الشريط الأخباري

حملة واسعة لإلزام "لئوميت" بتمويل دواء مكلف لإنقاذ حياة صبي من البقيعة

غسان بصول- بكرا
نشر بـ 30/12/2018 15:44 , التعديل الأخير 30/12/2018 15:44
حملة واسعة لإلزام

وقّع أكثر من عشرة آلاف إسرائيلي على عريضة وُصفت بأنها "فريدة من نوعها"- تدعو إلى مقاطعة صندوق المرضى "لئوميت"، على خلفية رفض مسؤولي الصندوق تمويل تكلفة دواء باهظ الثمن (وغير مشمول في "سلة الادوية" المدعمة حكوميًا) للفتى سلمان زين الدين (15 عامًا) من قرية البقيعة بالجليل الأعلى، المصاب بنوع نادر من مرض "ضمور العضلات".

واستنادًا إلى ما نُشر حول هذه القضية، فإن هنالك تسعة أولاد اسرائيليين مصابون بهذا النوع النادر من المرض، وهم يحصلون على تمويل للدواء الباهظ السعر، لكونهم مؤمّنين في صناديق أخرى للمرضى- باستثناء "سلمان"، المؤمن في صندوق "لئوميت".

وبالإضافة إلى العريضة المذكورة، وقع (215) مواطنًا من المؤمنين في صندوق "لئوميت"، من قرى البقيعة ويركا وحرفيش وجث وكفر سميع (وجميعها قرى عربية درزية في الجليل)- على عريضة أخرى يعلنون فيها نيتهم بالانشقاق ن الصندوق الذي ينتمون إليه حاليًا، ونقل تأميناتهم إلى صناديق اخرى، ما لم تستجب "لئوميت" لحاجة الفتى المريض إلى تمويل الدواء الوحيد الذي من شأنه انقاذه من اعاقة شديدة ومن خطر الموت في سن مبكرة.

تكلفة أقصاها (4) ملايين شيكل!

كذلك وقّع (34) طالبًا في الصف العاشر في ثانوية البقيعة التي يدرس فيها سلمان على عريضة مساندة لمطلب زميلهم المريض.

وتظهر أعراض المرض النادر لدى الفتى على شكل ضرر شديد في منظومة عضلات الجسم والجهاز التنفسي والقلب- بالإضافة إلى إعاقة جسمانية شديدة، وخطر الموت في سن مبكرة.

ويسمّى الدواء الذي يحتاجه الفتى سلمان "ايتيبليرسين" (Eteplirsen)، وهو من انتاج شركة أمريكية، ويعتبر من الأدوية الأعلى سعرًا في إسرائيل، حيث تتراوح تكلفته ما بين 2-4 ملايين شيكل سنويًا، لكل مريض (حسب وزن المريض)!

"لئوميت": لم تثبت نجاعة هذا الدواء!

وكان والدا سلمان قد قدّما باسمه قبل اسبوعين طلبًا عاجلًا لمحكمة العمل المناطقية في تل أبيب، لإصدار أمر ضد صندوق "لئوميت"، يلزمه بتمويل تكلفة الدواء، وتضمّن الطلب إشارة إلى أن إدارة الصندوق رفضت مرتين الاستجابة لطلب التمويل، بتعليلات وتسويغات منافية لواجباتها المستمدة من تعليمات وزارة الصحة ونصّ القانون.

وعقبت إدارة "لئوميت" بالقول أن نجاعة الدواء المطلوب لم تثبُت، ناهيك عن تكلفته الباهظة التي تقارب المليون دولار "بينما من واجبنا أن نتخذ القرارات الصائبة من الناحية الطبية والتجارية (التكلفة) من أجل الحفاظ على مبدأ المساواة والتكافؤ تجاه جمهور المؤمّنين".

وفي وقت لاحق أضاف متحدث بلسان "لئوميت"، أن "سلة الادوية" تعيد النظر حاليًا في هذه القضية "ونحن بانتظار بشائر طيبة"- على حد تعبيره.

أضف تعليق

التعليقات