الشريط الأخباري

البروفيسور عزّام لبُكرا: الأطباء الكبار والخدمات الطبيّة الخاصة سبب العجر المالي في هداسا

محمد خطيب، موقع بكرا
نشر بـ 10/02/2014 14:15 , التعديل الأخير 10/02/2014 14:15

تحدث البروفيسور زاهر عزّام – رئيس قسم الأمراض الداخليّة في مستشفى هداسا، ونائب عميد كليّة الطب في التخنيون، لمراسل موقع بكرا عن أسباب العجز المالي في مستشفى هداسا والأسباب التي أدت الى تفاقم الأزمة والإعلان عن الإضراب.

مشكلة هداسا: على ادارة المستشفى تحمل قسطاً من المسؤولية

في البداية أكّد بروفيسور عزّام لمراسلنا أنّ المشكلة في مستشفى هداسا هي العجز المالي الكبير الذي دخل به المستشفى، وللبحث عن العجز وأسبابه لا بد أنّ تتحمّل إدارة المستشفى قسطا من المسؤولية، ولكن لا يجب أن يدفع ثمن العجز المرضى والطاقم الطبي المهني العامل في المستشفى.

كيف تمول الحكومة المستشفى؟

ووضّح بروفيسور عزّام قبل الحديث عن العجز المالي، كيف يتم تمويل المستشفيات وصناديق المرضى، قائلا إنّ وزارة المالية توفر تمويل صناديق المرضى من صندوق الصحة الذي يدفعه المواطن خلال الضرائب، فتموّل الوزارة ذلك عن طريق الضريبة التي يدفعها المواطن من معاشه، ويشمل ذلك تكلفة المستشفيات من فحوصات واعمال مخبرية وعلاج وفترة مكوث المريض في المستشفى وغيرها، وما ينقص من ميزانيات، تغطيه وزارة المالية من خلال دعم مالي لمستشفيات البلاد.

تخفيض الميزانيات

ولكن من ناحية أخرى، أشار بروفيسور عزام أنّ وزارة الصحة تقرر قيمة الخدمات وتكلفتها للمريض بكلّ مستشفى وآخر، مثلا الـ "سي تي" تختلف تكلفته من مستشفى لآخر، فوزارة المالية تجبر المستشفيات بإجراء تخفيضات لصناديق المرضى، وهذا أدى الى ان تعمل المستشفيات في البلاد بخسارة عامة مستمرة، فمثلا التخفيضات في مستشفى إيخيلوف في الـ "سي تي" 20%، هداسا 30% وقد يصل إلى 40%، بالمقابل في مستشفى نهاريا 7%، وهذا يقلل أرباح المستشفى وتزيد خسارته، هذا الأمر – أي إجراء تخفيضات مختلفة بين كل مستشفى ومستشفى على تسعيرة الخدمات والعلاج، أدخل المستشفى الى دائرة مغلقة من الخسارة المستمرّة في السنوات الاخيرة.

انتظار الدعم

وأضاف: "السؤال، أين كانت إدارة مستشفى هداسا في هذا السياق، وكيف تعاملت مع هذه الخسارة المستمرّة، على ما يبدو أن هنالك سوءاً في التعامل مع الميزانيات، وربما اتباع سياسة انتظار الدعم الحكومي لأنّها تعتقد بأنّ الحكومة لن تسمح بانهيار المستشفى، فهو قديم وجامعي، وخرّج الآلاف من الأطباء، كما يزوّد خدمات لمئات آلاف المواطنين، وضعفه وتحويله لمستشفى صغير له مردوده السلبي على الخدمات العالية التي يقدمها المستشفى للمرضى، ولطلاب الطب ومستقبلهم".

تقديم الخدمات الطبية الخاصة

اضع ملامتي على الأطباء الكبار

وأكّد بروفيسور عزّام أنّ الخسارة موجودة على كافة مستشفيات البلاد، إلا أنه ما يميّز مستشفى هداسا هو تقديم الخدمات الطبيّة الخاصة، فمستشفى هداسا هو الوحيد الذي يقدّم الخدمة الطبيّة الخاصة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ المستشفى هو مستشفى خاص يتبع لجمعيّة نساء هداسا خاص يمول من قبل جمعية نساء هداسا، وعلى ما يبدو أنّ الدعم الذي تحصل عليه الجمعية أثر سلبا أيضا، مضيفا: "المشكلة الأساسيّة هي بالخدمات الطبيّة الخاصة، فقد كشفت وسائل الإعلام أنّ مدخولات الخدمات الطبيّة الخاصة للمستشفى وصل 250 مليون شاقل في مستشفى هداسا، 210 مليون شاقل منهم يذهب الى جيوب الأطباء الكبار، وهنا أضع الملامة على الاطباء الكبار العاملون في الخدمات الطبيّة الخاصة، والذين يقدمون الخدمات في ساعات الصباح وليس بعد الظهر، وهو أمر غير صحي للجهاز الصحي في البلاد، فكم يربح كل بروفيسور لا أدري، ولكن أذكر أن الخدمات الطبية الكبرى تقدم من قبل الاطباء الشباب المتخصصين والاخصائيين الذين لا يعملون بالخدمات الخاصة، وهم يدفعون الثمن غاليا - هذا مؤسف، ولذلك نحن في المستشفيات الطبية الحكومية تضامنا مع الطاقم العامل في المستشفى لانهم هم من سيدفع الثمن غاليا".

الخروج من الأزمة

وتطرّق البروفيسور عزّام إلى سبل الخروج من الأزمة، مشيرا إلى أنّه يجب صياغة خطة إشفاء تأخذ بعين الاعتبار كل العوامل التي أدت الى تطور العجز في المستشفى، وأهمّها الخدمات الخاصة، ويجب إصلاح هذه الشوائب لمصلحة المرضى ولصحة مستشفى هداسا، ويمكن اكمال مسيرته في علاج المرضى.

وأضاف: "يجب التفريق بين الأجور التي تدفعها إدارة هداسا الى الاطباء في الخدمات العامة، فأجرهم عادي مثل باقي أطباء البلاد، وقد يكون أقل أيضا، ولكن الخدمات الطبية الخاصة في ساعات اليوم التي من المفروض أن تكون بساعات بعد الظهر يزيد على رواتب قسم منهم، بالمقابل الأطباء الصغار خارج دائرة الخدمات الخاصة ولا يتقاضون أجرا جراء ذلك، لذا لا يتجاوز أجرهم الذي يتقاضونه مقابل عملهم اليومي حسب برنامج العمل الموجود للاطباء في البلاد، بالمقابل هنالك ادعاء من قبل الاطباء الكبار أنّهم إذا خرجوا الى عيادات خارجية مثل أسوتا وهرتسليا سيكون مدخولهم أعلى، لا اعلم مدى صحة هذا الامر، ولكنه هذا أيضا غير صحي للجهاز الصحي في إسرائيل، والأجور المتدنية على مختلف قطاعاتهم واضطرارهم الى الخروج للسوق الحر الخاص يؤدي الى هذه الفوضى في المعاشات والمصروفات المبالغ فيها".

أضف تعليق

التعليقات