الشريط الأخباري

ازمة المدارس الاهلية: تراشق اتهامات بين الأمانة العامة والأهالي!

ريهام يوسف عثامله، موقع بكرا
نشر بـ 04/10/2016 15:00 , التعديل الأخير 04/10/2016 15:00

موجه عارمة من الاستنكار والاستهجان يعاني منها الأهالي وأولياء أمور الطلاب في اعقاب رفع المدارس الاهلية الأقساط التعليمية بفارق كبير، دون الاخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية للاهل ودون مشاورتهم او عرض الصورة امامهم بوضوح، وذلك على حد ادعاء البعض منهم خلال حديثهم مع  موقع "بُكرا"، إذ قامت بعض المدارس الاهلية مؤخرا برفع القسط التعليمي لكل طالب ما بين ال1000 وحتى 1500 شيكل وهو امر لم تسمح به وزارة المعارف وهذا الأمر غير قانوني.

كما ان هناك بنود واتفاقيات معينة يتوجب على المدارس اتباعها في حالات مشابهة لم تقم المدارس الاهلية بالسير وفق هذه البنود القانونية على حد ادعاء أهالي من الرابطة. مثل تصاريح وموافقة الوزراة على المبالغ والاقساط التي تطلبها المدارس الاهلية.

وتأتي هذه الخطوة في اعقاب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه المدارس الاهلية بسبب عدم تحويل الوزارة للميزانيات التي وعدت بها المدارس منذ ما يقارب العام، كما تركت هذه الخطوة بلبلة بين الأهالي، نتيجة لقيام بعض المدارس برفع الأقساط ومدارس اعادتها كما كانت قبل الاضراب ومدارس لم تقم بأي عملية في هذا الشأن علما ان الأحوال المادية لديها ليست جيدة. الى جانب التهميش الواضح التي تتعامل به المدارس الاهلية واداراتها مع الأهالي خاصة فيما يتعلق رفع الأقساط دون التحدث اليهم او مشاورتهم او حتى محاولة التوصل الى اتفاق يرضي الأطراف المختلفة ويحل الازمة ولو بشكل مؤقت، كونهم طرفا أساسيا في هذه المعضلة.

موقف الرابطة من الاقساط التعليمية في المدارس الأهلية

وفي نفس السياق استنكرت رابطة أولياء أمور طلاب المدارس الاهلية رفع الأقساط التعليمية في بعض المدارس ما بين 1000-1500 ش.ج بالأخص لعدم وجود تصاريح لجباية الأقساط ورفعها بشكل انفرادي بدون التنسيق مع أي طرف.

واكدت الرابطة في بيان صادر عنها انه خلال اجتماع عقد في وزارة التربية بناء على طلب الرابطة تم اعلامها انه حتى نهاية شهر نوفمبر 2016 سيتم تنظيم قضية جباية الاقساط التعليمية والخدمات إضافة الى انتخاب لجان اولياء امور.

وأضاف البيان: نحن كرابطة نرحب بتنظيم الاقساط والتعاون مع الاهالي بواسطة لجان منتخبة تعمل بما فيه لمصلحة الاولاد وخدمتهم فقط.

وتابع: نشدد اوّلًا أن منشور وزارة التربية يسمح بجباية أقساط التعليم فقط بمصادقة الوزارة وبعد فحص طلب المدرسة على يد لجنة مختصة.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا لم تنشر أي مدرسة حتى الآن أي اثبات على حصولها على هذه المصادقة. وعدم وجود مصادقة من قبل وزارة التعليم يمنع المدرسة من جباية هذه الأقساط.

ويفيد البيان أيضًا: الثانويات والحضانات، تموّل الحصص الألزامية بشكل كامل (100%) على يد الوزارة ولذلك من الممنوع جباية اقساط تعليمية للحصص الالزامية.

وأشارت الرابطة من خلال بيانها: لا نتوقع أن يكون التعليم في المرحلة الإبتدائية مجانيًّا ما دامت مدارسنا لا تموَّل بقيمة 100%. ولكن لا تجوز جباية مبالغ غير مفصّلة ومن دون توفير برامج إضافية ومن دون موافقة الأهالي.

وبهذا دعت الرابطة الأهالي في الوقت الحالي إلى: 

أولًا، مطالبة المدارس بنشر المصادقة الرسمية من وزارة التربية لجباية الاقساط؛ إذ من دون هذه المصادقة تكون الجباية غير قانونية.

ثانيًا، وفي الوقت الحالي، دفع مبلغ لا يزيد عن 2200 ش.ج سنويًا (220 شج شهريا) في الابتدائيات كاقساط تعليمية، واشتراط البقية بإقامة لجان اهالي مدرسية. وننوه الى ان هذا المبلغ هو مبلغ جزئي يغطي تكلفة الساعات الإلزامية فقط ولا يغطي التكاليف الإدارية الضرورية لتشغيل المدرسة.في تقديرات الرابطة، القسط بموجب تعليمات الوزارة قد يصل الى 3000-3500 ش.ج ، ولكن دفع بقية المبلغ مشروط بإقامة لجان.

