الشريط الأخباري

شعائر خطبة الجمعة من كفرقرع بعنوان ميزات البيت المسلم

موقع بكرا
نشر بـ 16/12/2013 09:30 , التعديل الأخير 16/12/2013 09:30

بحضور حشد غفير من أهالي كفرقرع والمنطقة؛ أقيمت شعائر خطبة وصلاة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب في كفرقرع الموافق 10 صفر 1435هـ؛ حيث كان خطيب هذا اليوم فضيلة الشيخ أ.عبد الكريم مصري آل أبو نعسه، رئيس الحركة الإسلامية في كفرقرع، وكان موضوع الخطبة لهذا اليوم المبارك ‘‘ميزات البيت المسلم‘‘؛ هذا وأم في جموع المصلين فضيلة الشيخ كيلاني زيد، إمام مسجد عمر بن الخطاب.

حيث تمحورت الخطبة حول: عباد اللهالبيت هو موطن سكن الأسرة واستقرارها، ومكان راحة أفرادها، والملجأ من تعب الحياة وكدها،من نعم الله على ابن آدم حصول البيت الذي يسكنه في مكان إقامته، يسكنه في سفره كما قال جلَّ وعلا: ((تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ)) وهذه البيوت مأوى للناس يسكنونها ويتقون بها البرد والشتاء ويستترون بها عن الأنظار ويحصنون فيها أموالهم، وترتاح فيهم نفوسهم، وهذا البيت أيضاً لا يعرف قدره إلا من عاش في الملاجئ المظلمة أو تائه في الفلاة لا يأويه شيء، وهذه البيوت ضرورة لكل إنسان لطعامه لأكله ومتعه وأولاده وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم: كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَي وَسَقَانَي وَكَفَانَي وَآوَانَي فَكَمْ مِمَّنْ لاَ مأوِىَ لَهُ ولاَ كَافِي"، والبيت المسلم له خصوصية تميزه عن غيره، البيت المسلم قائم على الإيمان العمل الصالح، قائم على الدين والتقى، فالرابط بين أفراده رابطة الإيمان وعندما يتخلى عن الإيمان لم يكن لذلك البيت ارتباطاً قويا، فارتباط أفراد الأسرة بعضها ببعض الرابط بينهما الإيمان ولذا قال الله جلَّ وعلا:((لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ))؛

وقال جل وعلا: ((وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ* قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ)وقال ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ)).

وتابع الشيخ حديثه بالقول:" أكبر كسب على الإطلاق تناله في الدنيا أن تنشئ أولادك تنشئة إيمانية، إنك إن ربيت أولادك على طاعة الله ومحبته، وعلى طاعة رسول الله ومحبته، وعلى حب آل بيت رسول الله، وعلى قراءة القرآن، وعلى ضبط الجوارح، والأعضاء، وعلى أكل المال الحلال، وعلى العمل الصالح، إن هؤلاء الذرية الذين ربيتهم، هذه التربية كل أعمالهم إلى يوم القيامة في صحيفتك:﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾.
ما من عمل على وجه الأرض أربح من أن تُخلّف ذرية صالحة:

أنا أقول لكم كلاماً دقيقاً، والله أيها الأخوة: ما من عمل على وجه الأرض أخطر، وأربح، وأنجح، وأثمن، من أن تخلف ذرية صالحة شباباً وشابات، وأن هذه الذرية أعمالها كلها في صحيفتك إلى يوم القيامة.﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾

لماذا اتبعتهم ؟ لأن الأب كان كاملاً، كان أخلاقيًا، كان قدوة حسنة، بتوجيهه، بسلوكه، بحياته الخاصة، بحياته العامة، بكسبه للمال، الأب لما كان مثاليًا اتبعه أولاده، أما إذا لم يكن الأب مثاليًا، فقد تجد الابن يحترمه احترامًا ظاهريًا، ومع أصدقائه يقول: أبي بخيل، إذًا فالابن قد يكشفُ خطأ والده ولا يتبعه أما علامة الأب الكامل، الكامل في علمه، الكامل في أخلاقه، الكامل في عطائه، الكامل في عطفه، نتائج هذا الكمال في الأب أن يتبعه ابنه .

والبيت المؤمن بيت يتعاون فيه أهله على البر والتقوى وطاعة الله وطاعة رسوله فأي ضعف في المرأة أو قصور في سلوكها فإن الرجل الصالح يصحح الأوضاع ويقوي ما أعوج من السلوك ويبذل جهده لتوجيه المرأة وإصلاح شأنها وإبعادها عن كل ما يخالف الشرع، كذلك المرأة المسلمة متعاونة مع زوجها عندما ترى نقص أو خللا فهي ذات نصح وتوجيه وصبر وتحمل ونصيحة للزوج وسعياً في إنقاذه من عذاب الله، فبيت يقوم على التعاضد والتناصر والتعاون والتناصح على الخير..".

وإختتم الشيخ خطبته بالحديث حول: الإعتداء الغاشم على مقدساتنا الإسلامية وعلى مسجد الهدى في مدينة باقة الربية، حيث إستنكر الشيخ الجريمة النكراء والإساء لسيد الخلق وحبيب الحق محمد صلى الله عليه وسلم، وعليه أطلق الشيخ مشروع وطلب للمؤسسات التعليمية والثقافية وللسلطة المحلية في القرية أن يخصصوا محاضرات وندوات شهرية عن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاق الرسول وأنه على إستعداد تام لتلبية أي دعوة في هذا الخصوص وغيره. كما ولفت الشيخ لموضوع آخر جد خطير، أن هنالك بعض الأشخاص يقومون بزيارة بعض الميسورين من أبناء هذا البلد الطيب ويدعون أن الشيخ عبد الكريم مصري قام بإرسالهم ليقدموا لهم المساعدة، وهذا محض إفتراء، وعليه يجب مراجعة الشيخ قبل مساعدة أي إنسان كان من كان، وهذا الكلام ينطبق على مشايخ ودعاة البلدة جميعا...".(للمزيد شاهد الفيديو الكامل للخطبة).

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك

أضف تعليق

التعليقات