الشريط الأخباري

د. انس شريم لـ"بكرا": على الأسر العربية العمل قدر الإمكان على موازنة الميزانية المنزلية

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 12/05/2019 23:00 , التعديل الأخير 12/05/2019 23:00
د. انس شريم لـ

يجهل الكثير من المواطنين، بناء ميزانيّة سليمة في شهر رمضان الكريم وذلك يعود لأسباب عدّة.

ويتساءل المواطن عن امكانيّة تخصيص ميزانية سليمة وأن لا يكون هناك تبذير في المصاريف.

وعليه، توجّهنا في "بكرا" الى د. انس سليمان شريم وهو مختصّ في الاقتصاد وآليات تخصيص الميزانيّة السليمة للأمور كافّة.

طريقة مغايرة

وقال:" من المعاني التي يكرسها شهر رمضان أنه فرصة للإقلال من الطعام وتذكر الفقراء والمحتاجين في كل مكان والتخفيف عنهم بالصدقة والإحسان والكلمة الطيبة، ولكن معظم الناس في هذه البلاد يتصرفون بطريقة مغايرة لما ينبغي عمله في رمضان، خصوصا في مجال الطعام والعمل. فالأغلبية الساحقة من المسلمين يرفعون معدلات استهلاك الأغذية والمشروبات إلى مستويات مرتفعة، كما يحولون رمضان إلى شهر كسل وإهمال وتقصير في أداء الواجبات والمهام والأعمال".

الموازنة

وتابع:" ينبغي على الأسر العربية العمل قدر الإمكان على موازنة الميزانية المنزلية، خاصة في شهر رمضان الفضيل ، إذ أن حال الأسر اليوم في هذا الشهر وللأسف تزيد موازنتها ومصروفاتها، ويزيد انفاقها واستهلاكها ، لأن الرغبة والشهوة أصبحت هي المتحكمة لا الحاجة والمطلوب".

وأضاف:" عند النظر في ميزانيات الأسر العربية في المجتمع الفلسطيني في الداخل نجد أن ميزانيتها في رمضان تزيد بواقع 30% عن الميزانية الشهرية في الأشهر الأخرى ، معنى ذلك أن الإنفاق الاستهلاكي أضحى هو المحرّك لها في رمضان ، مع أن الأصل في رمضان أن تنخفض ميزانية الأسر العربية بواقع 40% ، فوجبات الطعام تنخفض من ثلاثة إلى واحده وإن شئت فقل اثنتان ، أيضاً الخروج من المنزل الأصل انه يقل في رمضان ، وهذا بحد ذاته يخفّض ميزانية الأسرة ولذلك ينبغي على الأسرة تنظيم ميزانياتها من اليوم، فبعد رمضان سنستقبل عيد الفطر السعيد مما يعني أنه سيقلص من ميزانياتنا وبعده العطلة والإجازة السنوية الصيفية ، والتي حتماً ستقلص أيضاً من ميزانية الأسر من خلال الرحلات والسفر والدورات وغيرها وهنا تبرز الحاجة الماسة لإدارة ميزانية سنوية للبيت تأخذ بحسبانها تلك المصروفات الموسمية فتستعد لها مسبقا عبر الادخار والتوفير في أشهر تقل فيها النفقات وعبر تقليص ما يمكن تقليصه من مصروفات كمالية هي كثيرة جدا في زماننا هذا. إذاً فينبغي على الإنسان العقلاني أن يعمل من اليوم على ترشيد الأستهلاك لا على تفاقمها، فعدم ترشيدنا الاستهلاكي سيزج بنا حتماً إلى القروض الاستهلاكية من خلال البنوك الأمر الذي يعمل على استنزاف مواردنا المادية".

تنظيم الميزانيّة

وقدّم شريم نصائح للمواطنين:" ومن هنا لا بد من دعوة الأسر العربية على تنظيم ميزانيتها في هذا الشهر الذي هو عبارة عن دورة ارشادية في ترشيد مصروفتنا وترشيد إنفاقاتنا وترشيد استهلاكنا ، فرمضان فرصة حقيقة لترشيد الاستهلاك ولإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتخلص من عادات وسلوكيات استهلاكية سيئة ومقيتة. رمضان شهر تدريب مكثف يهذب وينظم فيه المأكل والمشرب هكذا هو رمضان دائما, وهكذا ينبغي أن يكون رمضاننا هذه السنة .هناك قواعد هامة في العمل على تقليل وترشيد ميزانية الأسر في رمضان منها : لا تذهب للتسوق بدون قائمة مشتريات حددتها لنفسك قبل خروجك من البيت، واحرص على الالتزام بقائمة المشتريات قدر الإمكان، لا تذهب للتسوق وأنت جائع، كي تتمكن من التمييز بين الرغبة والحاجة، فما يحدث أننا نصل في رمضان إلى البقالة او المجمع التجاري ونحن جياع، لتحركنا الرغبة لا الحاجة ولا تذهب للشراء بصحبة الأولاد فذلك يؤدي أيضا إلى شراء ما لا حاجة له".

واختتم حديثه:" لا تتبع أبداً الدعايات والإعلانات والحملات ، فالحملات لا تنتهي وتذكر أن ما لا تحتاجه في رمضان لا تشتريه وتخزنه للشهر الذي يليه فلكل شهر مصروفاته.تقدير معقول وثابت لكميات الطعام المطلوبة وعدم المبالغة في ذلك، وليكن هذا التقدير بناء على ما تبقى من طعام في اليوم الأول.تذكر أنه ينتظركم عيد الفطر والعطلة المدرسية وجولة ثانية من الأعراس".

أضف تعليق

التعليقات