ثالثًا، المبادرة إلى إجتماع الأهالي في كل مدرسة ومدرسة معًا، لتنسيق الخطوات وتشكيل لجان مؤقتة لتتواصل مع الإدارة وتتحاور معها.

أهالي يتحدثون: ما تقوم به المدارس غير قانوني، وتهمشنا بشكل متعمد

طارق عودة، احد الأهالي لفتيات يتعلمن في مدرسة الواصفية في الناصرة قال ل"بكرا": هناك عدة أمور مشبوهة تجري وكثير من الأشخاص يعلمون بها ولا يتحدثون عن الامر خوفا من ردة فعل المدارس الاهلية، ولا يهمنا كل ذلك ولكن ان تقوم المدارس بزيادة العبئ على الاهل ورفع الأقساط التعليمية فهو امر مرفوض خاصة وانه غير قانوني.

وأضاف: نحن على اتم استعداد لدعم المدارس ومساندتهم ولكن ليس بهذه الطريقة، لا يعقل ان يفرضوا علينا الدفع دون استشارتنا وتوضيح الصورة امامنا، ويجب ان يكون هناك تعاون مشترك بين الطرفين.

غسان منير، احد مؤسسي رابطة أولياء أمور المدارس الاهلية واب لاولاد يتعلمون في المدرسة الاورثوذكسية في الرملة قال ل"بكرا": في المدارس الاهلية الكنسية الصفوف الابتدائية غير ممولة ب 100% من الوزارة لذلك ينصح الدفع فقط 220 ش ج شهريا الى ان يتم اصدار ترخيص من الوزارة بالمبلغ الرسمي واقامة لجان اولياء امور منتخبة، من ناحيتنا حاولنا التواصل مع إدارة هذه المدارس والأمانة العامة لكنهم يرفضون ذلك، محادثات دون أي جدوى تتم بيننا وبين نواب عرب لحل الازمة.

وقال سمير برانسي، ولي أمر لطلاب في المدارس الاهلية: بحسب تعليمات وزارة التعليم بكل ما يتعلق بدفعات الأهل للمدارس الابتدائية فهي تتراوح بين (1800 - 2600)، ش.ج سنويا ولا يجوز جباية أكثر من ذلك.

وبجميع الأحوال أي جباية يجب أن تحظى بمصادقة الوزارة. لذلك على كل مدرسة ابراز مصادقة الوزارة للأهل قبل مطالبتهم بالدفع. وحتى هذه اللحظات لم تحصل أي مدرسة أهلية على مصادقة الوزارة وقد تم تحديد شهر 11/2016 كآخر موعد تقديم المدارس تفاصيل الأقساط التي تبغي جبايتها للوزارة من أجل المصادقة وعليه لا يحق لأي مدرسة جباية الأقساط الآن وقبل الحصول على المصادقة الرسمية (لن تقبل الوزارة بأقساط باهظة أو أي دفعة دون تفصيل كامل وشفافية كاملة).

وتابع: بالنسبة للثانويات والحضانات فهي تمول بنسبة 100% من قبل الوزارة وعليه لا يمكن جباية مبالغ باهظة من طلاب هذه المراحل.

وائل عمري: قانونيا ما تقوم به الاهلية ممنوع، والوزارة اكدت ذلك

من ناحيته اكد وائل عمري رئيس اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب ل"بكرا": بان المدارس الاهلية رفعت الأقساط التعليمية ما عدا مدرسة المطران، دون التوجه للاهالي او الوزارة، حيث توجه الأهالي للمدارس، للحديث والاستفسار حول الموضوع ولم يكن هناك أي تجاوب من قبل المدارس، مشيرا الى انه يجري الان تنظيم معين من قبل الأهالي بهدف التوجه القانوني وقد تم تعيين جلسة مع عبد الله خطيب وتم ارسال رسالة الى وزارة المعارف التي اكدت شفهيا بانه لا يوجد أي مدرسة قدمت طلبًا مشابه وان هذه الطلبات فقط يتم الموافقة عليها خلال شهر 11 في حين ان المدارس الاهلية لم تقدم أصلا للوزارة طلبات مشابهة.

