الشريط الأخباري

"ميلانوكس" الإسرائيلية بيعت بالمليارات وفيها بارقة أمل بصناعة هايتك فلسطينية

غسان بصول، موقع بُـكرا
نشر بـ 13/03/2019 20:55 , التعديل الأخير 13/03/2019 20:55

تسلطت الأضواء مؤخراً، وبقوة على شركة "ميلانوكس" الإسرائيلية للهايتك، في أعقاب بيعها للشركة الأمريكية العملاقة "نفيديا" بمبلغ (6.9) مليار دولار.

وقد عقد مؤسس الشركة الإسرائيلية ومديرها العام ايال فالدمان-مؤتمراً صحفياً استعرض خلاله خلفيات الصفقة الضخمة، وتطرق إلى موضوع لم يُسأل عنه، وهو موضوع الحفاظ على أنشطة وموظفي شركته في فلسطين أيضاً.

وبصفتها شركة عالمية ضخمة، تنتشر فروعها ومراكزها في مختلف دول العالم-فان "ميلانوكس" قد خصصت للمدن الفلسطينية، بما في ذلك غزة، موقعاً متميزاً على خارطة أنشطتها، بمبادرة شخصية من مؤسسها ومديرها العام، وهو لا يخفي اعتزازه الكبير بهذا الامر، متحدثاً عنه في مختلف المحافل والأوساط.

من أجل السلام والاستقرار

ويشار إلى أن "ميلانوكس" (ومقرها في بلدة "يوكنعام" شرق حيفا) ليست الشركة الإسرائيلية الأولى والوحيدة في مجال الهايتك، التي تنشط في فلسطين وتشغل مهندسين فلسطين، لكنها الأكبر وصاحبة الريادة في هذا الإطار، حتى على الصعيد العالمي.

وخلال زيارته لمدينة "روابي" الفلسطينية الحديثة العهد، المشمولة ضمن "ميلانوكس"-صرح ايال فالدمان، بأنه طالما كان مؤمناً بوجوب عمل أي شيء نافع ومفيد للفلسطينيين، انطلاقاً من مشاهدته ومعاينته للطاقات الهائلة والكامنة لديهم بصفتهم جيراناً لإسرائيل "وفي حال توفير العمل والوظائف لأعداد كبيرة من الفلسطينيين في الضفة والقطاع، بفضل الهايتك الإسرائيلية-فان في ذلك اسهاماً كبيراً في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وخدمة المصالح المشتركة للشعبين والدولتين" على حق اعتقاده.

تأسيس صناعة هايتك فلسطينية

وتناول خبر إسرائيلي هذه القضية بالتحليل، فقال إن تشغيل مهندسين فلسطينيين في مجال الهايتك لا ينبع من "الكرم الزائد" لدى الإسرائيليين، نابع من رغبة في تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين أنفسهم، دون علاقة بأية اعتبارات سياسية. وأضاف أن السبب المباشر لهذه العلاقة المصلحية المتبادلة هو الضائقة التي تواجهها صناعة الهايتك الإسرائيلية من حيث الكوادر والموظفين. واقتبس الخبير المذكور ما قاله مدير شركة فلسطينية عن أن الطرفيين (الإسرائيلي والفلسطيني) يخرجان رابحين من هذه العلاقة "فالشركات بحاجة إلى عاملين، ونحن قادرون على الوفاء بهذه الحاجة بتكلفة معقولة. ومن شأن هذا الزخم أن يوصلنا إلى تأسيس قطاع هايتك فلسطيني كامل"-كما قال.

تحديات...


وأضاف الخبير الإسرائيلي أن استخدام الكفاءات الفلسطينية قد يبدو معقداً، ويتطلب حاسة المبادرة لدى مديري الشركات الإسرائيلية، لكن هذا الامر ليس مستحيلاً، وهو في متناول اليد، ومن شأن الكثير من الجهات والمنظمات الدولية أن تسهم فيه.

وخلص خبير إلى القول: "هنالك تحديات كثيرة نابعة من كون صنعة الهايتك" صناعة شابة فتية "تنهض بها قلة من المواهب، نسبياً، لكن عندما نمعن النظر في عدد الإمكانيات المتاحة لأصحاب الشركات-فمن الجدير التفكير ملياً بالبدائل المتوفرة. إسألوا فالدمان"-على حد تعبيره.

أضف تعليق

التعليقات