يشهد الشارع السياسي في الداخل الفلسطيني، جدلاً واسعاً حول دخول الأحزاب العربيّة للكنيست الـ21 ككتلة مانعة.

وأبدى تحالف التجمّع والاسلاميّة، معارضة شديدة لهذه الكتلة المانعة مؤكداً على عدم دعم التحالف لأيّ حكومة ولأيّ كتلة مانعة.

تجدر الإشارة الى انّ هناك من يطالب، القوى العربيّة بأن تكون كتلة مانعة على غرار ما حدث في التسعينات في عهد رابين.

حل الكتلة المانعة هو الحل الأذكى

في حديث له، قال الناشط السياسي والاجتماعي ايهاب جبارين لـبكرا:"لا أعتقد أن حل الكتلة المانعة هو الحل الأذكى والأنسب للأقلية الفلسطينية في البلاد، فمن جهة الكتلة المانعة تولد حكومة احزاب اقلية ضعيفة وفي حالتنا هذه حكومة مركز يسار مقابل برلمان يمين قوي، التجارب السابقة تقريبا كلها اثبتت انه من اسوأ ما يمكن أن نحظى به، فواهم من يظن أن بأمكاننا نحن العرب اسقاط اليمين سياسيا فهو ترجمة للشارع اليهودي واستراتيجية التخويف من البرلمان اليهودي المتبعة هي اساراتيجية سطحية ضعيفة".

وتابع:" ومع ذلك مهم جدا ان اتفاقية الكتلة المانعة عميقة من طرف الأحزاب العربية ومع مطالب كبيرة مثل قضايا المسكن والأرض والعنف والأهم عرض هذه الأتفاقية ونتاجها على الجمهور، فإذا لم نقدر على تحصيل تعهد من غانتس لمعالجته لهذه القضايا فبنظري هو إتفاق وكتلة مانعة انبطاحية ليس أكثر".

تطرّق الى معارضة تحالف التجمع والاسلامية لموضوع الكتلة المانعة قائلا:" يجب أن لا ننسى أن غانتس كان قد إتهم التجمع بالإرهاب وبأنه لن يجلس معه على طاولة واحدة، تراشق إعلامي سياسي ليس الا.لكن في المقابل يجب الا ننسى انه ومن تجاربنا أغلب الحكومات واليسارية منها التى ترأسها قائد للأركان سابقا، لم تشفع لتحالفاتها مع الأحزاب العربية وأخرها حكومة براك وأحداث أكتوبر كمثال".

المبايعة بمقابل مردودات وفرص وتحسينات لجمهور الهدف

تحدّث جبارين عن اهميّة الجسم المانع:" الجسم المانع كما ذكرت هو إئتلاف الذي تلجأ اليه الحكومات عادة في حال كون معسكرها أقلية، محاولة ضم أكبر كم من الأحزاب حولها، وإن كانت خارج الحكومة، وهنا يكمن مربط الفرس للأحزاب العربية والتي بطبيعة الحال تتجنب الدخول للإئتلاف الحكومي او يتم استثناؤها، اذ تكون لديها فرصة متواضعة لتكون جزء من الأئتلاف، من المفروض ان تكون هذه المبايعة بمقابل مردودات وفرص وتحسينات لجمهور الهدف لهذه الأحزاب والحديث هنا عن المجتمع العربي، ولكن ليس بالضرورة أن نرى مردوداته على ارض الواقع وترجمته. فلذلك مهم جدا أن يبنى بشكل عميق ومدروس وليس بسطحية إسقاط اليمين وكفى".

س. كيف من المهمّ التواجد في جسم مانع في ظلّ تصريحات لابيد بأنّهم لا يعتمدون على العرب؟ ما الذي يتوجبّ على الأحزاب العربيّة فعله؟

وأنهى الناشط كلامه مجيباً على هذا السؤال قائلا:" قطعت جهيزة قول كل خطيب، لبيد اعطى كلمة الفصل في هذا المضمار ، فلا كتلة مانعة ولا اسقاط اليمين بات اجندة انتخابية، فقالها بصريح العبارة انه مستعد على التواجد في حكومة ائتلاف وطنية مع الليكود على الاعتماد على الأحزاب العربية، ولذلك اي تغريد من الأحزاب العربية على هذا الإيقاع هو بمثابة انبطاحية ليس الا".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]