الشريط الأخباري

سماح سلايمة تستمر بحماية المرأة العربية، وتتحدث لبكرا في شهر المرأة

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 08/03/2018 07:23 , التعديل الأخير 08/03/2018 07:23

حماية المرأة العربية من المؤسسة العنصرية ومن ذكورية المجتمع هدفها، ومن خلال العمل الاجتماعي والسياسي والنسوي، حاولت وتحاول محاربة قتل النساء والتعنيف ضدهن، دعمهن ومساعدتهن، ولا تمنع نفسها خلال ذلك كله من انتقادات لاذعة توجهها للمؤسسات المسؤولة والقيادات العربية، كما انها لا تترك أي موضوع يخص مجتمعها يمر من بين يديها دون ان تطرحه وتحاور لتجد حلا له.

الناشطة النسوية والاجتماعية سماح سلايمة، كعادتها وبأسلوبها الحاد في طرح الأمور والمعهود، خصت "بكرا" بتفاصيل شيقة ومثيرة.

حدثينا عن نفسك اكثر، مهنتك، حياتك الاجتماعية والعائلية، كيف بدأت مسيرتك، وما هي الصعوبات التي واجهتيها في مسيرتك للوصول الى النجاح؟

انا عاملة اجتماعيه، ام لثلاثة أبناء أصغرهم في العاشرة، بدأت مسيرتي من القدس القديمة كعاملة اجتماعيه مع الفتيات، عملت بالقدس القديمة ضمن مشروع تأسيس الخدمات الاجتماعية لدوله فلسطين التي كانت على الطريق بعد اتفاقيات أوسلو. وهناك تعلمت معنى العمل الاجتماعي الحقيقي مع النساء في ظل الاحتلال والفقر والازدحام السكاني حيث لا يحمي القانون الاسرائيلي ولا الأردني ولا الفلسطيني أي امراه او فتاة من العنف، والفقر والقهر، فوضى عارمة سياسيا واجتماعياً.

انتقلت للعمل في المراكز الجماهيرية بالقدس ومن ثم حطت رحلنا في واحة السلام البلدة العربية اليهودية. وانتقلت للعمل في اللد معتقدة انني تركت مشاكل الاحتلال في القدس خلفي، فهنا مركز البلاد وهنا مدينة اللد والرملة. وهنا سيكون وضع الفتيات والنساء أفضل. ولكنه لم يكن أفضل أبداً بل بالعكس، شاهدت حوادث عنف وقتل وقمع في كل مكان، وتعلمت ان العنصرية المؤسساتية أصعب من الاحتلال، لان الاهمال وسياسة التجهيل والتفرقة لعشرات السنوات بين اليهود والعرب أصعب من مواجهة جندي بالبلد القديمة. في مدن المركز كانت وما زالت نسبة الجريمة اعلى، نسبة التعليم اقل، ونسبة الأكاديميين اقل بكثير، وكانت النتيجة ان 40 % من جرائم قتل النساء تحدث في المركز.

ولكن مع الوقت اكتشفت ان العنف وحدة ليس المصيبة الكبرى بل عدم اكتراث الشرطة بما يحدث للنساء هو الطامة الكبرى، في حال ان 80% من قتلة النساء العربيات لم يسجنوا، وبعد عدة حالات قتل قررت مع مجموعة نساء ان أنشاء اول جمعيه نسوية في المركز وهي نعم- نساء عربيّات في المركز. وهدفها النهوض بمكانة المرأة الاجتماعية والسياسة والثقافية في مدن الساحل الرملة اللد ويافا. اعمل اليوم تطوعيا في الجمعية وأدير الغلال العامة في واحة السلام القرية التي اسكنها.

كيف تصفين مكانة المرأة العربية في مجتمعنا بشكل خاص وفي البلاد عموما؟ مقارنة أيضا بالمرأة اليهودية؟ وكيف يمكنها التغلب على واقعها؟
مكانة المرأة العربية في المجتمع غير مرضيه على اقل تعبير، لم نعطى مكاننا المستحق في المرافق العامة والمجتمع في التعليم والاقتصاد، رغم القفزة النوعية في نسبة الأكاديميات والعاملات والباحثات ومشاركتنا الحقيقة في اقتصاد مجتمعنا ما زال الرجال يقودون وينتخبون ويقررون كل شيء تقريباً. هناك ثورة في جيل الشابات اللواتي يكملن النضال من اجل المساواة والمشاركة المجتمعية والسياسية ونحن بحاجة لمزيد من الجنود في الجولات القادمة من الكفاح.

لا أقارن نفسي بالنساء اليهوديات الا في نقاشات صاخبة مع ممثلي الحكومة والبرلمان والوزارات المختلفة، واقعنا مختلف وتحدياتنا مختلفة. وقياساً تطور المرأة العربية اكبر بكثير من اليهودية حسب نقطة الانطلاق والموارد التي استثمرت بالنهوض بالمرأة اليهودية مقابل العربية، بالنسبة لي امرأة بدويه من قرية غير معترف بها تفتح مصلحه صغيرة لنفسها يعد إنجاز اعظم بكثير من سيدة اعمال يهودية فتحت شركة هايتك بتمويل حكومي واستثمار اجنبي.

كيف تشعرين بانك ساهمت من خلال مسيرتك المهنية ونجاحاتك بخدمة مجتمعك؟

اترك هذه الاجابة للقراء، فمن منهم يرى ويتابع ويتفاعل مع عملي، نشاطاتي وكتاباتي هو المخول ان يقرر هل ساهمت في خدمة مجتمعي ام لا، هناك من يكتب لي من تكوني انت لتتحدثي عن المتابعة أوالجبهة او المشتركة، وهناك من يدعمني ويعبر عن الإعجاب والتماهي مع المواقف النسوية والسياسية.

انا اخلد للنوم كل يوم مع ضمير هادئ ونقي مقتنعة انني عملت ما يحدده لي ضميري النسوي الاخلاقي والوطني، اذا اخطأت، حاوروني وسأحاول الاجتهاد اكثر. انا اؤمن بالحوار والتعلم من الآخرين كوسيلة وحيدة للنهوض بأي مجتمع، هذا نهجي وأحاول ان اعمل به.

تمنياتك للمرأة ونصائح توجهينها لها في يوم المرأة وطموحاتك المستقبلية؟

أتمنى ان يستمر الصوت النسوي والنسائي بالصعود والتصاعد في جميع المرافق والمستويات، ان لا نخجل بنجاحاتنا رغم استمرار العنف والقمع. وأتمنى ان نوحد الصف النسوي من اجل المراة الفلسطينية في داخل البلاد. وان يتوقف النفاق السياسي المنادي بحرية شعب يطالب بالمساواة والديمقراطية ويختبئ خلف الذكورية والرجعية بما يخص المرأة. اطمح ليوم تعتلي به المرأة ألعربية اعلى مناصب صنع القرار وتكون جزءا طبيعيا ومقبولاً ورائدا في الحيّز العام.

أضف تعليق

التعليقات