواطنين ،نحن الآن في طور إعداد خطة لنصب كاميرات مراقبة في عدد من الأماكن الحساسة في البلدة لتوثيق العنف ،لا شك أن معالجة آفة العنف تدخل ضمن إطار تربوي وتثقيقفي بالأساس ، ولا يمكن حصد الثمار خلال فترة قصيرة ، لقد نجحنا في تذويت هذا المشروع في نفوس طلابنا ونجحنا من وضع هذا الملف على سلم أولويات السلطة المحلية ،هناك عدة مسببات لآفة العنف لكن أهمها انتقال مجتمعنا من مجتمع محافظ إلى مجتمع متحضر ومنفتح على جميع الأصعدة". واضح أن هناك انفلات مجتمعي لم نشهده في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي .لذلك نحن نشدد من خلال المشروع على التعامل مع الصغار والشبيبة ، آملين بعد عدة سنوات قطف الثمار من خلال تنشئة جيل هادئ ومتزن ولديه روح الانتماء لمجتمعه .

مسؤولية الشرطة بالحفاظ على الامن والامان

وحول دور الشرطة أضاف هواش:" لا شك أن على الشرطة تحمل مسؤوليتها بشكل اكبر في حفظ الأمن والأمان للمواطنين ،وقد قام رئيس المجلس المحلي بمطالبتها بافتتاح مركز للشرطة في البلدة ... لا يعقل أن يستمر الحال بوجود دورية شرطة واحدة تعمل في عدة بلدات ومن ضمنها بلدتنا ،نحن نأمل أن تستجيب وزارة الأمن الداخلي لهذا المطلب الذي من شأنه تخفيف حدة العنف في الشوارع".

الفعاليات التربوية ترسيخ روح الانتماء لدى الشبيبة

أما طارق كيال – موجه تربوي لمشروع "بلدة بلا عنف فقال :" قمنا بعدة مشاريع من خلال التعليم اللامنهجي ،وهناك عدة فعاليات نعمل عليها في الأحياء المختلفة من البلدة ،هذه الفعاليات تساهم في تخفيف حدة العنف ومنها الأعمال التطوعية ليشعر الشاب بروح الانتماء لبلدة ومجتمعه .من خلال الأطر التربوية والفعاليات أقمنا في العطلة الصيفية مخيما صيفيا شارك فيه أكثر من 700 طالب وبهذه الطريقة نجحنا في نزع حالة الشعور بالفراغ من نفوس الشبيبة . احد عوامل العنف هو الشعور بالفراغ ،لا يمكن القول أن مشروع بلدة بلا عنف سيحل كل مظاهر العنف في بلدتنا ،لكن المشروع سيساهم في تخفيف حدة العنف وذلك من خلال المشاريع والفعاليات التربوية ضمن المؤسسات التربوية والمراكز الجماهيرية وكذلك الفعاليات الرياضية".

 
النجاح في تخفيف العنف يتطلب مشاركة كل الأطياف الاجتماعية

أما محمد مصري مساعد رئيس المجلس فقال:" في واقع الأمر ،المدارس هي اكبر تجمع مجتمعي في بلدتنا ،وهناك أكثر من خمسة آلاف طالب في جديدة المكر ،فلو ترك موضوع العنف جانبا فمن شأن هذا المجتمع (المدارس)استيعاب كل مظاهر العنف ونشرها فيما بعد إلى الشوارع ،نحن كسلطة محلية وبالتعاون مع مشروع بلدة بلا عنف واطر مهنية أخرى نولي أهمية قصوى في هذا الجانب ،وهي عملية لن نجني ثمارها في وقت قريب ،علينا إنشاء جيل جديد بثقافة مغايرة وهذا الأمر سيستغرق وقت أطول ،لا يمكن معالجة قضية العنف بجرة قلم أو بعمل سحري ،لا بد من مشاركة كل الأطياف الاجتماعية في البلدة من خلال المشاريع التربوية والتثقيفية لمحاربة هذه الآفة وتخفيفها قدر الإمكان".

واضاف:" للأسف الشديد لم يكن الصغار في الماضي في مركز اهتمامات السلطة المحلية ،وعلى سبيل المثال في قضايا الرياضة وترسيخ روح الانتماء في نفوسهم ،لقد بادرنا في الآونة الأخيرة إلى عدة فعاليات ،منها ما نجح ومنها ما فشل ،ما فشل منها نعيد تقييمه لنستفيد من الاخطاء ونعمل على تصليحها ، أقمنا لجنة توجيه مهنية لتبحث وتخطط وتبرمج وتضع خطط للمدى القريب والمدى البعيد ،ووضع آلية محكمة ومنضبطة لمكافحة آفة العنف ،لكن كل ذلك مرهون بمشاركة كل الأطر والأطياف الاجتماعية في البلدة من اجل إنجاح هذه الخطط ،في نهاية المطاف هدفنا تخفيف معاناة والآم الناس وضبط الأمن والأمان للمواطن".

أضف تعليق

التعليقات