مطالبة الأهالي بدفع مبالغ اضافية امر غير قانوني

وتابع عمري: " الفوضى التي كانت قبل الاضراب هي نفسها والأهالي محتجون، نملك أوراقًا من السنة الماضية تكشف عن المبالغ الرسمية التي يحق للمدارس الاهلية ان تجبيها، ويظهر ان المدارس الاهلية طلبت هذا العام مبلغًا اكثر بالف شيكل، وهو امر غير قانوني حيث اصبح المبلغ 4600، اكثر بالف شيكل من العام القادم، وانا استغرب كيف يسمحون لانفسهم ان يجبوا من الاهل أقساط بالطريقة التي يقررونها هم، من الناحية القانونية هذا الامر ممنوع والوزارة تؤكد انه حتى اللحظة ليس هناك أي موافقة على طلب الجباية فكيف تقوم المدارس برفع الأقساط.

وأضاف قائلا: نحن طالبنا أيضا بلجان أولياء في المدارس، حيث انه ممنوع جباية أي مبالغ بدون لجان أولياء، بينما المدارس ترفض ذلك لا يوجد شفافية بالقضايا المبدئية حيث ان المدارس الاهلية تقوم بما يحلو لها دون استشارة الاهل وقامت مؤخرا بتقليل عدد الحصص دون استشارة الأهالي أيضا.

بطرس منصور: رفعنا الأقساط لان وضع المدارس صعب جدا والوزارة لم تنفذ وعودها

وقال المربي بطرس منصور مدير المدرسة المعمدانية في الناصرة ل"بكرا": معظم المدارس لم ترفع الأقساط التعليمية بل تركته كما كان قبل سنتين قبل الاضراب، ومنها المدرس المعمدانية، لأننا لم نحصل على ميزانيات.

وتابع: "هناك بعض المدارس التي رفعت الأقساط قليلا وذلك لان الاضراب لم يخلف نتائج إيجابية وحتى اللحظة لم نحصل على مبلغ الخمسين مليون".

مشيرًا إلى أن الوزارة تستمر باعطائنا العود بتحويل المبلغ ولا تنفذ، وانا اتفهم الم الأهالي ولكن المدارس مضطرة، حتى ان المدارس اليهودية الغير رسمية تمر بأزمة مالية مشابهة وهي تنوي ان ترفع الجباية من الاهل، كما اننا لم نتوجه الى الوزارة بهذا الصدد.

الأب عبد المسيح فهيم: الحرب يجب ان تكون ضد الوزارة وليس ضدنا

الاب عبد المسيح فهيم مدير الأمانة العامة للمدارس الاهلية قال ل"بكرا": الوضع الاقتصادي السيء امر يعاني منه الجميع، الاهل والمدارس، اما بالنسبة للخمسين مليون فقد ملأنا الأوراق التي طلبتها الوزارة حتى تقوم بتحويل المبلغ على امل ان تحول الميزانيات بعد الأعياد كما وعدتنا هذه المرة.

وتابع عن رفع الأقساط المدرسية: مدخول المدرسة يتكون من الوزارة وتكمله الأهالي، اما عن التبرعات فهي تأتي لمشروع معين لهدف محدد مثل أجهزة او مباني او مشروع تربوي ولا نستطيع اعتباره مدخول ثابت، المدخول الثابت هو من الوزارة ويكمله الأهالي، وفي حال لم يكن لدينا نقود من الوزارة فمن اين سنحصل على نقود، وهل الحل ان نقوم بتقليل عدد الحصص واقلل المستوى واصبح شأني شأن المدارس الحكومية، نحن لن نقوم بتقليل المستوى، وانا لا انظر الى النقود والخلاف بل للمستوى التربوي والتعليمي التي يجب ان تكون عليه مدارسنا.

لا يوجد سعر موحد 

وعن التفاوت في دفع الأقساط في المدارس الاهلية مما ترك بلبلة لدى الاهل قال فهيم: لا يوجد سعر موحد بل الامر يتفاوت بين مدرسة وأخرى بحسب الخدمات التي تعطيها كل مدرسة، المدرسة والأمانة تعي ان هذا عبئ كبير على الأهالي ونحن نضغط على الوزارة ان تدفع حقنا كاملا حتى تخفف عن الأهالي، الحرب لا يجب ان تكون على المدارس الاهلية بالعكس على الأهالي التعاون مع المدارس حتى ترفع المستوى بشكل اكبر.

ونوه ل"بكرا": نحن نعاني اقتصاديا ويصعب علينا ان نرفع الأقساط ولكنه امر ضروري جدا لاستمرار التعليم، الضغط يجب ان يكون ضد الوزارة وليس ضدنا، يجب ان نكون في حرب ضد الوزارة، من أجل تحويل الميزانيات بالتعاون مع الأهالي، كما اننا نقوم باجتماعات ونلتقي مع الأهالي ونوضح امامهم الصورة ولكن هناك البعض يقومون بزوبعة وهم سلاح بيد الوزارة هم يقفون ضدنا وليس مع الأهالي بل مع الوزارة.

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك

أضف تعليق

التعليقات