الشريط الأخباري

نجاح باهر لمعرض "كسور" للفنان التشكيلي ميخائيل حلاق

موقع بكرا
نشر بـ 20/04/2014 11:43 , التعديل الأخير 20/04/2014 11:43

لقي معرض الفنان التشكيلي ميخائيل حلاّق المعروض في صالة العرض نوچا للفن المعاصر بتل ـ أبيب نجاحا باهراً من قبل الزوار والنقاد الفنيين.

وقد كتبت الناقدة الفنية چاليا ياهف في مقالته بجريدة "هآرتس " " على كل الحائط اليميني لصالة العرض نوجا مغطى بألواح كبيرة رمادية اللون، قماش مشدود على خشب، الجدار الفاصل مرسوم عليها بفائق الدقة، وكأنه بني من جديد في فضاء الصالة، وتأثيره قوي جداً. لا مناص إلا بالوقوف تحت اقدام اللوحة والتي ارتفاعها ثلاثة أمتار والنظر للأعلى، في محاولة لاقتفاء أطراف اللوحة لعلك ترى ما خلفها ولكن دون جدوى. الرسام ميخائيل حلاّق يعرض لوحات واقعية من النوعية التي لم تقدس بتاتاً في هذه البلاد. معرضه يتخذ موقف تهكمي تجاه الكارثة...".

أمين المعرض الدكتور جابي جيفع كتب في نصه " يعتبر معرض الفنان ميخائيل حلاق المعروض في صالة العرض نوچا للفن المعاصر مثالا رائعًا للفنون التصويرية تتمثل فيه أفكار الهشاشة والشفافية وهياكل الأدوات المهشمة، حيث تتسم الشقوق والكسور في تلك الأشكال بأنها باطنية إلى جانب أنها تمثل سمة متأصلة من عمق الاستقراء، ويتبع ذلك روعة وجمالًا تلك الجاذبية التي تتملكك أثناء الاطلاع على الأماكن الشخصية الباطنية فيما يُجسد الزيتون الأخضر والأسود على سبيل المجاز هشاشة الوجود الشخصي، أما عن التوتر الموجود بين شظايا الإناء المحطمة التي تحتوي على الزيتون والزيت، والتي تتناثر على وجه الأرض المشبعة بالماء، فإنه يشير إلى التنصل الشديد من كونها مجزأة.

تتطابق النظرة الفنية لحلاق مع أعمال الفنانة البريطانية فيلدا بارلو، ولكنها ليست في مستوى العين بل في مستوى وجه الأرض حيث تقع الكسور التي تمثل جميع جوانب الحياة والتي ركز عليها حلاق مغموسة في رماد الأرض المشبعة بالماء. 

ولم يأت التشتت الذي تتسم به صور الشظايا بصورة عرضية لكنه كان متوقعًا، بحيث لا يمكن جمعها أو تشكيلها مرة أخرى، لكنها تُستخدم فقط لصنع أدوات جديدة لعلها تمتلك قوة أكثر في مقاومة الضغوط الداخلية، ويضع حلاق لمحة شديدة ومؤلمة للأجزاء الأعمق لديه، كما يسمح العرض الخارجي للناظر من الداخل أن يشعر بدوامة من الضغوط الداخلية، مع مزيج من الأمور المستحيلة تقريبًا في الحياة الخاصة والعامة والمهام التي يصعب التعامل معها في ظل محدودية الحياة.

واقتفاءً لأثر الفنان الألماني أولريتش روكريم, يهتم حلاق بالشقوق والأجزاء بدلا من التصوير الكلي، ويُظهر عرض الشقوق والكسور فقدان القيمة المطلقة لتصوير الأجزاء كاملة ودون كسرها، حتى أنك ترى الزيتون متشققًا كما لو أن هذه الأشياء تُشارك في مشهد متصدع بوجه عام.

ويفصل جدار الباطون المعروض كوحدة كاملة بين الأجزاء الموجودة من كلا ناحيتيه: سواء كانت تلك الأجزاء المكسورة من الداخل أم من الخارج، وتمثل الفوضى التي تظهر على لوحات زيتية مختلفة مختارات من الذكريات المكبوتة والمنسية من الأدوات التي تمت إزالتها من بيئتها الطبيعية، وقد أشارت ليندا نوكلين للتصويرات المجازية لحلاق على أنها "الشظايا والآثار والتشوهات التي تخرج حدادًا على عظمة الماضي ككل وهو ما يمكن الرجوع إليه من خلال بقاياه في خضم الحداثة التي نعيشها". وتلوح لنا تلك الشظايا بالنزول إلى الأرض المُشبَعة ومراقبة الأدوات المُجزأة – هذه الشقوق الموجودة في الزيتون.

ويحاول حلاق التعامل مع العبثية التي يراها على الجدار الفاصل في حين أنه يعبر عن لوعته بالوحدة، وفي عالم من الشظايا، والتناقض المتأصل الذي يزيد من خلال التشققات المرئية في الجدار الباطوني، يوحي حلاق بتصحيح لوجهة نظر - يمكن من خلالها تلبية الماضي الناقص والشفافية بصورة أكثر وضوحًا.

من الجدير بالذكر ان المعرض مفتوح حتى 2/5/2014.


أضف تعليق

التعليقات