سين سؤال: بعد سبع سنوات من الزواج، وإنجاب ولدين – كل ما يهمني وأنا في فراشي في الليل، أن أقرا كتابا ً ممتعا ً، حتى وان كانت لزوجي ميول "وأفكار" أخرى، تختلف تماما ً عني. والحقيقة أنني استجيب له مرة في الأسبوع، وأنا أسال إن كانت هذه المرة، كافية!

سمعت عن أزواج اتفقوا فيما بينهم على كيفية ووتيرة المواقعة والجماع ولجنس، وهم بذلك يفعلون هذا سلفا ً، وبشكل مخطط ومتوقـّع، منهم من يتفق على مرتين في الأسبوع، ومنهم من يقوم بذلك مرة كل يومين، وهكذا.

وسؤالي هو: ألا يؤدي هذا "التخطيط" إلى جعل العلاقة الزوجية في الفراش مفتعلة مبتذلة مصطنعة بعيدة عن العفوية والحميمة والشوق، فيبدو الزوجان وكأنهما "موظـّفان أو أجيران عند بعضهما البعض"؟!

حسب المزاج والوفاق!

جيم جواب: أن الاستلقاء والاضطجاع في الفراش بصحبة كتاب مفيد ممتع، هو أمر طيب ومتسحبّ ولا غضاضة فيه، ولا يجوز حرمانك يا سيدتي من هذه اللذة. ومن جهة أخرى، فليس حتما ً أن يكون الجماع الجنسي عفويا ً وتلقائيا ً، تماما ً مثلما أن الخروج إلى مطعم أو سهرة أو حفلة – ليس بالضرورة أمرا ً عفويا ً تلقائيا ً. وعلى أية حال، فالمسألة مسألة ذوق ووفاق ومزاج واتفاق بين الزوجين.

قد يكون الجماع الجنسي مرة في الأسبوع، كافيا ً أو عكس ذلك، فالأمر كما أسلفنا يعود إلى أصحاب الشأن (صاحبيّ الشأن – للتدقيق!).

فالأمر الأهم هنا أن تكون الوتيرة وفق ذوق ومزاج الاثنين، حتى لا تصبح العلاقة أكراها ً وروتينا ً مملا ً وعبئا ً لا يطاق، وبذلك تزول المتعة ويذهب الحب هباء منثورا ً.

ثم انه لا يجوز النظر إلى العلاقة الجنسية بين الزوجين لا بجدّية بالغة، ولا بسرور فوق المعتاد. فمن اجل دوام الوصال والمودة لا مانع من أن يبادر احد الطرفين إلى إمتاع أو تغنيج وتدليل الأخر، حتى لو ظهر وكأن هذا العمل تقني وظيفي فيه شيء من "إسقاط الواجب" لكن لا بد من المرونة والتفهم والتفاهم المتبادل، والبراعة في التبديل والتغيير والإبداع في هذه العلاقة، مهما كان شغل هذا التغيير، فهو الوقود الذي يسيّر الزوجين ويحفظهما على درب الحب والشوق والمودة.

("فاردا")

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]