الشريط الأخباري

هل توجد علاقة بين الازمة السورية والغاز في الشرق الاوسط ؟!

عاطف مناع – موقع بكرا
نشر بـ 21/10/2013 12:50 , التعديل الأخير 21/10/2013 12:50

هل توجد علاقة بين الازمة السورية والغاز في المنطقة؟ سؤال غاية في الاهمية ،ولمعرفة الاجابة على هذا التساؤل التقى مراسلنا بطارق عواد مدير عام شركة"بال غاز" وخبير اقتصادي ومتخصص بالطاقة على انواعها وخاصة الغاز والنفط ...

مشروع ومخطط بنقل الغاز المصري والقطري عبر الاراضي السورية

يقول عواد: يعتبر ملف الغاز الجزء الأهم من خلفيات الازمة السورية، حيث يشير بوجود مشروع مدعوم من دول عالمية لإنشاء أنبوب جديد يجر غاز قطر إلى حمص ومنه إلى أوروبا، وتحتل مدينة حمص وريفها موقع القلب الجغرافي، فهذا المشروع يمنح أيضا كل من تركيا واسرائيل مزايا إستراتيجية في معادلة تجارة الغاز العالمية، واحتياجاتهما إليه .بالمقابل وقبل اندلاع الازمة السورية فقد قامت مصر بمد انابيب غازها الطبيعي الى العقبة في الاراضي الاردنية ومن هناك الى الحدود الشمالية مع سوريا بغية ايصال الغاز الى اوروبا ومنافسة احتكار روسيا وايران للغاز وتصديره الى اوروبا، وتبقى المقطع في الاراضي السورية ،لكن سوريا رفضت ذلك بسبب علاقتها الوطيدة مع ايران وروسيا...

تفجيرات خطوط الغاز المصري كانت كارثة على الاقتصاد الاردني

وتابع عواد:حين توقفت امدادات الغاز عبر الانابيب من مصر الى الاردن واسرائيل بسبب التفجيرات في سيناء، ادى الامر الى كارثة اقتصادية في الاردن خاصة وحتى اسرائيل تأثرت اقتصاديا، وقد ارتفعت كلفة انتاج الطاقة من الكهرباء الى 250% في البلدين بسبب ابتياع السولار الخفيف والمازوط في انتاج الطاقة، وهذا ادى بالتالي الى صرف مبالغ طائلة من العملة الصعبة على هذه المشتقات النفطية بدل الغاز المصري الرخيص جدا..واليوم هناك ثلاث مجموعات عملاقة بدأت بالتنقيب عن الغاز في اعالي البحار مقابل اسرائيل ولبنان وسوريا، وقد تم العثور على كميات غاز كبيرة جدا في هذه الدول...

وختم عواد:لا شك ان جزئية هامة من العلاقات الروسية السورية هو موضوع الغاز الروسي لكنه ليس كل المعادلة فهناك ايضا علاقات تاريخية وسياسية تربط الدولتان وخاصة الصراع الروسي الامريكي في منطقة الشرق الاوسط

العلاقات الدولية قائمة على المصالح وليس العواطف

وعن الموقف الصيني الداعم لسوريا ختم عواد:النهم الموجود في الصين للمعادن والنفط والغاز يحتم عليها ايجاد توازن دقيق بعلاقاتها مع ايران وروسيا، ولا يمكن ان "تسلم رقبتها" للغرب لان ذلك يعود عليها بكارثة اقتصادية، وقد وصلت الصين فعلا الى توازن بحيث يتم امدادها بالنفط والغاز المسال، لذلك نرى دعم الصين للنظام السوري في الامم المتحدة ومجلس الامن من خلال الفيتو الصيني، وهو دعم هادئ بعكس الدعم الروسي، واعتقد ان الصين تبرم صفقات في الغرف المغلقة مع ايران لتزويدها بالنفط والغاز بأقل من سعره العالمي مقابل دعمها لسوريا،لذلك العلاقات الدولية مبنية اكثر على المصالح وخاصة الاقتصادية وليس على العواطف.

أضف تعليق

التعليقات